أكد الدكتور ممتاز عبد الوهاب، أستاذ الطب النفسي، أن الألعاب الإلكترونية أصبحت من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى فصل الطفل والمراهق عن المجتمع والواقع، مشيرًا إلى أن الإفراط في ممارستها يجعلهم أكثر تأثرًا بسلوكيات العنف والجريمة.

وأوضح ممتاز عبد الوهاب، خلال لقاءه  ببرنامج "يحدث في مصر"، المُذاع عبر شاشة "إم بي سي مصر"، أن العنف في سن المراهقة ليس ظاهرة جديدة، بل هو موجود في كل أنحاء العالم، لكنه يختلف في حدته وانتشاره، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تشهد معدلات أعلى من مظاهر الشغب والعنف بين المراهقين مقارنة بغيرها من الدول.

وأشار ممتاز عبد الوهاب، إلى أن الجرائم التي شهدها المجتمع مؤخرًا، من عنف داخل المدارس أو استخدام أدوات حادة، ليست ظاهرة عامة، لكنها تستدعي دراسة متأنية ومعالجة جادة، لأنها تسببت في حالة من القلق والذعر بين الأسر والمجتمع، موضحًا أن مظاهر التوحش والعنف التي يشهدها العالم ترتبط بعدة عوامل، منها البيئة الأسرية والمدرسة والمجتمع المحيط بالطفل، مضيفًا: "بعض الأطفال لديهم ميول عدوانية فطرية تظهر من خلال إشارات سلوكية في شخصياتهم".

وشدد ممتاز عبد الوهاب، على أن العنف الأسري يلعب دورًا محوريًا في تشكيل شخصية الطفل؛ فالأطفال الذين ينشأون في أسر يمارس فيها الأب أو الأم سلوكًا عنيفًا غالبًا ما يكتسبون هذا السلوك، كما أن الطفل الذي يتعرض في صغره للتحرش أو الاعتداء الجسدي يكون أكثر عرضة للعنف في المستقبل، منوهًا بأن الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي تسهم في زيادة معدلات الانفصال عن الواقع، وتغذي نزعات العنف، خاصة عندما تترافق مع مشاهد القتل والتدمير التي تبثها الأفلام والمسلسلات، ما يؤدي إلى ارتفاع سلوكيات الشغب والعنف بين الأطفال والمراهقين.

طباعة شارك ممتاز عبد الوهاب الطب النفسي الألعاب الإلكترونية الطفل المجتمع

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الطب النفسي الألعاب الإلكترونية الطفل المجتمع

إقرأ أيضاً:

تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف

استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم، الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مجال دعم ثقافة الطفل وتنفيذ مبادرات تستهدف تنمية الوعي الثقافي والمعرفي لدى الأطفال، وذلك بحضور الدكتور كرم ملاك والسيدة ميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.


وتناول اللقاء عدداً من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته الإبداعية، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية متنوعة تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتوفر مساحات آمنة ومحفزة للإبداع والتعلم.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي أهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة، مشيدة بالدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم. كما أعربت عن استعداد وزارة الثقافة لتسخير إمكاناتها، بما في ذلك قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها، لاستضافة وتنفيذ البرامج والفعاليات التوعوية والثقافية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.


وشددت وزيرة الثقافة على دعم الوزارة الكامل للمبادرات الرامية إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز معارفهم الثقافية، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر وعياً وقدرة على الإبداع والمشاركة الإيجابية في المجتمع.

 

خطوة مهمة


من جانبها، أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها باللقاء، مؤكدة أن التعاون مع وزارة الثقافة يمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق البرامج الموجهة للأطفال وتعزيز أثرها المجتمعي. وأشادت بجهود وزارة الثقافة في دعم الحراك الثقافي ونشر الوعي، مشيرة إلى أن ثقافة الطفل تمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي وترسيخ القيم الإيجابية.
وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة حرص المجلس على توسيع الشراكات مع مختلف الجهات الوطنية لتنفيذ مبادرات وبرامج مبتكرة تلبي احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة، لافتة إلى أهمية إطلاق مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، مع التركيز على المحافظات الحدودية والأكثر احتياجاً، وضمان دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.

بروتوكول تعاون مشترك


واتفق الجانبان على البدء في إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك يتضمن تنفيذ حزمة من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب إطلاق حملات وبرامج توعوية لمواجهة التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق الحدودية والأكثر احتياجاً، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة وآليات تنفيذ ومتابعة واضحة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من التعاون ويعزز جهود الدولة في بناء وعي الأطفال وتنمية قدراتهم.

مقالات مشابهة

  • ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها
  • بن جفير متهم بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل.. تفاصيل
  • هند الضاوي: اتهامات لـ بن جفير بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل
  • هند الضاوي: اتهامات لبن جفير بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل
  • وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق
  • خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري