عائد اقتصادى فى قلب الحضارة
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
استقبال الوفود باستخدام وسائل نقل مستدامة وخدمات متميزة
ربط المطار بالمتحف الكبير يقدم تجربة استثنائية للسياح
منشآت عصرية وقدرة تشغيلية تصل إلى 1.2 مليون راكب سنويًا
رحلات جديدة تستهدف الأسواق الأوروبية والخليجية
تخفيف الضغط عن مطار القاهرة وتعزيز ربط الزوار بالمواقع الأثرية
رؤية مصرية للتوزيع الذكى للحركة الجوية
عائد اقتصادى متنامٍ وفرص عمل جديدة
فى مشهد يجمع بين عراقة الماضى وحداثة الحاضر، يستعد مطار سفنكس الدولى لاستقبال أفواج الزوار القادمين من مختلف دول العالم لزيارة المتحف المصرى الكبير، الذى يمثل أحد أهم المشروعات الثقافية فى القرن الحادى والعشرين.
بوابة جديدة على طريق الحضارة
مع اقتراب الافتتاح الرسمى للمتحف المصرى الكبير، تتجه الأنظار إلى مطار سفنكس الدولى باعتباره البوابة الأقرب إلى أهرامات الجيزة والمتحف الجديد، حيث تكثف وزارة الطيران المدنى والجهات الحكومية استعداداتها لاستقبال الوفود الرسمية وضيوف مصر من مختلف دول العالم. ويُعد المطار أحد أبرز المشروعات التى تستهدف دعم حركة السياحة الثقافية وتخفيف الضغط عن مطار القاهرة الدولى.
بنية تحتية متطورة وسعة تشغيلية متنامية
يقع مطار سفنكس غرب القاهرة على محور روض الفرج الطريق الصحراوى، ويخدم المنطقة السياحية الممتدة من الأهرامات حتى المتحف الكبير ومدينة السادس من أكتوبر.. ويضم المطار مدرجًا بطول 3650 مترًا يسمح باستقبال الطائرات متوسطة الحجم، إضافة إلى مواقف تسع نحو 8 طائرات فى وقت واحد.. كما تبلغ القدرة الاستيعابية للمبنى نحو 900 راكب فى الساعة، أى ما يعادل 1.2 مليون مسافر سنويًا عند التشغيل الكامل، وفق بيانات وزارة الطيران المدنى.. هذه المواصفات تجعل مطار سفنكس مؤهلًا لاستيعاب حركة رحلات سياحية موسمية ووفود رسمية، دون التأثير على كفاءة التشغيل أو راحة الركاب.
الاستعدادات الجارية للحدث العالمى
أكدت رئاسة مجلس الوزراء أن مطار سفنكس أصبح جاهزًا لاستقبال ضيوف مصر المشاركين فى الافتتاح التاريخى للمتحف المصرى الكبير، مع تنفيذ خطة تشغيل خاصة لتأمين وتيسير حركة الوفود. وشملت الاستعدادات تطوير أنظمة التفتيش والجمارك والهجرة وتحديث منظومة الحقائب، إلى جانب توفير خطوط نقل برى مباشرة بين المطار والمتحف باستخدام حافلات كهربائية صديقة للبيئة ضمن خطة الدولة للتحول الأخضر.. كما تم التنسيق بين وزارتى السياحة والطيران لتخصيص صالات استقبال لكبار الزوار والإعلاميين، وتوفير خدمات فندقية ومواصلات متكاملة للوفود القادمة من الخارج.
وأعلنت وزارة الطيران المدنى جاهزية المطار بكامل طاقته التشغيلية، حيث يضم مدرجًا بطول 3650 مترًا ومواقف تسع 8 طائرات، إضافة إلى قدرة استيعابية تبلغ 900 راكب فى الساعة بما يعادل 1.2 مليون مسافر سنويًا. وتم تجهيز صالات حديثة، وتطوير أنظمة التفتيش والحقائب والجمارك لتيسير حركة الوفود.
