كتاب يخرج من الطفيلة ليستجيب لنداء سمو الامير الحسين
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
صراحة نيوز-بقلم الدكتور محمد طه العطيوي
حين اعلن سمو ولي العهد رؤيته للسردية الوطنية، شعرت ان اللحظة التي رافقتني لعام ونصف قد اكتملت اخيرا. ذلك العمل الذي كتبته في صمت الليالي، واعيدت صياغته مرارا، وبنيته صفحة بعد صفحة، بدا وكأنه ينتظر تلك اللحظة تحديدا؛ اللحظة التي يلتقي فيها صوت شاب من الطفيلة مع نداء ولي العهد الذي اراد للسردية الوطنية ان تكتب بصدق ابناء وبنات الوطن.
كانت زيارة سمو الامير الحسين الى الطفيلة نافذة تفتح على ضوء جديد. في تلك اللحظة ادركت ان ما كتبته طوال عام ونصف العام لم يكن مجرد مشروع شخصي، بل ملامسة صادقة لوجدان وطن يبحث عن من يروي حكايته من جديد. حين تحدث سموه عن توثيق السردية الاردنية، لم اسمع خطابا، بل سمعت جملة تستدعي نصا ظل ينتظر اشارته.
كتابي “رؤية شبابية في بناء الدولة الاردنية الحديثة” جاء محاولة لفهم الاردن كما يعيشه الناس: تاريخه الذي نحمله في التفاصيل، قيادته التي تمسك الدفة بثبات، شبابه الذين يبحثون عن دورهم، ومؤسساته التي تتغير وتتحدث لتلائم زمنا لا ينتظر. اردت لهذا الكتاب ان يكون شهادة جيل يرى نفسه شريكا في المشروع الوطني. كتبت وانا ارى ظل الملك الحسين – طيب الله ثراه – حاضرا بروحه التي ما زالت تسكن الاردنيين. وكتبت وانا ارى اثر جلالة الملك عبدالله الثاني – حفظه الله – في تحديث الدولة وتثبيت ركائزها، وارى في سمو ولي العهد الامير الحسين – حفظه الله – ملامح جيل جديد يعيد تعريف القيادة بالشغف والعمل والقرب من الناس.
اربعة عشر عاما من التطوع والعمل مع الشباب والانخراط في الشأن العام جعلتني اقترب اكثر من الاسئلة التي شكلت اساس هذا الكتاب: ماذا يريد الشاب الاردني؟ كيف يرى وطنه؟ وكيف يترجم ايمانه بالدولة الى عمل حقيقي؟ ولهذا كتبت فصول الكتاب بثلاث طبقات مترابطة: تاريخ لا يمكن القفز عنه، وواقع نواجهه بشجاعة، وامل نصر على ان يكون اكبر من كل الظروف.
بين صفحات الكتاب حاولت ان استعيد الخيط الواصل بين قائدين هاشميين بنيا الاردن بحكمتهما، جلالة الملك الحسين بن طلال ، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ، وبين ولي عهد يحمل الراية ويكمل المسار، سمو الامير الحسين. رأيت كيف صاغ الملك الحسين وجدان الدولة، وكيف اعاد الملك عبدالله تشكيل مؤسساتها وبناء ثقة الناس فيها عبر التحديث والتمكين، وكيف يمضي ولي العهد اليوم ليكتب فصله الخاص، فصلا يحمل روح الشباب وشغف المستقبل ومسؤولية الراية.
هذا الكتاب لم يكن مجرد قراءة سياسية، بل رحلة غصت فيها في الاوراق النقاشية الملكية، وفي مسار تحديث مؤسسات الدولة، وفي المبادرات الوطنية الهادفة الى تمكين الشباب، وفي التحولات التي تصنع شكل الاردن القادم. كانت رحلة متعبة؛ ليال تطول حتى الفجر، وصفحات تكتب ثم تمحى، وافكار تتشكل ثم تولد من جديد. لكن الرحلة اعادتني الى الاردن الحقيقي: الاردن البسيط، الصابر، النظيف من الداخل، المليء بوجوه طيبة تعرف كيف تحب وطنها.
ورغم عدم حضوري اللقاء الوجاهي مع سمو ولي العهد في الطفيلة – لان اسمي لم يرد في قوائم الدعوات- الا ان كلماته وصلتني كما لو انها قيلت لي مباشرة. شعرت انه يمسك بخيط الكتاب الذي بدأته قبل عام ونصف ويقول لي : اكمل ، فهذه السردية يجب ان تظهر للعلن. وكانت تلك اللحظة كافية لافهم ان جهدي لم يكن معزولا عن اللحظة الوطنية، وان الطفيلة التي خرج منها النداء هي نفسها التي خرجت منها الاستجابة.
