الاتحاد الدولي للاتصالات يختار "مصر للمعلوماتية" لقيادة مبادرة تمكين المرأة في التكنولوجيا
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
أعلن الدكتور أحمد حمد القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية اختيار الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) لجامعة مصر للمعلوماتية لاستضافة ورشة عمل ينظمها الاتحاد بعنوان "مقدمة في الذكاء الاصطناعي"، ضمن برنامج مدته عامان ينظمه الاتحاد بالتعاون مع شركة ارنست اند يونغ (EY) لإقامة سلسلة من ورش العمل في 12 دولة عبر مناطق الاتحاد الدولي للاتصالات مما يوفر تمثيلا عالميا تنفيذا لسياساته الرامية لتمكين المرأة في مجالات التكنولوجيا الحديثة ودعم الفنيات لزيادة مساهمتهن في سوق العمل خاصة في وظائف المستقبل التي تعتمد علي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وقال إن الورشة تبدأ اليوم بمقر جامعة مصر للمعلوماتية في مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتقام تحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمشاركة طالبات الفرقتين الأولي والثانية بكلياتنا الأربعة، مما يتيح لهن فرصة التعرف على أساسيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات المستقبلية المرتبطة به.
وأوضح أن برنامج ورش الذكاء الاصطناعي يستهدف تعزيز فرص عمل الفتيات خاصة بالدول النامية من خلال تزويدهن بالمهارات الرقمية والأخلاقية والإدارية اللازمة ليصبحن صانعات محتوى، ولتعزيز الإبداع والابتكار في حل التحديات على مستوى المجتمع المحلى باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث ينتظر تدريب 1000 فتاة لإنشاء شبكة عالمية من الشابات المتمكنات والمستعدات للابتكار والقيادة في عالم التكنولوجيا.
وأضاف أن جامعة مصر للمعلوماتية حريصة على تنظيم واستضافة الفعاليات ذات البعد الدولي والإقليمي، التي تتيح لطلابنا وطالباتنا فرصة التعرف على اتجاهات التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب صقل مهاراتهم العلمية والعملية مما يزيد من تنافسيتهم في سوق العمل المحلي والخارجي، لافتا الي أن ورشة عمل الذكاء الاصطناعي تركز على اكساب المشاركات مزيجًا فريدًا من المهارات الرقمية والإدارية.
قالت الدكتورة أماني عيسى مديرة مركز ريادة الأعمال والابتكار بجامعة مصر للمعلوماتية ان الجامعة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات اعدا منهجًا لورشة العمل مصممًا لإلهام وتثقيف المشاركات حول الأبعاد التقنية والأخلاقية للذكاء الاصطناعي، مشيرة الي ان الورشة ستشمل عدة موضوعات أبرزها مقدمة في الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والتعلم الآلي، والبرمجة، والتعامل مع البيانات، وتختتم بجلسة مناقشات حول الأخلاقيات والتحيز ومخاطر الذكاء الاصطناعي، حيث نستهدف تعريف المشاركات بالتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات بجانب الفرص الوظيفية بسوق العمل في مصر والخارج التي تتوافر في الصناعات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن الفتيات والنساء يمكنهن المساعدة في تحديد ومعالجة الصعوبات التي تحول دون المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في مجتمعاتهن المحلية، وبالتالي الدعوة إلى تصميم أنظمة أكثر شمولية، وضمان أن تعود فوائد الذكاء الاصطناعي على الجميع، موضحة أن هناك عدة أمثلة لمشاريع ذكاء اصطناعي نجحت في حل مشكلات مجتمعية، مثل تطبيقات تساعد صغار المزارعين على تحديد الأمراض في محاصيلهم وافضل طرق علاجها، وأنظمة ذكاء اصطناعي تساعد في توفير التعليم للمناطق النائية، وحلول لمراقبة جودة المياه والهواء في المجتمعات المتضررة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاتحاد الدولی للاتصالات الذکاء الاصطناعی مصر للمعلوماتیة
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.