شركات الطيران والرحلات المتوقعة
تعمل الشركة القابضة لمصر للطيران على دراسة جدوى تسيير عدد من الرحلات المباشرة إلى مطار سفنكس، خصوصًا من وجهات أوروبية وخليجية تستهدف زيارة المتحف والأهرامات.. كما أعلنت بعض الشركات السياحية عن نيتها تحويل جزء من رحلات الشارتر الموسمية إلى سفنكس لتقليل زمن الانتقال إلى المناطق الأثرية.. ومن المتوقع أن يشهد المطار نشاطًا متزايدًا خلال موسم السياحة الشتوية بالتزامن مع الافتتاح الرسمى للمتحف.. وتعمل مصر للطيران وشركات السياحة على دراسة تشغيل رحلات مباشرة من الأسواق الأوروبية والخليجية إلى مطار سفنكس لتخفيف الضغط عن مطار القاهرة الدولى وربط الزوار مباشرة بالمتحف والمنطقة الأثرية. ومن المتوقع أن يسهم المطار فى زيادة أعداد السياح الوافدين إلى القاهرة الكبرى بنسبة تتراوح بين 8 و10% سنويًا، مما يعزز مكانة مصر كمركز سياحى وثقافى عالمى.
انعكاسات اقتصادية وسياحية
تشير تقارير قطاع الطيران المدنى إلى أن عدد المسافرين عبر المطارات المصرية تجاوز 22 مليون راكب خلال عام 2024، وهو ما يعكس تعافى قطاع النقل الجوى والسياحة بعد سنوات من التراجع.
ويُتوقع أن يسهم تشغيل مطار سفنكس بكامل طاقته فى زيادة عدد السياح الوافدين إلى القاهرة الكبرى بنسبة تتراوح بين 8 و10% سنويًا، خاصة من أسواق أوروبا وآسيا المهتمة بالسياحة الثقافية.. كما يعزز المطار من الجاذبية الاستثمارية للمنطقة المحيطة بالمتحف، ويخلق فرص عمل مباشرة فى قطاعات الخدمات الأرضية، الأمن، النقل، والمطاعم، إلى جانب الأثر غير المباشر على حركة الفنادق والأنشطة التجارية فى السادس من أكتوبر والشيخ زايد.
عائد اقتصادى متنامٍ
تشير التقديرات الرسمية إلى أن تشغيل المطار بالتوازى مع افتتاح المتحف سيحقق عائدًا اقتصاديًا يتجاوز 3.5 مليار جنيه سنويًا، موزعة بين عوائد تشغيلية مباشرة وأخرى غير مباشرة تشمل السياحة والفندقة والنقل والخدمات.. كما يُتوقع أن ترتفع معدلات الإشغال الفندقى فى مناطق أكتوبر والشيخ زايد بنسبة 25%، مع خلق ما يزيد على 4500 فرصة عمل جديدة.
رؤية متكاملة للتوزيع الجوى
وزارة الطيران المدنى تطبق سياسة "التوزيع الذكى للحركة الجوية"، بحيث يتم توجيه الرحلات السياحية والثقافية إلى مطار سفنكس لتخفيف الضغط عن مطار القاهرة الدولى ورفع كفاءة التشغيل بنسبة تصل إلى 15%.
استثمار فى القوة الناعمة
يرى خبراء النقل الجوى والسياحة أن ربط مطار سفنكس بالمتحف الكبير يُعد استثمارًا فى قوة مصر الناعمة، إذ يضع الزائر على أعتاب التاريخ فور وصوله، ويحوّل الرحلة إلى تجربة ثقافية متكاملة تعزز من صورة مصر عالميًا وتنعش الاقتصاد الوطنى.
تحديات النجاح بعد الافتتاح
رغم الجاهزية المعلنة، فإن استمرار النجاح يرتبط بعدة عوامل، أهمها:
ويؤكد خبراء الطيران أن نجاح سفنكس يعتمد على خطة تسويقية قوية تجذب شركات الطيران منخفضة التكلفة، وتوفر رحلات مريحة تربط المطار بمقاصد سياحية متعددة.
