بوابة الوفد:
2026-06-02@22:37:40 GMT

نيسان تكشف عن سقف شمسي ذكي لسيارتها ساكورا

تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT

أعلنت شركة نيسان اليابانية عن تطوير نظام شمسي جديد أطلقت عليه اسم AO-Solar Extender، يمكن تركيبه على سقف سيارتها الصغيرة الكهربائية الشهيرة "ساكورا". 

هذا النظام، الذي يُعد نقلة نوعية في مفهوم الشحن الذاتي للسيارات، يهدف إلى زيادة كفاءة استهلاك الطاقة ومنح السائقين طاقة مجانية ناتجة عن أشعة الشمس.

النظام الجديد يأتي استكمالًا لتجارب سابقة مثل تلك التي رأيناها في سيارات تويوتا بريوس برايم، التي استخدمت ألواحًا شمسية لتوليد طاقة محدودة لا تتجاوز بضعة أميال من القيادة يوميًا، لكن نيسان قررت تجاوز هذا القيد بتصميم أكثر طموحًا، يعتمد على سقف متوسع مزود بلوح شمسي كبير يمكن نشره عند التوقف لتوليد طاقة إضافية.

تقول نيسان إن السقف الجديد يمكن أن يولد ما يصل إلى 500 واط من الطاقة في الأيام المشمسة عندما يكون في وضعية التمدد الكاملة، وهو ما يُترجم إلى نحو 1864 ميلًا إضافيًا من مدى القيادة سنويًا، إلى جانب قدرته على تشغيل بعض الملحقات الإلكترونية داخل السيارة مثل نظام الترفيه أو الإضاءة الداخلية.
أما عند القيادة، فيتم طيّ السقف ليُنتج نحو 300 واط من الطاقة تحت الشمس، أو 80 واط في الأجواء الممطرة. هذه الأرقام تجعل نظام نيسان الجديد أكثر كفاءة من سقف بريوس برايم الشمسي الذي لا يتجاوز إنتاجه 185 واط فقط.

ولم تغفل الشركة عن الجانب الجمالي والعملي، إذ أكدت أن تصميم النظام ينسجم تمامًا مع الخطوط الانسيابية لسيارة ساكورا. فقد صُمم السقف بحيث يقلل مقاومة الهواء، مما يحافظ على كفاءة السيارة الديناميكية دون التأثير في الأداء أو استهلاك الطاقة.

واحدة من المزايا المبتكرة في نظام AO-Solar Extender هي قدرته على تقليل درجة حرارة المقصورة الداخلية. فعند فرد اللوح، يقوم بتظليل الزجاج الأمامي للسيارة، مما يقلل من دخول أشعة الشمس المباشرة ويخفض حرارة المقصورة، وبالتالي يقل استهلاك مكيف الهواء للطاقة.
 

بهذه الطريقة، لا يقتصر دور السقف الشمسي على توليد الكهرباء فقط، بل يسهم في رفع كفاءة استهلاك الطاقة بشكل غير مباشر عبر خفض الضغط على نظام التبريد الكهربائي، وهو ما يعزز مدى القيادة الكلي للسيارة.

منذ إطلاقها في عام 2022، تُعد سيارة نيسان ساكورا من أكثر السيارات الكهربائية مبيعًا في السوق اليابانية. ويعود ذلك إلى حجمها المدمج المناسب للمدن، ومدى شحنها العملي، وتصميمها العصري الذي يجمع بين الأناقة والكفاءة.
ويبدو أن نيسان تسعى الآن إلى منح هذه السيارة ميزة إضافية تجعلها أكثر استقلالية في استهلاك الطاقة، خصوصًا في بلد مثل اليابان الذي يشجع على التقنيات الصديقة للبيئة والتحول الكامل إلى السيارات الكهربائية خلال العقد القادم.

أكدت نيسان أن مشروع AO-Solar Extender ليس مجرد تجربة مختبرية، بل يهدف إلى أن يكون منتجًا تجاريًا متاحًا للمستخدمين قريبًا، ومن المقرر أن تكشف الشركة عن تفاصيل الإطلاق وأسعار النظام خلال معرض اليابان للتنقل 2025، الذي ينطلق في 30 أكتوبر المقبل.
من المتوقع أن يُتاح النظام كخيار إضافي في سيارات ساكورا الجديدة، وربما يتم اعتماده لاحقًا في طرازات كهربائية أخرى من نيسان، خاصة مع التوجه العالمي نحو تقنيات الشحن الذاتي والطاقة المستدامة.

بإطلاقها هذا النظام، تُرسل نيسان رسالة واضحة مفادها أن الطاقة الشمسية ليست مجرد مصدر احتياطي للشحن، بل يمكن أن تكون جزءًا فعالًا من منظومة الطاقة اليومية للسيارات، ورغم أن الطاقة المنتجة من السقف الشمسي قد لا تكفي لقيادة طويلة، فإنها تمثل خطوة مهمة نحو مستقبل يعتمد على الطاقة النظيفة والاستقلالية الكهربائية الكاملة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: استهلاک الطاقة الطاقة ا

إقرأ أيضاً:

اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه

كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.

ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».

كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.

كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.

في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.

إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.

هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.

لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.

عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟

في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.

وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.

وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.

بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟

ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.

كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.

هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.

مقالات مشابهة

  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • مستشار الضرائب: لن تحدث زيادة في فواتير استهلاك الغاز الفترة المقبلة
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • 3 آلاف طلقة بالدقيقة.. “غاتريكس” مسيّرة تركية تصطاد الدرونات الانتحارية
  • وزير المالية : لا ضريبة على الغاز الطبيعي بالمنازل وملتزمون بحماية المواطنين ولا مساس بأسعار استهلاك الغاز
  • الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • نيسان جوك 2026 تباع بهذه المواصفات