أوان الفرح

بثبات تمضي بلادنا في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو كتابة سطور جديدة وبأحرف من نور وعزة في ذاكرة التاريخ، لتحكي للأبناء والأحفاد ولأجيال عديدة قادمة، كيف تمكنت بلادنا العزيزة من مواصلة العمل والبناء والإنجاز وكتابة التاريخ وسط أعاصير وصعاب وعالم مضطرب على المستويات كافة وإقليم مشتعل عصفت أحداثه بمقدرات شعوب دول الجوار والمنطقة.

ونحن نعيش أجواء النصر في أكتوبر شهر الانتصارات، ومع ما حققته مصر خلال الفترة القليلة الماضية من إنجازات، حيث كانت بلادنا ملء السمع والبصر عالميا وإقليميا، إشادة وثناء وتقدير لمواقف بلادنا في مختلف الملفات، وصعود كبير لأبنائنا باعتلاء مستحق لقمة الهرم في منظمات دولية بارزة.. تستعد مصر قيادة وحكومة وشعبا في الوقت الراهن لافتتاح المتحف المصري الكبير بداية نوفمبر المقبل، هذا الحدث التاريخي والعالمي والحضاري العملاق، الذي يضيف لمصر وللعالم صفحات جديدة تضئ مسيرة الحضارات البشرية وتضع مصر في مكانتها التي تستحقها، دولة كبرى وفاعلة بإرث حضاري وثقافي يقف له الجميع تبجيلا وتعظيما وتقديرا واحتراما.

عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة

المتحف المصري الكبير مسيرة بناء وإنجاز مصرية لأحد أكبر المنارات الحضارية في العالم، والتي تؤكد حرص الدولة على صون تراثها والحفاظ عليه - حارسا أمينا - وتقديمه للعالم في شكل أكثر تميزا يجمع بين أصالة التاريخ وعراقته وروعة التصميم الحديث وعبقريته.. مراحل عمل مستمرة وجهود مكثفة وإخلاص انطلاقا من تهيئة الموقع في 2005، ثم العمل والبناء في 2016 وحتى التشغيل التجريبي للمتحف في أكتوبر 2024، ليحصد إشادات عالمية وجوائز دولية عديدة.

على قدم وساق تجري الاستعدادات لانطلاقة هذا الحدث التاريخي والعالمي المهم بحضور دولي كبير وبارز.. المتحف المصري الكبير هدية مصر للعالم، أكبر متاحف العالم المخصصة لحضارة واحدة.. والذي يمنح للزائرين فرصة التنقل عبر أكثر من 5 آلاف عام من التاريخ المصري القديم، إنجاز مصري ضخم بتجربة عرض متكاملة بأحدث التقنيات التفاعلية في تقديم الآثار، ومن المتوقع أن يجذب نحو 5 ملايين زائر سنويًا، بما يدعم ويعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

تحية تقدير وشكر لكل يد ساهمت في خروج هذا المشروع القومي العملاق إلى النور.. تحية تقدير وشكر وعرفان للرئيس عبد الفتاح السيسي، المواطن المصري الذي يشعر بآلام الشعب وآماله وطموحاته، الرئيس الذي تحمل الكثير في مسيرة بناء وطن يليق بالمصريين وحضارتهم العريقة.. التحية والتقدير لأجهزة الدولة المعنية التي عملت في تنسيق وتناغم تام ليخرج هذا الحدث العالمي بما يليق بحضارة مصر ومكانتها.

حقنا نفرح بمتحفنا الكبير، حقنا نفخر بحضارتنا العريقة، حقنا نفرح بمؤسسات الدولة التي أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات، حقنا نفخر بجمهوريتنا الجديدة التي أرسى دعائمها الرئيس عبد الفتاح السيسي، جمهورية العمل والبناء.. دعونا نفرح ونفخر ونحتفل.. أهلا وسهلا ومرحبا بضيوف مصر الكرام.

اقرأ أيضاًالمتحف المصري الكبير.. جسر حضاري يربط بين ماض عريق ومستقبل طموح

محافظ القاهرة: تكثيف الجهود بكافة الأجهزة التنفيذية استعداداً لافتتاح المتحف المصرى الكبير

هدية مصر للعالم.. استعدادات وتجهيزات مكثفة تمهيدًا لافتتاح المتحف المصري الكبير

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: افتتاح المتحف المصري الكبير منظمات دولية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة افتتاح المتحف المصري الكبير دعم الاقتصاد المحلي بوابة مصر إلى المستقبل المتحف المصری الکبیر

إقرأ أيضاً:

حسام الحداد يكتب: ما بعد "الغموض الاستراتيجي".. الشرق الأوسط في مرحلة "التموضع القسري"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يواجه الشرق الأوسط في يونيو 2026 منعطفاً جيوسياسياً شديد الحساسية، حيث أدى انهيار قواعد الاشتباك التقليدية بين طهران وتل أبيب إلى دفع المنطقة نحو حالة غير مسبوقة من "السيولة الاستراتيجية". ولم يعد الصراع محصوراً في إطاره الإقليمي المعتاد أو ضمن حروب الوكالة التي ميزت العقود الماضية، بل اتخذ أبعاداً مباشرة ومكشوفة تضع توازنات القوى برمتها على المحك، وسط ترقب دولي حذر لما قد تؤول إليه هذه المواجهة المفتوحة من تهديدات وجودية تمس أمن الإقليم واستقراره.

