5 مستهدفات للشركة فى عام 2026
 
 
فى سجل العظماء تكتب دائمًا ثلاث كلمات تصنع المعجزات.. الشغف، الإصرار، والتواضع.. كل كلمة ليست مجرد حرف أو معنى، بل ملحمة أسطورية تحكى قصة إنسان آمن بحلمه، وسار نحوه بثبات، واحتفظ بتواضعه رغم علو قمته.. كلمات تضىء درب الأحلام، وتدفع صاحبها ليكسر المألوف، سعى خلف المستحيل دون أى خوف من التعثر، شامخًا أمام العواصف، رافضًا أن ينحنى، معتزًا بذاته دون أن يغتر بها.

وكذلك محدثى حكيم لا يستفز، عزيز لا يُكسر، لا يعيش سطور التاريخ، بل يصنعه.
كن أنت من يضيف معنى جديدًا لكل ما تفعله، من يحول التحدى إلى فرصة، والفكرة إلى واقع يغيّر المعادلة، ولا تسعَ لأن تكون مجرد اسم فى قائمة، بل قصة تُروى، ومسارا يحتذى، وبصمة لا تتكرر فى رحلتك.. وهو ما سار عليه محدثى منذ الصبا.
ياسر المصرى العضو المنتدب لشركة العربى الأفريقى الدولى لتداول الأوراق المالية والسندات.. إيمانه بالفكرة التى تبقى، والعمل الذى يثمر، والقيمة التى تُحدث الفرق، يمتلك قدرة على صناعة الفارق، ومنهجه أن لكل موقف رسالة، ولكل تأخير حكمة.
على بُعد خطوات قليلة من مبنى البرلمان المصرى العريق، التاريخ الضارب فى عمق الحياة السياسية والتشريعية، ينهض مبنى حديث شامخ، يختصر مزيجًا من الحداثة والعراقة فى مشهد واحد. فى الطابق التاسع من هذا الصرح العملاق، تتجلى تفاصيل المكان وكأنها قطعة فنية صاغتها يد معمارية استثنائية، فالمساحات الواسعة تفتح ذراعيها للضوء، والمداخل المتقابلة تفصلها ساحة فسيحة تنبض بالنظام والدقة.
عند المدخل الرئيسى، تتفرع الممرات فى انسجام هندسى بديع، تحفها فواصل زجاجية شفافة حلّت محل الجدران الخرسانية، وكأنها ترمز لعصرٍ جديد من الانفتاح والرؤية الواضحة. الهدوء هنا سيد الموقف، فلا تسمع سوى وقع خطواتٍ خافتةٍ تتردد بين الجدران الزجاجية، تمنحك شعورًا أنك فى عالمٍ يقدّس النظام والتركيز.
وفى زاوية منعزلة، خلف بابٍ يحمل بصمة الخصوصية، تمتد حالة من السكون العميق. الغرفة مصممة بذوقٍ راقٍ وألوانٍ متناغمةٍ توحى بالثقة والصفاء، تتوزع تفاصيلها بدقة تعكس شخصية من يسكنها. على سطح المكتب تنتظم الملفات بعناية، يتوسطها حاسوب تُعرض عليه مؤشرات السوق لحظةً بلحظة، وإلى جانبه قصاصات ورقية مرتبة بعناية، كل واحدةٍ منها تحمل خطة، أو هدفًا، أو فكرة تولد من رحم الإصرار.
أما الدفتر القابع خلفها، فليس مجرد أوراقٍ للحسابات، بل سجلّ حى يحكى حكاية كفاحٍ ممتدة - ملحمة رجلٍ نحت مسيرته بالصبر والشغف، يروى بين صفحاته مغامراتٍ مهنية، وإنجازاتٍ صنعت منه مقاتلًا يعرف قيمة الجهد، ومخلصًا آمن أن البصمة الحقيقية لا تُترك فى الأوراق فحسب، بل فى ذاكرة من عمل معهم، وفى أثرٍ خالدٍ لا يمحوه الزمن.
بمنطق الحكيم ودقة العالم، يقرأ الأحداث بالعقل، ينسج تحليلاته بخيوط من الاتزان والموضوعية، ويقدم رؤيته فى إطار علمى راقٍ يجعل من كل تقييم درسًا فى العمق والحياد.. يرى أن الاقتصاد الوطنى يسير بخطى واثقة على الطريق الصحيح، مدفوعًا بحزمة من الإجراءات المدروسة التى بدأت تؤتى ثمارها. وتأتى تقييمات مؤسسات التصنيف الائتمانى العالمية لتؤكد هذا المسار الإيجابى، وتعزز الطموح نحو بلوغ المستويات الاستثمارية الأعلى، بأن الحفاظ على تصنيفات جيدة، رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتصاعد فى العمليات العسكرية، يُعد مؤشرًا قويًا على صلابة الاقتصاد وقدرته على الصمود.

