سلطنة عُمان تنظّم منتدى الاستثمار العُماني 2025م بالمملكة المتحدة
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
العُمانية: نظّمت سلطنة عُمان اليوم منتدى "الاستثمار العُماني 2025م" في العاصمة البريطانية لندن؛ بهدف تعزيز التعاون المالي والاستثماري والاقتصادي بين الجانبين.
وهدف المنتدى إلى تعزيز ثقة المستثمرين بالمركز المالي لسلطنة عُمان من خلال عرض التجارب الناجحة والسياسات والإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها من أجل تحقيق التوازن والاستدامة المالية، وعرض التوجهات الحكومية المالية والاستثمارية والاقتصادية والمشروعات والمبادرات التي ستسهم في تعزيز الجاذبية الاستثمارية لسلطنة عُمان.
واستعرض معالي ناصر بن خميس الجشمي، رئيس جهاز الضرائب ورئيس الجانب العُماني في فريق التشاور الاستراتيجي العُماني البريطاني، "مسارات الاستقرار المالي لسلطنة عُمان"، وتطرق إلى الإجراءات والإصلاحات المالية الرئيسة التي أسهمت في دعم الاستقرار المالي وزيادة ثقة المستثمرين في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى دور الشراكة العُمانية–البريطانية كمحرّك للاستقرار الاقتصادي طويل الأمد.
وقال معاليه إن العلاقات التاريخية العُمانية البريطانية تُعد ركيزة للصداقة والازدهار المشترك، حيث يعزز هذا المنتدى موقف الشراكة الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين في إطار عمل فريق التشاور الاستراتيجي العُماني البريطاني. وأشار معاليه إلى أن المملكة المتحدة تُعد أكبر مستثمر أجنبي في اقتصاد سلطنة عُمان، حيث تمثل الاستثمارات الخاصة 51.2 بالمائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر، مما يبرز أهمية هذا المنتدى في تعزيز نمو الاستثمارات بين الجانبين والتعاون في مجالات الاستثمار العالمي.
وقدم سعادة محمود بن عبدالله العويني، أمين عام وزارة المالية والمشرف على البرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي "استدامة"، عرضًا مرئيًا حول "رحلة التحول الاقتصادي العُماني من الاستقرار إلى الازدهار"، تطرق فيه إلى أثر التحسينات الهيكلية ومبادرات التنويع الاقتصادي على جذب المستثمرين.
وقال سعادته إن المنتدى يجسّد الثقة الدولية المتجددة في اقتصاد سلطنة عُمان بحضور كبرى المؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية، حيث يأتي هذا بعد مسيرة طموحة حققت خلالها سلطنة عُمان نجاحات في تطوير المنظومة المالية وتمكنت من خلالها من تحويل التحديات المالية إلى قصة نجاح.
وأوضح سعادته أن المملكة المتحدة كانت ولا تزال شريكًا استراتيجيًا رئيسًا في تحقيق المصالح الاستثمارية والاقتصادية المشتركة، مع تطلع سلطنة عُمان نحو مستقبل اقتصادي متنوع وتنافسي ومستدام، معربًا عن أمله في مواصلة تعزيز هذه الشراكة الراسخة المبنيّة على الثقة المتبادلة والأهداف المشتركة بين بلدينا الصديقين.
وأضاف سعادة محمود العويني أن نسبة الديْن العام إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت من 68 بالمائة في عام 2020م إلى 34 بالمائة في عام 2024م، مما أدى إلى خفض تكاليف خدمة الديْن بأكثر من 12 بالمائة من أعلى مستوياته منذ عام 2020م.
كما ناقش معالي أحمد بن جعفر المسلمي، محافظ البنك المركزي العُماني، وسعادة محمود بن عبدالله العويني في الجلسة النقاشية الأولى التي جاءت بعنوان "تمويل النمو: إصلاح القطاع المالي العُماني"، أبرز المبادرات لتعزيز القطاع المالي والمصرفي ودور أدوات الديْن في تمويل النمو.
وقال معاليه إن المنتدى يمثل محطة محورية في مسار العلاقات العُمانية–البريطانية الممتدة لأكثر من قرنين، إذ يحوّل هذا الإرث التاريخي إلى منصة مؤسسية للنمو المتنوع والمستدام. وبفضل موقع سلطنة عُمان الاستراتيجي عند ملتقى آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، فإنها توفر وصولًا سلسًا إلى أكثر من 2.5 مليار مستهلك، مدعومة بموانئ عالمية المستوى ومناطق حرة وسلاسل إمداد متكاملة.