وفي خضم هذا التصعيد الميداني، يبرز تباين حاد بين الطموحات الدبلوماسية والواقع على الأرض؛ فبينما تسعى القوى الدولية، بقيادة تحركات دبلوماسية أمريكية لافتة، إلى احتواء الانفجار الإقليمي الشامل عبر قنوات خلفية ومبادرات سياسية قد تعيد تعريف العلاقة مع طهران، تظل الجبهة اللبنانية ساحة لاختبار قوة الإرادة. إن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في وقف تبادل الضربات، بل في مدى قدرة الأطراف المعنية على تفكيك شبكات النفوذ المتغلغلة في مؤسسات الدولة، مما يجعل من المرحلة الراهنة اختباراً حقيقياً لمستقبل السيادة والاستقرار الإقليمي في ظل واقع ميداني يتسم بالتقلب والتعقيد.

حسام الحداد يكتب: حافة الانفجار.. التداعيات الجيواقتصادية لأزمة هرمز

 

جسور دبلوماسية تحت نيران الحرب

تتقاطع الجهود الدبلوماسية الهادئة مع تصعيد عسكري متسارع، حيث كشفت تقارير صادرة عن صحيفة The Guardian عن تفعيل قنوات خلفية واتصالات غير مباشرة بين القوى الفاعلة، في محاولة حثيثة لاحتواء فتيل المواجهة قبل انزلاقها نحو صدام إقليمي واسع النطاق. 

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العواصم الكبرى حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لتهدئة "الجبهات الملتهبة"، وسط مساعٍ دولية لفرض ترتيبات أمنية جديدة تضمن وقف تبادل الضربات الذي بات يهدد الاستقرار الهش للمنطقة.

وفي سياق سياسي لافت، برز تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي ألمح فيه إلى إمكانية إبرام "اتفاق جديد" مع طهران، وهو ما أثار تكهنات واسعة في الأوساط السياسية الدولية. هذا التحول في الخطاب يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجية "الضغط الأقصى" التي ميزت السياسة الأمريكية في فترات سابقة، مقابل الانفتاح على مسار دبلوماسي براغماتي قد يغير قواعد الاشتباك، مما يضع المراقبين أمام جدلية مستمرة: هل ستنتصر لغة الحوار والمصالح المشتركة، أم أن الإرث المتراكم من التوترات سيظل حائلاً دون تحقيق اختراق حقيقي؟

على الضفة الأخرى من هذا الحراك السياسي، تظل الوقائع الميدانية على الجبهة الشمالية لإسرائيل تفرض إيقاعاً مغايراً تماماً. فرغم نبرة التهدئة التي تتصدر النقاشات في الغرف المغلقة، لا تزال العمليات العسكرية المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله مستمرة بوتيرة متصاعدة، مما يعكس فجوة عميقة ومتجذرة بين الطموحات الدبلوماسية والواقع الميداني المعقد. ويبدو أن الميليشيات المسلحة أصبحت تمتلك "هامش مناورة" مستقل على الأرض، مما يجعل التنسيق بين المسارين السياسي والعسكري تحدياً استثنائياً، ويُبقي احتمالات التصعيد خياراً قائماً رغم كافة المساعي الدولية لضبط النفس.

حسام الحداد يكتب: الملف النووي الإيراني.. بين "صفقة القرن" للمضائق وهاجس الردع الأمريكي

 

معضلة "الشبكة السياسية": ما بعد السلاح

تتجاوز الأزمة الراهنة في أبعادها حدود المواجهة العسكرية التقليدية، لتغوص في تعقيدات هيكلية تمس صلب البنية السياسية اللبنانية. وفي تحليل معمق أصدره The Washington Institute، يضع الخبراء أيديهم على جوهر المعضلة، مشيرين إلى أن سلاح حزب الله لم يعد مجرد أداة قتالية فحسب، بل تحول إلى ركيزة في نظام سياسي متداخل. 

ويؤكد التقرير أن محاولات التعامل مع هذا الملف تظل بالغة التعقيد والخطورة، نظراً للارتباط العضوي العميق بين التنظيم والنسيج السياسي والإداري للدولة في بيروت، مما يجعل أي مقاربة أمنية مجردة عن السياق السياسي ضرباً من المخاطرة غير المحسوبة.