- بثقة وخبرة العارف بالتفاصيل، يجيبنى قائلاً: إن «الأمر يتطلب جهداً مضاعفاً ورؤية عميقة، فبلوغ التصنيفات الاقتصادية المتقدمة لن يتحقق إلا عبر نمو قوى يتجاوز حاجز الـ5%، مدفوعاً بزيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات، إلى جانب تقوية العملة الوطنية بشكل مستدام، وتقليص الديون، خاصة الخارجية منها. حينها فقط سيقف الاقتصاد فى مصاف الدول ذات التصنيفات الأعلى، بثبات وقوة واستحقاق».
قدرة استثنائية على صناعة الفرق وإحداث التحول، يتحدث بثقة العالم وخبرة المراقب عن المتغيرات الخارجية والأحداث الجيوسياسية التى ألقت بظلالها على المشهد الاقتصادى العالمى، موضحًا كيف أسهمت تلك التطورات فى إبطاء وتيرة الانطلاقة الاقتصادية، من خلال تأثيرها المباشر على إيرادات قناة السويس وتدفقات الاستثمارات الأجنبية.
بإيمانٍ راسخٍ بقدرة الفكر الواعى على تخطى العقبات، يتناول ملف السياسة النقدية بعقلانية وموضوعية، مستعرضًا دورها المحورى فى ترسيخ دعائم الاستقرار الاقتصادى، من خلال توظيف الأدوات المتاحة لتحقيق التوازن الدقيق بين كبح معدلات التضخم والحفاظ على تدفقات الاستثمارات الأجنبية فى أدوات الدين واستثمارات المحفظة، ويؤكد أن بيع الأصول لا يمثل مصدر قلق، طالما يتم فى إطار عقود مشروطة ومدروسة، تحفظ الحقوق وتضمن تحقيق العائد الأمثل، خاصة مع اتساع آفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يفتح مسارات جديدة للنمو.

- علامات ارتياح وثقة ترتسم على ملامحه قبل أن يجيبنى قائلاً إن «الملف شهد درجة عالية من المرونة عبر مسارين متوازيين، أولهما تعزيز إيرادات المنظومة الضريبية واستقطاب شرائح جديدة من المتعاملين، وهو ما انعكس بوضوح على مضاعفة الإيرادات ودعم النشاط الاقتصادى. أما المسار الثانى، فيتمثل فى تقديم حزم محفزات مدروسة تدفع بعجلة الإنتاج والاستثمار إلى الأمام».
يضيف «دمج الاقتصاد غير الرسمى فى المنظومة الرسمية يمثل أحد أهم مفاتيح النجاح».. مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل بجدية على تحقيق ذلك من خلال حوافز ضريبية وتسهيلات عملية تشجع أصحاب هذا القطاع على الانضمام إلى الاقتصاد المنظم، بما يعزز الإيرادات ويقوى بنية الاقتصاد الوطنى.
مسيرته حصيلة غنية من التجارب التى صقلت رؤيته وعمّقت خبراته، ويبدو ذلك جليًّا حين يتحدث بثقة عن ملف الاستثمار الأجنبى المباشر.. يرى أن هذا الملف لا يزال بحاجة إلى مزيد من المحفزات القادرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، عبر تهيئة بيئة استثمارية وتشريعية مستقرة، ترتكز على قانون استثمار واضح لا يخضع للتبدلات المفاجئة، مع القضاء التام على البيروقراطية التى تعيق انسياب الفرص.
ويشير إلى أهمية استثمار ميزة التعريفة الجمركية المرتفعة المفروضة على بعض الدول، لاستقطاب المستثمرين نحو التصنيع داخل السوق المحلى وتوجيه الإنتاج للتصدير، مما يعزز تنافسية الاقتصاد ويضاعف العائدات.
فى جعبته العديد من القصص والتجارب المرتبطة بالاستثمار المحلى، حيث يشدد على ضرورة دعم المستثمر الوطنى وتمكينه من المنافسة العادلة، بما يضمن تدفق رؤوس الأموال ويحفّز القطاع الخاص على أداء دوره المحورى فى دفع عجلة النمو وتحقيق التنمية المستدامة، بوصفه الركيزة الأساسية لبناء الاقتصاد.
دار فى ذهنى سؤال حول توجه بعض المستثمرين المحليين إلى ضخ استثماراتهم فى دول الجوار، لكن قبل أن أطرحه، بادرنى مبتسمًا وكأنه قرأ ما يدور فى خاطرى، قائلاً بثقة إن المستثمر بطبيعته يبحث عن المزايا والتسهيلات التى تقدمها الأسواق، وحين يجد بيئة أكثر جذبًا واستقرارًا فى الخارج، فمن الطبيعى أن يتجه إليها لتوسيع نشاطه واستثمار موارده، كون أن توليفة المميزات المقدمة فى أى من الأسواق قادرة على استقطاب المستثمرين.

