«أبوظبي للسلم» يختتم فعالياته في «فرانكفورت للكتاب»
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
فرانكفورت (وام)
شارك منتدى أبوظبي للسلم، في الدورة السابعة والسبعين لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب، التي أقيمت خلال الفترة من 15 إلى 19 أكتوبر الجاري. وقدم المنتدى، خلال مشاركته باقة من الدراسات والإصدارات الفكرية، التي تناولت موضوعات السلم والتعايش والضيافة الإنسانية، إلى جانب تنظيم برنامج ثقافي متكامل، ضم محاضرات وندوات ولقاءات فكرية داخل المعرض وخارجه.
وتأتي هذه المشاركة ضمن جهود المنتدى لترسيخ رسالته العالمية في بناء جسور السلام، وتعزيز قيم الحوار الحضاري بين الثقافات والأديان.
فعاليات علمية
شهد جناح المنتدى تنظيم سلسلة من الفعاليات العلمية، بمشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين من العالمين العربي والأوروبي. وأكدت الدكتورة آمنة سعيد الشحي، مدير مكتب منتدى أبوظبي للسلم، أن هذه المشاركة مثلت فرصة لإثراء هذا الفضاء الثقافي من خلال لقاءات وجلسات حوارية مع باحثين متخصصين في مجالات السلم والتعايش، إضافة إلى تبادل الأفكار والرؤى وإيصال رسالة الإمارات إلى العالم رسالة السلام والتسامح.
وأشارت مديرة مكتب المنتدى بالرباط إلى أن الحضور في هذا المحفل الثقافي يأتي انسجاما مع رؤية دولة الإمارات في جعل الثقافة جسراً للتواصل الحضاري، وإبراز دورها الريادي في نشر قيم الاعتدال والانفتاح والعيش المشترك، عبر مبادرات رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.
البرنامج العلمي
افتتح البرنامج العلمي للمنتدى بندوة تحت عنوان«منتدى أبوظبي للسلم: عقد من بناء جسور السلام»، شارك فيها كل من البروفيسور ستيفان شراينر من جامعة توبنغن والبروفيسور يواخيم فالنتين مدير الأكاديمية الكاثوليكية في فرانكفورت، حيث تطرقت الندوة إلى تطور تجربة المنتدى منذ تأسيسه ودوره في ترسيخ ثقافة السلام من خلال الحوار والشراكة الدولية.وفي يوم السبت 18 أكتوبر، نُظمت ندوة فكرية بعنوان «الحوار الحضاري ودوره في ترسيخ السلام ومكافحة الكراهية والعنف»، شارك فيها إيلونا كليمنس من جامعة فرانكفورت، وعبد الصمد اليزيدي، المدير العام لمؤسسة «مواطنة» ورئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، ومحمد الكرز رئيس شبكة الكفاءات الألمانية-المغربية، وأدارت الندوة فاطمة اليزيدي من مؤسسة مواطنة.
وركزت الندوة على أهمية الحوار في تحييد النزاعات والأحكام المسبقة عن الآخر، وأبرزت جهود المنتدى كونه منصة عالمية تلتف حولها مختلف المرجعيات الفكرية والدينية.
واختُتمت فعاليات المنتدى يوم الأحد 19 أكتوبر بندوة علمية بعنوان: «دور الأديان في تعزيز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي: نحو تفعيل نداء روما»، شارك فيها الدكتور يورغن ميكش المدير التنفيذي لمؤسسة مناهضة العنصرية في ألمانيا والدكتور سابيف فنتزيسلاف من جامعة جنيف في سويسرا.
وسلطت الندوة الضوء على البعد الأخلاقي في التقنيات الحديثة، ومسؤولية الأديان في توجيه هذا المجال نحو التوظيف الرشيد من خلال تمثّل القيم الأخلاقية.
وشكّل جناح المنتدى في معرض فرانكفورت منصة للتفاعل الفكري والثقافي، استقطب زواراً من مختلف الجنسيات والاهتمامات الفكرية المتنوعة، مجسدا الدور الريادي لدولة الإمارات في دعم مبادرات السلام والتعايش الإنساني عبر العالم. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: منتدى أبوظبي للسلم
إقرأ أيضاً:
«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةكشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.