واليوم، بعدما اكتمل هذا العمل، ادرك ان الكتابة ليست نهاية الطريق، بل بدايته. فالقيمة الحقيقية لاي كتاب تكمن في ان يصل الى جمهوره ، الى الجامعات ، الشباب ، المؤسسات الرسمية و الشبابية ، والى الذاكرة الوطنية التي ستقرأها الاجيال المقبلة. وهذا يتطلب دعما مؤسسيا، لان السردية الوطنية لا تكتب بجهد شخص واحد، بل ببناء تراكمي تشارك فيه القيادة والمجتمع والشباب و المؤسسات.
وانطلاقا من رؤية سمو ولي العهد، ومن الارث الهاشمي الذي رسخه الملك الحسين في قلوب الاردنيين، ومن النهج الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني في تحديث الدولة، اضع هذا العمل – كنسخة نهائية قابلة للتطوير – بين يدي الديوان الملكي الهاشمي العامر، املا ان يجد الرعاية و الدعم الذي يستحقه. ويشرفني ان اقدمه لجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني، ليطلعا على اول استجابة شبابية لنداء السردية الوطنية الذي خرج من الطفيلة، وليشهدا ان شابا من اهلها امن برؤية القيادة الهاشمية الحكيمة ، واستنار بتوجيهاتها، وكتب ما اعتقد انه واجب وطني قبل ان يكون عملا شخصيا.
قد لا تكون هذه السردية مكتملة، ولا تمثل كل الاصوات، لكنها بداية الطريق، وصوت يريد ان يسمع، وحلم يؤمن ان الاردن ما زال يكتب فصوله، وان المستقبل يصنعه الذين يملكون شجاعة الاقتراب منه.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام الملک عبدالله الثانی سمو الامیر الحسین سمو ولی العهد الملک الحسین من الطفیلة
إقرأ أيضاً:
د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
يخطئ كثيرون عندما يظنون أن الحب يبدأ وينتهي عند المشاعر. ويخطئ آخرون عندما يعتقدون أن اللهفة هي الدليل الأكبر على الحب، أو أن الشوق وحده يكفي لبناء علاقة طويلة العمر. فالمشاعر الجميلة قد تفتح الأبواب، وقد تشعل البدايات، لكنها وحدها لا تكفي لتجعل قلبًا يستقر، ولا روحًا تطمئن، ولا علاقة تصمد أمام تفاصيل الحياة الكثيرة.
فالإنسان لا يبحث في الحب عن شخص يحبه فقط، بل يبحث عن شخص يشعر معه أنه بخير. يبحث عن شخص يهدأ في حضرته ضجيج العالم، وتخف معه وطأة الأيام، وتصبح الحياة أقل قسوة وأكثر احتمالًا.
لهذا السبب، فإن أجمل العلاقات ليست بالضرورة تلك التي بدأت بأكبر قدر من الانبهار، وإنما تلك التي استطاعت أن تمنح أصحابها ثلاثة أشياء لا غنى عنها: الأمان، والونس، والعفوية.
بين الأمان والونس والعفوية... يولد الحب الحقيقي.
الحب الذي يعيش طويلًا ليس الحب الذي يجعل القلب يخفق أكثر، بل الحب الذي يجعله يطمئن أكثر. فالخفقان حالة مؤقتة، أما الطمأنينة فهي وطن.
ولعل الأمان هو أول ما يحتاجه القلب بعد أن يتجاوز مرحلة الانبهار الأولى. فكل إنسان يحمل داخله مخاوفه الخاصة، وجروحه القديمة، وتجارب لم يخبر بها أحدًا. وكل إنسان يدخل أي علاقة وهو يتمنى، في أعماقه، أن يجد شخصًا لا يضيف إلى أوجاعه وجعًا جديدًا.
الأمان العاطفي هو أن تتحدث دون أن تخاف من السخرية. أن تعبر عن مشاعرك دون أن تشعر أنك في قفص الاتهام. أن تخبر الطرف الآخر بما يزعجك دون أن يتحول اعترافك إلى نقطة ضعف تُستخدم ضدك لاحقًا.
الأمان العاطفي هو أن تكون نفسك بلا أقنعة.
فالإنسان يتعب من التمثيل. يتعب من مراقبة كلماته، ومن حساب ردود أفعاله، ومن الخوف الدائم من أن يُساء فهمه. ولهذا فإن الراحة الحقيقية لا تأتي من الحب وحده، بل من الشعور بأنك مقبول كما أنت.