ويحذر التحليل ذاته من أن اللجوء إلى الحلول العسكرية المنفردة لفرض واقع جديد قد يأتي بنتائج عكسية، إذ قد تؤدي هذه المحاولات إلى زعزعة استقرار الدولة اللبنانية الهشة أصلاً بدلاً من إصلاحها. 

ويرى خبراء المعهد أن أي استراتيجية فعالة يجب أن تتجاوز الصدام المباشر لتتبنى خطة شاملة تهدف إلى تفكيك "الشبكة السياسية الإيرانية" التي نسجت خيوطها داخل مؤسسات الدولة على مدى عقود طويلة، مما يتطلب تضافر جهود سياسية واقتصادية لتقليص هذا النفوذ المتغلغل.

وفي هذا الصدد، يخلص التقرير إلى أن العمليات العسكرية، مهما بلغت دقتها أو قوتها، ستظل قاصرة عن تحقيق استقرار مستدام ما لم تكن جزءاً من استراتيجية سياسية متكاملة. إن جوهر الحل، وفقاً للرؤية المطروحة، يكمن في ضرورة استعادة سيادة مؤسسات الدولة اللبنانية وتحرير مفاصلها من قبضة الوكلاء الإقليميين، وهو مسار طويل وشاق يتطلب إصلاحاً جذرياً للنظام السياسي اللبناني، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لقدرته على دعم الدولة دون الانزلاق إلى مستنقع الفوضى.

حسام الحداد يكتب: محور المقاومة في مواجهة الانهيار.. وظهور الإرهاب الإيراني اللامركزي في أوروبا

 

جذور الصراع

تتويجاً لسنوات طويلة من "حروب الظل" الخفية، انتقل الصراع بين طهران وتل أبيب من ساحات الوكالة إلى مواجهة مباشرة وعلنية، مما يمثل تحولاً جذرياً في قواعد اللعبة الإقليمية. فعلى مدى عقود، ارتكزت الاستراتيجية الإيرانية على مفهوم "الدفاع المتقدم"، الذي استهدف تأمين العمق الاستراتيجي لطهران عبر شبكة واسعة من القوى الحليفة والميليشيات المسلحة المنتشرة في دول الجوار. 

في المقابل، انتهجت إسرائيل سياسة استباقية وممنهجة لتقويض هذا التمدد، معتمدة على ضربات جوية واختراقات استخباراتية دقيقة استهدفت خطوط الإمداد اللوجستية ومراكز نقل التكنولوجيا العسكرية الحساسة، في محاولة لمنع تحول هذه الجماعات إلى قوى عسكرية ذات قدرات نوعية تهدد أمنها القومي.

إلا أن أحداث عام 2026 شكلت نقطة تحول مفصلية، إذ أدى انزلاق التوترات نحو المواجهة المباشرة إلى تبديد "الغموض الاستراتيجي" الذي حكم العلاقات بين الطرفين لسنوات طويلة. هذا الانتقال من الصراع "المكتوم" إلى الاشتباك "المكشوف" أنهى حقبة الاحتواء غير المباشر، وأجبر القوى الإقليمية والدولية على إعادة حساباتها. 

ومع زوال الخطوط الحمراء التقليدية، دخلت المنطقة مرحلة من "إعادة التموضع الأمني الشامل"، حيث لم تعد الخيارات تقتصر على الردع المتبادل، بل اتسعت لتشمل تداعيات وجودية تفرض على جميع الأطراف صياغة قواعد اشتباك جديدة في ظل واقع ميداني شديد التقلب.

أخيرا، تضع هذه المعطيات الشرق الأوسط أمام مفترق طرق حرج. فبينما يراهن الوسطاء الدوليون على صفقات سياسية كبرى، تظل الأطراف الفاعلة على الأرض متمسكة بخيارات القوة لانتزاع مكاسب تفاوضية. إن النتائج المترتبة على هذا التوتر تتجاوز الحدود اللبنانية أو الإيرانية، لتمس الأمن الإقليمي برمته، مما يجعل من "الاستقرار الهش" العنوان الأبرز للمرحلة القادمة في انتظار ما ستؤول إليه القنوات الدبلوماسية في واشنطن وطهران.

مقالات مشابهة

  • تراجع سعر الذهب مع تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط
  • حسام الحداد يكتب: ما بعد "الغموض الاستراتيجي".. الشرق الأوسط في مرحلة "التموضع القسري"
  • وسط شكاوى طيارين.. لبنان يبدأ تدقيقاً في السلامة لطيران الشرق الأوسط
  • عن النمو في لبنان.. توقعٌ للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار
  • تراجع الذهب مع صعود النفط وتجدد التوترات في الشرق الأوسط
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط