خبراء:العراق في وضع مالي خطر جداً
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
آخر تحديث: 22 نونبر 2025 - 1:23 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال المستشار المالي لرئيس حكومة نصريف الاعمال مظهر محمد صالح، السبت، أن العراق، بما يمتلكه من موارد طبيعية وبشرية كبرى وفق المقاييس العالمية، “يتجه في المديين المتوسط والطويل نحو مستقبل اقتصادي مزدهر”، خاصة إذا تم الالتزام الصارم بمسارات رؤية العراق 2050 التي أُعلن عنها مؤخراً.
لكن صالح يشدد خلال حديث صحفي،على أن المشهد الاقتصادي في المدى القصير يبقى مرهوناً بعاملين خارجيين رئيسيين، الأول يتمثل بتأثيرات الجغرافيا السياسية وتشمل الحروب الصلبة والناعمة حول أحزمة الطاقة وأسواقها، وما ينعكس عن ذلك على استقرار الطلب العالمي على النفط والطاقة.أما العامل الثاني فهو ما يتعلق باتجاهات النمو في الاقتصاد العالمي، حيث تتراوح مرونة الطلب العالمي على النفط الخام عادة بين 0.3% و0.7% لكل 1% نمو في الناتج العالمي، تبعاً للأسعار والسياسات البيئية والتحول نحو الطاقة المتجددة، بحسب صالح.ويرى أن هذه المؤشرات “ليست مجهولة لكنها شديدة التقلب”، ما يجعلها تلقي بظلال ثقيلة على استقرار الحساب الجاري والموازنة العامة في العراق، باعتبارها عوامل خارجية تفرض صدمات مباشرة على الاقتصاد الكلي.ويبيّن أن اعتماد المالية العامة على إيرادات النفط في عالم سريع التحول يجعل أي هبوط في الأسعار قادراً على الضغط بقوة على الموازنة، خصوصاً وأن الإنفاق الحكومي يمثل نحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تتجاوز تأثيراته 88% في النشاط الاقتصادي.ويضيف أن العراق لا يواجه “كارثة وشيكة” بفضل احتياطياته الأجنبية المرتفعة وقدرته الإنتاجية، لكنه يبقى معرضاً لعدم اليقين ما لم يسارع في التحول من اقتصاد ريعي يعتمد على مورد واحد إلى اقتصاد إنتاجي متنوع.ويعتبر أن هذا التحول يستلزم إطلاق شراكة إستراتيجية عاجلة بين الدولة والقطاع الخاص باعتبارها خط الدفاع الأول أمام الصدمات الاقتصادية العالمية. من جهته، يؤكد الخبير الاقتصادي مصطفى الفرج أن الاقتصاد العراقي يواجه “مخاطر متصاعدة” نتيجة تذبذب الأسعار العالمية واعتماده شبه الكلي على النفط، موضحاً أن أكثر من 90% من إيرادات الدولة تأتي من هذا المورد الوحيد، ما يجعل المالية العامة عرضة لتقلبات قد تهدد الاستقرار الاقتصادي.ويشير الفرج خلال حديث صحفي، إلى أن الحكومة المقبلة مطالبة بوضع أولويات اقتصادية واضحة، تتمثل في خفض الاعتماد على الإيرادات النفطية وتشجيع السياحة الدينية والثقافية وتفعيل القطاع المصرفي لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم الزراعة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة فرص التصدير.كما يدعو الخبير الاقتصادي إلى حزمة إصلاحات تشمل ضبط الإنفاق العام وإصلاح سلم الأجور وتحسين جباية الضرائب غير النفطية.ويشدد الفرج على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة، أبرزها إنشاء صندوق استقرار/سيادي لإدارة العوائد النفطية وإطلاق مشاريع استثمارية وسياحية وتنفيذ إصلاح شامل للقطاع المصرفي وتسريع الشراكات مع المؤسسات الدولية.ويؤكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإجراءات “ليست رفاهية بل ضرورة لتفادي أزمة مالية محتملة قد تتفاقم مع أي هبوط في أسعار النفط”. بدوره يحذر الخبير الاقتصادي أحمد عبد ربه من أن العراق “يقترب من مرحلة حساسة” إذا استمرت الأوضاع المالية دون إصلاحات جدية، مبيناً أن التذبذب الحاد في أسعار النفط وتأخر الإجراءات الإصلاحية يجعلان الاقتصاد معرضاً لأي صدمة خارجية، رغم امتلاك البلاد احتياطيات مالية جيدة.ويؤكد عبد ربه في حديث صحفي، أن ضبط الإنفاق الحكومي وإزالة المصروفات غير الضرورية يمثلان الخطوة الأولى نحو الاستقرار، إضافة إلى وضع موازنة واقعية تعتمد سعراً محافظاً للنفط، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة تنمية الإيرادات غير النفطية وزيادة الجباية، باعتبارها “ضرورة لا يمكن تأجيلها”.ويضيف أن المدى المتوسط يتطلب إصلاح القطاع المصرفي وتفعيل الدفع الإلكتروني وتحسين بيئة الأعمال لجذب الاستثمار، فيما يحتاج المدى الطويل إلى تطوير قطاع الطاقة والصناعات المرتبطة بالنفط، إضافة إلى الاستثمار في التعليم والتدريب لخلق قوة عمل تدعم اقتصاداً متنوعاً ومستداماً.ويرى أن “العراق لا يسير نحو انهيار اقتصادي، لكنه يقف عند مفترق طرق، وأن تبني الإصلاحات قادر على تحويل المسار نحو الاستقرار. أما الباحث الاقتصادي أحمد عيد فيقول إن العراق “يقف على حافة مصير اقتصادي مجهول” إذا استمر في إدارة اقتصاده بالنمط الريعي الحالي الذي يعتمد اعتماداً شبه كامل على النفط.ويوضح عيد في حديث صحفي، أن التوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة وتذبذب الأسعار يجعلان الاقتصاد العراقي مكشوفاً أمام أي اضطراب في الأسواق.ويؤكد أن تجنب الأزمة يتطلب إصلاحاً حقيقياً للنفقات المتضخمة وربط الإنفاق بخطط تنموية واضحة، إضافة إلى توسيع الإيرادات غير النفطية عبر ضبط الضرائب والكمارك ومكافحة الفساد.كما يشدد على ضرورة تمكين القطاع الخاص وإصلاح النظام المصرفي وتقليل الاعتماد على الكاش، واستثمار الفوائض الحالية في البنى التحتية والزراعة والصناعة والطاقة المتجددة.ويحذر عيد في نهاية حديثه من أن تجاهل هذه الإصلاحات قد يجعل العراق يدفع “ثمناً قاسياً” لأي هبوط مفاجئ في أسعار النفط.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: حدیث صحفی على النفط
إقرأ أيضاً:
ما الأطعمة الممنوعة عن «مرضى السكري»؟
يؤكد خبراء الصحة أن التحكم في مرض السكري لا يعتمد على الأدوية وحدها، بل يبدأ من المائدة اليومية، حيث يمكن لبعض الأطعمة أن تدفع مستويات السكر في الدم إلى الارتفاع بصورة حادة، الأمر الذي يضاعف على المدى الطويل احتمالات الإصابة بأمراض القلب والكلى وتلف الأعصاب وفقدان البصر.
وتشير تقارير صادرة عن الجمعية الأمريكية للسكري، ومنظمة الصحة العالمية، والاتحاد الدولي للسكري، إلى أن النظام الغذائي المتوازن يمثل أحد أهم الأسلحة في مواجهة المرض، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لأعداد المصابين حول العالم.
المشروبات المحلاة.. الخطر الأسرع
تأتي المشروبات الغازية والعصائر الصناعية ومشروبات الطاقة والمشروبات المحلاة في مقدمة المنتجات التي ينصح الأطباء بتجنبها.
وتوضح دراسات منشورة في دوريات طبية متخصصة أن الجسم يمتص السكريات السائلة بسرعة كبيرة مقارنة بالأطعمة الصلبة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات الغلوكوز والإنسولين.
ويحذر الباحثون من أن عبوة واحدة من بعض المشروبات الغازية قد تحتوي على كميات من السكر تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به، ما يجعلها من أخطر الخيارات الغذائية بالنسبة لمرضى السكري.
الخبز الأبيض والأرز الأبيض.. كربوهيدرات سريعة الامتصاص
رغم انتشارها الواسع في معظم الأنظمة الغذائية، فإن الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة المصنعة من الدقيق الأبيض ترتبط بارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم.
ويعود ذلك إلى إزالة جزء كبير من الألياف والعناصر الغذائية أثناء عمليات التصنيع، ما يجعل الجسم يحولها إلى غلوكوز بسرعة أكبر مقارنة بالحبوب الكاملة.
وتشير أبحاث غذائية إلى أن استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة يساعد في تحسين التحكم بمستويات السكر وخفض مخاطر أمراض القلب.
الحلويات والمعجنات.. مزيج خطير
تجمع الحلويات التجارية والكعك والدونات والبسكويت والشوكولاتة المحلاة بين كميات مرتفعة من السكر والدهون والسعرات الحرارية.
ويؤكد خبراء التغذية أن هذا المزيج لا يؤدي فقط إلى اضطراب مستويات السكر، بل يساهم أيضًا في زيادة الوزن والسمنة، وهما من أبرز العوامل المرتبطة بتفاقم السكري من النوع الثاني.
الوجبات السريعة والأطعمة المقلية
تشير دراسات عديدة إلى أن الإفراط في تناول الوجبات السريعة والأطعمة المقلية يرتبط بارتفاع معدلات الالتهاب في الجسم وزيادة مقاومة الإنسولين.
كما تحتوي هذه الأطعمة غالبًا على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والدهون المتحولة والملح، وهي عوامل ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
ويعد مرض القلب السبب الأكثر شيوعًا للوفاة بين المصابين بالسكري، ما يجعل اختيار الطعام الصحي ضرورة طبية وليس مجرد خيار غذائي.
اللحوم المصنعة
تشمل هذه الفئة النقانق والمرتديلا واللحوم المدخنة وبعض أنواع البرغر الجاهزة.
وأظهرت أبحاث طويلة الأمد ارتباط الاستهلاك المتكرر للحوم المصنعة بارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي وبعض أنواع السرطان.
كما تحتوي هذه المنتجات على نسب مرتفعة من الصوديوم والمواد الحافظة التي قد تؤثر سلبًا في الصحة العامة عند الإفراط في استهلاكها.
منتجات “قليلة الدسم” ليست دائمًا صحية
يعتقد كثيرون أن المنتجات المكتوب عليها “قليلة الدسم” أو “خالية من الدهون” تمثل خيارًا مثاليًا، إلا أن خبراء التغذية يحذرون من أن العديد من هذه المنتجات تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف لتعويض فقدان النكهة.
لذلك ينصح الأطباء بقراءة الملصقات الغذائية بعناية وعدم الاعتماد على العبارات التسويقية وحدها عند اختيار المنتجات.
الفواكه المجففة وبعض العصائر
رغم فوائد الفواكه الطبيعية، فإن الفواكه المجففة تحتوي على تركيز مرتفع من السكريات بسبب فقدان الماء.
كما أن العصائر، حتى الطبيعية منها، قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر الطبيعي مع غياب الألياف الموجودة في الثمرة الكاملة، ما يجعل تأثيرها على سكر الدم أسرع.
الصلصات والمنتجات المخفية السكر
يحذر خبراء التغذية من أن السكر لا يوجد فقط في الحلويات والمشروبات، بل يضاف أيضًا إلى العديد من المنتجات اليومية مثل الكاتشب وبعض أنواع الصلصات الجاهزة وحبوب الإفطار المنكهة والزبادي المحلى.
وتؤكد الدراسات أن هذه المصادر الخفية للسكر قد تؤدي إلى تجاوز الكميات الموصى بها دون أن يلاحظ المستهلك ذلك.
ماذا ينصح الخبراء؟
يوصي الأطباء بأن يعتمد مرضى السكري على نظام غذائي غني بالخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك والمكسرات والبروتينات قليلة الدهون.
كما ينصحون بمراقبة أحجام الحصص الغذائية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإجراء فحوص دورية لمستويات السكر في الدم.