وأضاف معاليه أن الطموح المشترك واضح: توسيع فرص الاستثمار القابلة للتنفيذ، وتعزيز مرونة المناخ وسلاسل الإمداد، وتوفير فرص عمل نوعية، بما يسهم في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي تنافسي وتحقيق قيمة مستدامة للبلدين الصديقين.
واستعرض محمد بن محفوظ العارضي، رئيس مجلس إدارة بورصة مسقط ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لدى شركة إنڤستكورب القابضة، في الجلسة النقاشية الثانية بعنوان "مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية"، التحديات العالمية وتأثيرها على الاستقرار المالي لسلطنة عُمان.
وشارك ملهم بن بشير الجرف، نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للاستثمار، في الجلسة النقاشية الثانية حول "تعزيز أسواق رأس المال العُمانية في السياق العالمي"، وقال إن الجهاز قام بإجراءات ومبادرات عديدة لتوسيع بورصة مسقط منذ انتقال ملكيتها إليه في عام 2021م، حيث حققت تلك المبادرات إنجازات ونتائج وأرقامًا قياسية في النمو والتداول، مشيرًا إلى أن مشاركة الجهاز في المنتدى الاستثماري تسلّط الضوء على الشراكات الاستراتيجية للجهاز وإسهامها في جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز سمعته كشريك مع المستثمرين العالميين.
وقال ناصر بن خليفة الكندي، الرئيس التنفيذي لصالة "استثمر في عُمان": إن سلطنة عُمان ترى أن المملكة المتحدة شريك استراتيجي موثوق للمرحلة القادمة في خارطة الاستثمار في سلطنة عُمان، وستعمل مع النظراء من الجانب البريطاني لتحويل هذه الفرصة إلى نتائج ملموسة تسهم في النمو والازدهار المشترك.
وسيُعقد على هامش المنتدى عددٌ من الجلسات النقاشية لتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات المالية والاقتصادية والاستثمارية المشتركة.
وسيعقد فريق التشاور الاستراتيجي العُماني البريطاني اجتماعه الـ 13 في الفترة من 23 إلى 24 أكتوبر الجاري في مدينة كارديف الويلزية بالمملكة المتحدة.
حضر المنتدى عددٌ من ممثلي صناديق الاستثمار والبنوك العالمية وكبار المستثمرين.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الاستثمار الع الع مانیة الع مانی
إقرأ أيضاً:
عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وافقت اليوم، الجمعية العمومية لغرفة محال السلع والعاديات السياحية، على الميزانية الختامية للعام المالي المنتهي في 30 يونيو الجاري، كما اعتمدت الموازنة التقديرية للعام المالي الجديد الذي ينتهي في 30 يونيو 2027، ووجهت الجمعية الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يواصل دعمه المباشر لقطاع السياحة وأبناء مصر العاملين به، مؤكدة أن الرئيس لا يألوا جهدا لتطوير البنية التحتية، وتعديل التشريعات، والمساهمة في خلق مقاصد ومنتجات سياحية جديدة، وإزالة كافة الأعباء عن كاهل الاستثمار السياحي.
ترأس الجمعية علي غنيم، رئيس مجلس إدارة الغرفة، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، بحضور أعضاء المجلس، وعددا من أعضاء الجمعية العمومية، ومحمد العباسي أمين عام الغرفة، ومحمد جلال مدير إدارة السلع والعاديات بوزارة السياحة والآثار، وآية عبدالله من الوزارة، وتمسكت الجمعية العمومية للغرفة بطلبها في بيع حصتها بمقر الغرفة في فرع الاتحاد العام للغرف السياحية بالشيخ زايد وذلك لصالح غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، بعد سداد كامل مديونية الغرفة بالاتحاد.
كما أثنى الحضور، على جهود شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في طرق كافة الأبواب لدفع الحركة الوافدة، والتعاون الكامل مع القطاع السياحي الخاص والاستماع لكافة مطالبه ومقترحاته، وهو أيضا أول وزير سياحة يتصدى لظاهرة حرق أسعار البرامج السياحية، وأشاد الحضور بالعمل الجاد من جانب مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر، لتيسير عمل المنشآت السياحية بكافة أنواعها، ودعم المستثمرين والعاملين بالقطاع، والحرص على وحدة الصف السياحي لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2030.