منظومة مطارات حديثة
مطار سفنكس الدولى أصبح اليوم واجهة مشرفة تعكس طموح الدولة فى بناء منظومة مطارات حديثة تدعم الاقتصاد والسياحة معًا.. ومع افتتاح المتحف المصرى الكبير، تستعد مصر لاستقبال العالم على أرض الحضارة، حيث يتلاقى الماضى العريق بالحاضر المشرق ليصنعا معًا مستقبلًا واعدًا للسياحة والطيران فى أرض الكنانة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سفنكس الدولي مطار المتحف الكبير عائد اقتصادي قلب الحضارة المتحف المصرى الکبیر وزارة الطیران المدنى مطار سفنکس الدولى إلى مطار سفنکس المتحف الکبیر مطار سفنکس ا سنوی ا عائد ا
إقرأ أيضاً:
برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
صراحة نيوز – نفذت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك اليوم الثلاثاء، مبادرات وبرامج لدعم الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية، من خلال أنشطة توعوية ومشروعات أكاديمية.
ففي الطفيلة، نفذت جامعة الطفيلة التقنية مبادرتين توعويتين استهدفتا طلبة الجامعة، لتعزيز الصحة النفسية والسلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلبة خلال فترة الامتحانات النهائية.
وشملت المبادرة الأولى توزيع عبارات تحفيزية وإيجابية في مختلف مرافق الجامعة، بهدف رفع معنويات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم نفسياً خلال فترة الامتحانات، وبما يسهم في التخفيف من الضغوط النفسية وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، نفذت شعبة عيادة المساعدة على الإقلاع عن التدخين في الجامعة مبادرة توعوية تمثلت في توزيع قطع من الشوكولاتة مرفقة بعبارات إرشادية وتشجيعية تحث الطلبة على الإقلاع عن التدخين، وتسلط الضوء على الآثار الإيجابية لهذه الخطوة على صحتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن جهود الجامعة الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الحياة السليمة بين الطلبة.
وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور محمود السعود، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع رؤية جامعة الطفيلة التقنية في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة تجاه طلبتها.
وفي جامعة اليرموك، افتُتح “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، تزامناً مع احتفالات الجامعة بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي لتأسيسها، برعاية رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس جامعة اليرموك، الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية، المهندس محمد إبراهيم شهبز.
وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف تمثل استثماراً وطنياً في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيراً إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرس استدامة المعرفة.
وأشاد بالشراكة المؤسسية بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية، مؤكداً أن اليرموك أصبحت رافعة علمية ومعرفية وثقافية بارزة في المملكة، وأن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.
من جانبه، أكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف تجسد التوجه الاستراتيجي للجامعة في صون الإرث الطبيعي، مشيراً إلى ما ورد في مقدمة كتاب “شذرات من تاريخ الأردن” للدكتور عبدالرؤوف الروابدة بأن الأرض الأردنية كنز ثمين بما تحويه من موارد طبيعية وتاريخية.
ولفت إلى أن التحديثات الجديدة ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار.
بدوره، بيّن عميد كلية العلوم، الدكتور مهيب عواودة، أن المتحف يمثل مرجعاً علمياً يوثق التراث الطبيعي للمملكة، مستعرضاً خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزاً رائداً في البحث والتعليم والسياحة العلمية، عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دورها المجتمعي.
وأوضح مشرف المتحف، الدكتور المثنى الكركي، أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، بالإضافة إلى ورشة للتحنيط، ما يجعله سجلاً علمياً حياً يخدم المساقات الجامعية والدراسات الميدانية.
وفي سياق متصل، اختتمت جامعة اليرموك فعاليات مشروع التبادل الافتراضي العالمي، الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة مع جامعة شيناندواه الأميركية بدعم من مبادرة ستيفنز، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والتعليم العابر للحدود.
وأكدت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات، الدكتورة ربا البطاينة، خلال رعايتها الحفل الختامي، أن المشروع أسهم في تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتوسيع آفاقهم المعرفية والثقافية.
وأوضحت مديرة المشروع الدكتورة سوسن الدرايسة، أن المشروع استقطب 96 عضو هيئة تدريس، و100 مرشد طلابي، ونحو 2000 طالب وطالبة، وأسهم في تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.
من جهته، أكد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، أن المشروع يعزز الحضور الدولي للجامعة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأكاديمي العالمي.
وتضمن الحفل جلسات حوارية استعرض خلالها المشاركون تجاربهم، قبل أن يُختتم بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية.