مؤشرات الأسهم الأميركية تبلغ ذروة جديدة وسط ترقب لخفض الفائدة
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
قفزت مؤشرات وول ستريت بعدما جاء تقرير التضخم الأميركي أفضل من التقديرات، ما عزز التوقعات بخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.
واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعها في أكتوبر، إذ صعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" (S&P 500) إلى أعلى مستوياته على الإطلاق مدعوماً بالرهانات على أن التيسير النقدي سيحفز أرباح الشركات.
رحب المتداولون بتسجيل التضخم الأساسي أبطأ وتيرة له خلال ثلاثة أشهر، في وقت يفتقر الستثمرون إلى البيانات الاقتصادية منذ بدء الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي لشهر سبتمبر 0.2% مقارنة بشهر أغسطس، وبنسبة 3% على أساس سنوي.
ورغم التوقعات بخفض البنك المركزي تكاليف الاقتراض الأسبوع المقبل، إلا أن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين قد يقنع صناع السياسة النقدية بإجراء خفض إضافي في ديسمبر. وقالت ليندسي روسنر من "غولدمان ساكس أسيت مانجمنت" (Goldman Sachs Asset Management) إن البيانات الإيجابية اليوم لم تأت بشيء قد "يقلق" الفيدرالي.
قال خوسيه توريس من "إنترآكتيف بروكرز" (Interactive Brokers): "المستثمرون متحمسون بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأقل من المتوقع هذا الصباح، والتي عززت التوجه نحو سلسلة من تخفيضات للفائدة خلال العامين الحالي والمقبل".
البيت الأبيض قال يوم الجمعة إن الحكومة الأميركية لن تتمكن على الأرجح من نشر بيانات التضخم لشهر أكتوبر بسبب استمرار الإغلاق الحكومي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأسهم الأميركية الأسهم مؤشرات الأسهم التضخم الأميركي أسعار الفائدة الفيدرالي
إقرأ أيضاً:
هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.
وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعيوأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.
وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.