إيران تعلن تحررها من القيود على برنامجها النووي
تاريخ النشر: 18th, October 2025 GMT
أعلنت إيران -اليوم السبت- أنها لم تعد ملزمة بـ"القيود" المرتبطة ببرنامجها النووي مع انتهاء مدة اتفاق دولي أبرم قبل 10 سنوات.
وقالت الخارجية الإيرانية -في بيان لها- إن "كل التدابير الواردة في الاتفاق، بما يشمل القيود على البرنامج النووي الإيراني والآليات ذات الصلة، تعتبر منتهية"، مؤكدة "التزام إيران الثابت بالدبلوماسية".
وجاء بيان الخارجية الإيرانية بمناسبة انتهاء فترة الـ10 سنوات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الصادر يوم 20 يوليو/تموز 2015، التي تنتهي اليوم السبت 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ودعت الخارجية الإيرانية -في بيانها- الأمين العام للأمم المتحدة إلى "تصحيح المعلومات الخطأ الواردة على موقع المنظمة الإلكتروني فورًا بشأن عملية إعادة القرارات المنتهية ضد إيران، ومنع مزيد من الالتباس في الإجراءات القانونية والإجرائية المتعلقة بعمل مجلس الأمن".
وحسب البيان، ستعتبر إيران جميع أحكام القرار، بما في ذلك القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني والآليات ذات الصلة، منتهية اعتبارا من اليوم السبت.
كما اعتبر البيان أنه ينبغي حذف القضية النووية الإيرانية، التي كانت مدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن تحت عنوان "منع الانتشار"، من قائمة القضايا قيد نظر مجلس الأمن.
وحسب البيان، فإنه مع انتهاء فترة القرار 2231، "ينبغي التعامل مع البرنامج النووي الإيراني مثل البرنامج النووي لأي دولة غير حائزة للأسلحة النووية طرف في معاهدة منع الانتشار".
وجاء في البيان "كان الهدف المزعوم من إدراج القضية النووية الإيرانية على جدول أعمال مجلس الأمن هو ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وعدم تحويله نحو صنع الأسلحة النووية. وقد تحقق هذا الهدف بالكامل".
وأوضح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية "لم تنشر أي تقرير مخالف، ورغم ضغوط الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) والولايات المتحدة على الوكالة لإثبات عدم امتثال إيران لالتزاماتها بالضمانات، لم يتم إثبات هذا الأمر قط".
إعلانوتابع "في حين أن جمهورية إيران الإسلامية، على الرغم من قبولها التزامات الضمانات الإضافية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، كانت في الوقت نفسه خاضعة لعقوبات جائرة، وكانت هذه الدول الأوروبية الثلاث، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة هي التي انتهكت التزاماتها لتخفيف العقوبات".
ونوه البيان بـ"المواقف المسؤولة للصين وروسيا، بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن، في معارضتهما المستمرة لإساءة استخدام الدول الأوروبية الثلاث لآلية تسوية النزاعات في خطة العمل الشاملة المشتركة".
كما نوه بالجزائر وباكستان، بصفتهما عضوين غير دائمين في المجلس، إذ عارضتا الإجراءات غير القانونية للدول الأوروبية الثلاث في مجلس الأمن.
وأعرب عن "التزام جمهورية إيران الإسلامية الدبلوماسي"، مؤكدا "الحقوق المشروعة والمصالح القانونية للشعب الإيراني في جميع المجالات، بما في ذلك مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الأوروبیة الثلاث البرنامج النووی النووی الإیرانی مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
الدكتور / الخضر محمد الجعري
مايشهده التفاوض حاليا هو انسداد في الأفق بسبب تبادل شروط الطرفين الإيراني والأمريكي وتمترس كل طرف وتمسكه بها حتى أوصلت التفاوض إلى هذا الانسداد ..
إن السبيل لعودة التفاوض وتجاوز هذه المعضلات يتم عبر مبدأ واحد ليفتح أفقا سياسيا جديدا للتفاوض ومقدمة لإثبات حسن النية …هذا السبيل يكمن في(( فك الحصار الأمريكي عن موانيء إيران مقابل فتح أيران لمضيق هرمز ))لمرور ناقلات النفط وسفن التجارة التي أثرت ليس على أوضاع الأسر بل وعلى الشركات و اقتصاديات الدول..
إن إتخاذ هذه الخطوة المتبادلة من قبل الطرفين لا تفتح أفقا سياسيا جديدا ومسارا للتفاوض بل تعتبر خطوة مهمة للاقتصاد والأمن العالمي ..
إن لم يتم احداث معجزة جديدة من قبل الوسطاء وفي المقدمة باكستان التي تقود بصبر الوساطة وتبذل جهودا جبارة..فإن حرب مدمره تصبح هي البديل وهو الإتجاه الذي يدفع به الكيان الصهيوني ..كما يفعل في كل مره كلما اقترب التفاوض من وضع الخطوات الأولى نحو الحل ..
ورغم ما ألحقه العدوان الأمريكي الصهيوني من دمار فإن إيران واجهت هذا العدوان بصبر المؤمنين..وبثبات قل نظيره..
ولن تتنازل إيران عن حقوقها بعد أن دفعت إثمان باهظة خلال حربين ..وهي تستعد بكل ثبات لصد أي عدوان جديد..وحرب ربما قد يعيد تموضع أمريكا من القوة الأولى في العالم إلى دولة كبرى فقط تملك عضوية دائمه في مجلس الأمن وربما تصبح إيران دولة كبرى قد تستحق عضوية مقعد دائم في مجلس الأمن كممثل لدول العالم الثالث بعد أن أثبتت وجسدت مثلا في دفاع الشعوب عن حقها وتمسكها بسيادتها وامتلاكها ناصية أستقلالية قرارها..
نعول على صحوة الشعوب ونزاهة الدول لمنع تجار الحروب من الدفع بالعالم نحو كوارث انسانية جديدة سيدفع العالم كله ثمن أوجاعها.