وقال علي غنيم رئيس الغرفة، إن قطاع السياحة المصري يشهد تناميا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة جهود مخلصة من القطاعين العام والخاص، ودعم غير محدود من القيادة السياسية، اشتمل على تطوير البنى التحتية، وإنشاء متاحف عالمية رائدة، وفتح مسارات مباشرة بين المدن السياحية في جنوب مصر، وتعديلات تشريعية سهلت من عملية إنشاء مشروعات سياحية، علاوة على وضع صناعة السياحة في أولويات الحديث السياسي مع كافة الدول الصديقة والمصدرة للحركة إلى مصر، ما دفع الأعداد الوافدة لزيادة سنوية تكاد ترتفع عن الـ20 مليون سائح خلال العام الجاري.
قطاع السياحة
وأضاف غنيم في كلمته، إن الحفاظ على ما تحقق من نجاحات في قطاع السياحة، والبناء عليه، يتطلب استمرار التعاون المخلص والجاد بين كافة أطراف العملية السياحية، والتطبيق الكامل للقانون الذي يمنح المنشأة السياحية بعض المزايا ويقرر لها أسلوب خاص في التفتيش والمراجعة، مشيرا إلى أهمية مراعاة سمعة مصر السياحية بالخارج خاصة مع تنامي الحركة الوافدة، وذلك بمنع محاولات الاحتكار والتلاعب بالأسعار الذي يؤدي لبيع المنتج السياحي المصري في الخارج بتكلفة أقل من تكلفته الحقيقية.
وأوضح رئيس الجمعية العمومية، أن الغرفة استطاعت وضع حلول جذرية لمشكلات عديدة لطالما واجهت محال السلع والعاديات السياحية، ومنها على سبيل المثال التدخل في المنازعات القضائية والضريبية، وتمثيل المنشآت أمام الجهات الحكومية والدفاع عن حقوقها، بجانب إتاحة التغطية التأمينية والعلاجية لكافة أصحاب البازارات وأسرهم والعاملين بها، مع منح مزايا عديدة للمنشآت غير المرخصة سياحيا للدخول تحت مظلة الترخيص السياحي الرسمي، وكذا التواصل المستمر مع الجهات السياحية والأمنية لعدم السماح بعمل البازار غير المرخص، وذلك حماية للسائح وضمانا لأمنه وحقوقه، مع إتاحة الفرصة لتلك المنشآت لتقنين أوضاعها والانضمام لمظلة الغرفة بدون غرامات أو عقوبات، وكذا حظر كتابة كلمة "بازار" لأي منشأة غير مرخصة سياحيا، وطالب غنيم المنشآت الفندقية بخفض إيجارات المحال المستأجرة بازارات في الأوقات التي تشهد أزمات دولية تؤثر على الحركة.
من جانبها كلفت الجمعية العمومية، مجلس إدارة الغرفة باستمرار العمل على تحسين بيئة الاستثمار، والحفاظ على خطوط التواصل المباشرة مع وزارة السياحة والآثار، ومصلحة الضرائب، وكافة الجهات ذات الصلة، لحل أية مشكلات تعوق عمل محال السلع والعاديات السياحية، بجانب التعاون مع باقي الغرف السياحية في جهود تنشيط الحركة الوافدة، وحماية سمعة مصر السياحية، والحرص على ضم كافة المحال العاملة بدون ترخيص، إلى مظلة وزارة السياحة وغرفة محال السلع والعاديات السياحية.
وأكد غنيم، أن عدد البازارات المرخصة سياحيا في مصر يبلغ 3746 محلا، وتلقت الغرفة 73 طلبا للترخيص من محافظات مختلفة خلال العام الجاري، وتابع: "محافظة البحر الأحمر هي الأولى في عدد البازارات المرخصة سياحيا بنحو 1561 بازارا، وتليها جنوب سيناء 1286 بازارا، وأسوان 248 بازارا، والأقصر 311، والقاهرة الكبرى 248 بازارا".
من جانبه أكد محمد جلال ممثل وزارة السياحة، على استمرار الدفع بلجان تفتيش للمناطق السياحية، بهدف مراجعة تراخيص المحال والمنشآت المتعاملة بشكل مباشر مع السائح، ومحاربة الكيانات غير الشرعية التي قد تهدد سمعة مصر السياحية، مضيفا أن الوزارة تمنح مهلة 15 يوما للمحال غير المرخصة لتقنين أوضاعها.