- لم يحتج إلى كثير من التفكير قبل أن يجيبنى بثقة قائلاً إن «الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا أصبحا العمود الفقرى لنهضة الاقتصاديات الحديثة، لما لهما من قدرة استثنائية على تحقيق قيمة مضافة حقيقية دون أعباء مالية ضخمة. وإلى جانبهما، يبرز قطاع الأدوية كأحد محركات النمو الواعدة، من خلال الاستثمار فى البحث والتطوير لإنتاج دواء محلى قادر على تلبية الاحتياجات الداخلية والتوسع نحو التصدير بما يدر عوائد مجزية على الاقتصاد».
«كما أن الزراعة والتصنيع يمثلان جناحين أساسيين لأى اقتصاد قوى، فبهما تُبنى قواعد الاكتفاء الذاتى، وتُصنع القيمة الحقيقية التى تضمن استدامة التنمية» وفقا لرؤيته.
لا يزال ملف برنامج الطروحات الحكومية محور اهتمام واسع بين المراقبين والخبراء، نظرًا لأهميته البالغة فى تنشيط الاقتصاد ودعم سوق المال.. ويرى محدثى، برؤية متعمقة، أن تفعيل هذا البرنامج أصبح ضرورة ملحّة لحماية البورصة واستعادة زخمها، على أن يتم ذلك وفق تقييمات عادلة تعكس القيمة الحقيقية للشركات المطروحة، دون أن تتعارض مع المعايير والمؤشرات العالمية.
ويضيف مؤكّدًا أهمية إعادة صياغة سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، كجزء فاعل ومتكامل من المنظومة، يخضع لذات آليات التداول والضوابط، بما يضمن العدالة ويعزز الجاذبية الاستثمارية فى مختلف شرائح السوق.
يمتلك روح الصمود التى تتحدى العواصف، وهو سر نجاحه المتواصل، وتبين ذلك فى استراتيجيته مع مجلس إدارة الشركة، والنجاح فى تحقيق هذه الاستراتيجية كاملة، بإضافة نشاط السندات، الذى حقق قيمة للشركات، بالإضافة إلى نمو فى الأرباح، وقاعدة العملاء بنسبة 20% والتركيز على المسئولية المجتمعية للشركة.
طموحه لا محدود يسعى لمواصلة ترك بصماته فى الشركة من خلال تحقيق 5 مستهدفات للشركة فى عام 2026 بزيادة حجم التعامل فى السندات، والقيام بدور الوساطة لصندوق دولارى، وتعزيز قاعدة العملاء المكتتبين فى صندوق «كنز» بنوعيه الإسلامى والتقليدى، وكذلك تنشيط استقطاب عملاء للتعامل فى أسواق مالية خارجية، وكذلك دراسة التوسع فى شركة جديدة مخصصة للعملاء أصحاب المحافظ الاستثمارية صغيرة الحجم.
اختلافه عن الآخرين فى التفكير وابداعه، وضعه فى قائمة المجتهدين، يحث أولاده على الشغف، والإصرار، والتواضع، لكن يظل شغله الشاغل الحفاظ على ريادة الشركة.. فهل يستطيع ذلك؟
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العضو المنتدب تداول الأوراق المالية والسندات ياسر المصرى البورصة من خلال التى ت

إقرأ أيضاً:

وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها

شُيِّعت ظهر أمس جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلى، بعد رحيلها عن عمر ناهز 54 عامًا إثر أزمة صحية مفاجئة، وسط حضور أسرتها ومحبيها وعدد من أبناء الوسط الفنى.