ثم يأتي نوع آخر من الأمان، ربما يكون أكثر تأثيرًا في العلاقات العاطفية، وهو أمان الاحتياج.
ذلك الشعور الجميل بأن هناك شخصًا يمكن الاتكاء عليه عندما تتعب الحياة. شخصًا لا يختفي عند الأزمات، ولا يصبح وجوده مشروطًا بظروف معينة.
أجمل ما في الحب... أن أشعر بك دون أن أطلبك.
كم من الأشخاص لا يحتاجون حلولًا لمشكلاتهم بقدر حاجتهم إلى شعور واحد فقط: أن هناك من انتبه إلى تعبهم قبل أن يشرحوه، ومن لاحظ حزنهم قبل أن يعترفوا به، ومن اقترب منهم قبل أن يطلبوا ذلك.
فالاحتياج ليس ضعفًا كما يتصور البعض، بل جزء أصيل من طبيعتنا البشرية. وكلنا نحتاج إلى من يشعر بنا، وإلى من يلتقط إشاراتنا الصغيرة التي قد لا نملك القدرة على التعبير عنها بالكلمات.
أن أجدك وقت حاجتي إليك... تلك هي الحكاية كلها.
ليست الحكاية في عدد الرسائل، ولا في كثرة الكلمات، ولا في المظاهر التي يراها الناس. الحكاية الحقيقية تكمن في ذلك الحضور الذي يأتي في اللحظة المناسبة. في ذلك الشخص الذي يظهر عندما تضيق بك الدنيا، وكأنه يقول لك: أنا هنا.
وهناك أيضًا أمان المكانة.
ذلك النوع من الأمان الذي يجعل الإنسان يعرف موقعه في قلب من يحب. فلا يعيش في حيرة دائمة، ولا في اختبارات متكررة، ولا في قلق مستمر حول قيمته عند الطرف الآخر.
فالعلاقات التي تُبنى على الشك تستهلك أصحابها أكثر مما تسعدهم. والإنسان لا يستطيع أن يمنح الحب وهو منشغل طوال الوقت بالسؤال: هل ما زلت مهمًا؟ هل ما زلت مرغوبًا؟ هل ما زلت أحتل نفس المكانة؟
الحب الصحي لا يجعل صاحبه يلهث خلف الطمأنينة، بل يمنحه إياها.
ثم يأتي أمان الضعف.
وهذا من أجمل أنواع الأمان وأندرها.
أن تسمح لنفسك بأن تكون هشًا أمام شخص ما، وأنت مطمئن أنه لن يكسرك. أن تكشف له مخاوفك وأحزانك ونقاط ضعفك، وأنت واثق أنها ستكون في أيدٍ أمينة.
فالناس يحبون من يشاركونهم لحظات القوة، لكن العلاقات العميقة تُبنى في لحظات الضعف.
في اللحظة التي تسقط فيها كل الأقنعة، ويبقى الإنسان على حقيقته.
لكن الأمان وحده لا يكفي.
فالعلاقة قد تكون آمنة، لكنها جافة. مستقرة، لكنها بلا روح. وهنا يأتي العنصر الثاني من هذا الثالوث الجميل: الونس.
الونس ليس كلمة عابرة، بل حاجة إنسانية عميقة.
فقد يعيش الإنسان وسط عشرات الأشخاص، ويظل يشعر بالوحدة. وقد يجلس مع شخص واحد فقط، فيشعر أن العالم كله أصبح أخف.
أحبك لأنني أرتاح في حضرتك.
وربما تكون هذه الجملة من أصدق تعريفات الحب.
فالراحة ليست أمرًا بسيطًا كما يظن البعض. الراحة أن تتمكن من الحديث دون تكلف. وأن تصمت دون حرج. وأن تشعر أن وجودك مرحب به دائمًا.
هناك ونس الحديث، عندما يصبح الكلام سهلًا وعفويًا، وتمضي الساعات دون شعور بالملل.
وهناك ونس الحضور، وهو أعمق من الكلام نفسه. فبعض الأشخاص يكفي وجودهم ليخفف عنك ما لا تستطيع الكلمات تخفيفه.
وهناك ونس المشاركة. أن تجد شخصًا يريد أن يشاركك تفاصيل يومه، ويسأل عن تفاصيل يومك، وكأن ما يخصك يخصه أيضًا.
وهناك ونس الصمت.
نعم، الصمت.
فمن علامات العلاقة الناضجة أن يصبح الصمت مريحًا لا محرجًا. أن يجلس شخصان معًا دون حاجة دائمة إلى ملء الفراغ بالكلمات.
أما العنصر الثالث فهو العفوية.
العفوية هي الروح التي تمنع الحب من التحول إلى واجب ثقيل.
العفوية هي الضحكة التي تخرج دون تخطيط، والكلمة التي تُقال من القلب مباشرة، والاهتمام الذي يأتي بلا حسابات معقدة.
العلاقات التي تفقد عفويتها تفقد شيئًا من جمالها كل يوم.
فالإنسان لا يريد أن يشعر أنه يتعامل مع مشروع إداري، أو مع معادلة حسابية دقيقة. يريد أن يشعر أنه مع إنسان حقيقي، يتصرف بطبيعته، ويعبر عن مشاعره دون خوف أو تصنع.
كم من علاقة بدأت جميلة ثم أرهقتها الحسابات الدقيقة؟
من اتصل أولًا؟
ومن اعتذر أكثر؟
ومن بادر أكثر؟
ومن أعطى أكثر؟
فتتحول المشاعر إلى دفاتر حسابات، ويتحول الحب إلى عملية مراجعة مستمرة للأرصدة العاطفية.
العفوية لا تعني الفوضى، لكنها تعني الصدق.
والصدق دائمًا أكثر جمالًا من الكمال المصطنع.
ولذلك فإن أجمل العلاقات هي تلك التي تسمح للطرفين بأن يكونا على سجيتهما، دون خوف من الأحكام أو الانتقادات أو المقارنات.
ومن هنا نصل إلى حقيقة مهمة يغفل عنها كثير من الناس.
ما الذي يجعل شخصًا يكبر في قلبنا كل يوم؟
ليس الشكل وحده.
ولا الكلمات وحدها.
ولا البدايات المبهرة وحدها.
الذي يجعل شخصًا يكبر في القلب هو طريقته في التعامل معنا.
فالناس في العلاقات نوعان لا ثالث لهما.
هناك شخص نحبه كثيرًا منذ البداية. ندخل معه العلاقة ونحن نحمل له مشاعر كبيرة، وتوقعات كبيرة، ومكانة كبيرة. ثم تبدأ الأيام في كشف طريقة تعامله، فنفاجأ بأن الحب الذي كان يملأ القلب بدأ يتراجع تدريجيًا.
ليس لأن المشاعر كانت كاذبة.
بل لأن المعاملة كانت أقوى من المشاعر.
وهناك شخص آخر لا يبدأ القصة بنفس القدر من الانبهار. قد تكون مشاعرنا نحوه عادية، أو متوسطة، أو هادئة. لكنه مع الوقت يكبر في القلب بشكل مدهش.
يكبر لأنه كان حاضرًا عند الحاجة.
ويكبر لأنه منحنا الأمان.
ويكبر لأنه كان مصدر ونس.
ويكبر لأنه تصرف بعفوية وصدق.
فيتسلل إلى أعماق القلب خطوة خطوة، حتى يحتل مكانة لم يكن يتوقعها أحد.
وهنا تكمن إحدى أهم الحقائق النفسية في العلاقات الإنسانية.
القلوب لا تحتفظ بحبها بناءً على الانطباع الأول فقط، بل بناءً على التجربة اليومية المتكررة.
فنحن لا نحب الأشخاص بسبب ما وعدونا به، بل بسبب ما جعلونا نشعر به.
نحب من جعلنا أكثر اطمئنانًا.
ونقترب ممن جعلوا الحياة أخف.
ونتمسك بمن منحونا الشعور بأننا لسنا وحدنا في مواجهة العالم.
لهذا السبب يبقى الأمان والونس والعفوية أعمدة الحب الحقيقية.
فالأمان يجعل القلب يستقر.
والونس يجعل الروح تبتسم.
والعفوية تجعل العلاقة تحتفظ بنبضها وجمالها.
أما الحب الذي يخلو من هذه الثلاثة، فقد يبقى اسمًا للحب، لكنه يفقد الكثير من معناه.
فالإنسان في نهاية المطاف لا يبحث عن شخص يثير مشاعره فقط، بل عن شخص يشعر معه أنه في بيته. شخص لا يحتاج معه إلى الحذر، ولا إلى التمثيل، ولا إلى شرح كل ما يشعر به.
شخص يستطيع أن يقول له العالم كله: أنت وحدك، بينما يخبره حضوره الصادق أنه ليس وحده أبدًا.
وهذه، في رأيي، هي أجمل صورة للحب، وأصدقها، وأبقاها.
ومادام هذا الثالوث حاضرا يبقي الحب قادرا علي مقاومة الزمن .لأن القلوب لا تتعب من الحب بقدر ماتتعب من غياب مايجعل الحب جديرا بالبقاء .