وكانت الفنانة الراحلة قد فارقت الحياة فى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعد تعرضها لوعكة صحية شديدة استدعت نقلها إلى أحد المستشفيات وإجراء عملية جراحية عاجلة خلال الساعات الأخيرة من حياتها، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل سريع وتفارق الحياة داخل العناية المركزة.

وتُعد سهام جلال واحدة من الوجوه الفنية التى ظهرت سينمائيا لكنها لم تستكمل مشوارا طويلا فى مجال الفن، بدأت مشوارها الفنى بعد تخرجها فى كلية السياحة والفنادق، حيث عملت فى البداية موديل إعلانات، حتى دخلت مجال الفن بسبب الفنان محمود عبدالعزيز الذى يعتبر صاحب الفضل فى اكتشاف موهبتها ومنحها أول فرصة حقيقية للظهور على الشاشة من خلال مشاركتها فى فيلم «النمس»، لتبدأ بعدها رحلة فنية شهدت العديد من المحطات المهمة.

وجاءت نقطة التحول الأبرز فى مسيرتها الفنية عندما اختارها المخرج سعيد حامد والفنان محمد هنيدى للمشاركة فى فيلم «صعيدى فى الجامعة الأمريكية»، الذى حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وقت عرضه، وأسهم بشكل واضح فى تعريف الجمهور بها ومنحها مساحة أوسع للانتشار.

وشاركت الفنانة الراحلة فى عدد من الأفلام الجماهيرية التى لاقت نجاحًا ملحوظًا، من بينها فيلم «فيلم ثقافى» و«حرب أطاليا»، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى، كما شاركت فى العديد من المسلسلات ومن أبرزها «سارة»، و«للثروة حسابات أخرى»، و«حد السكين»، حيث نجحت فى تقديم شخصيات متعددة.

ولم يقتصر نشاطها الفنى على السينما والدراما فقط، بل كان للمسرح نصيب مهم من مسيرتها، إذ تألقت على خشبته من خلال عدد من العروض الناجحة، من بينها مسرحية «شىء فى صبرى» إلى جانب الفنان أحمد بدير، ومسرحية «شاورما» مع الفنان الراحل يونس شلبى، كما خاضت أولى بطولاتها المسرحية من خلال مسرحية «عصفور طل من الشباك»، التى شكلت محطة مهمة فى مشوارها الفنى.

وخلال السنوات الأخيرة، واصلت سهام جلال التواصل مع جمهورها عبر منصات التواصل الاجتماعى، خاصة من خلال تطبيق «تيك توك»، حيث كانت تحظى بمتابعة واسعة، واشتهرت بين متابعيها بلقب «وزيرة السعادة»، وهو اللقب الذى كانت تطلقه على نفسها على السوشيال ميديا.

وكان آخر ظهور لها مع الإعلامية ياسمين عز، كشفت خلاله عن تواصلها مع عدد من زملائها الفنانين أملاً فى العودة للمشاركة بأعمال جديدة، وقالت سهام جلال خلال اللقاء: «رفعت التليفون على أحمد السقا وأمير كرارة وزمايل ليا فى الوسط فى الفترة اللى أنا مش موجودة فيها فى الوسط وبطلب منهم شغل ومحدش بيعبرنى ومفيش حد بيساعد حد»، وهو التصريح الذى أثار الجدل وقتها، بسبب أزمة البطالة فى الوسط الفنى.

مقالات مشابهة

  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
  • ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة خلال جلسة تعاملات اليوم
  • الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا
  • "100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا
  • «100 سنة غنا».. الحجار يعيد أمجاد عمار الشريعى في سهرة طربية بالأوبرا
  • «الأهلى المصرى» يطلق أول منتج تمويلى مخصص للمبانى الخضراء