نيسان تكشف عن سقف شمسي ذكي لسيارتها ساكورا
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
أعلنت شركة نيسان اليابانية عن تطوير نظام شمسي جديد أطلقت عليه اسم AO-Solar Extender، يمكن تركيبه على سقف سيارتها الصغيرة الكهربائية الشهيرة "ساكورا".
هذا النظام، الذي يُعد نقلة نوعية في مفهوم الشحن الذاتي للسيارات، يهدف إلى زيادة كفاءة استهلاك الطاقة ومنح السائقين طاقة مجانية ناتجة عن أشعة الشمس.
النظام الجديد يأتي استكمالًا لتجارب سابقة مثل تلك التي رأيناها في سيارات تويوتا بريوس برايم، التي استخدمت ألواحًا شمسية لتوليد طاقة محدودة لا تتجاوز بضعة أميال من القيادة يوميًا، لكن نيسان قررت تجاوز هذا القيد بتصميم أكثر طموحًا، يعتمد على سقف متوسع مزود بلوح شمسي كبير يمكن نشره عند التوقف لتوليد طاقة إضافية.
تقول نيسان إن السقف الجديد يمكن أن يولد ما يصل إلى 500 واط من الطاقة في الأيام المشمسة عندما يكون في وضعية التمدد الكاملة، وهو ما يُترجم إلى نحو 1864 ميلًا إضافيًا من مدى القيادة سنويًا، إلى جانب قدرته على تشغيل بعض الملحقات الإلكترونية داخل السيارة مثل نظام الترفيه أو الإضاءة الداخلية.
أما عند القيادة، فيتم طيّ السقف ليُنتج نحو 300 واط من الطاقة تحت الشمس، أو 80 واط في الأجواء الممطرة. هذه الأرقام تجعل نظام نيسان الجديد أكثر كفاءة من سقف بريوس برايم الشمسي الذي لا يتجاوز إنتاجه 185 واط فقط.
ولم تغفل الشركة عن الجانب الجمالي والعملي، إذ أكدت أن تصميم النظام ينسجم تمامًا مع الخطوط الانسيابية لسيارة ساكورا. فقد صُمم السقف بحيث يقلل مقاومة الهواء، مما يحافظ على كفاءة السيارة الديناميكية دون التأثير في الأداء أو استهلاك الطاقة.
واحدة من المزايا المبتكرة في نظام AO-Solar Extender هي قدرته على تقليل درجة حرارة المقصورة الداخلية. فعند فرد اللوح، يقوم بتظليل الزجاج الأمامي للسيارة، مما يقلل من دخول أشعة الشمس المباشرة ويخفض حرارة المقصورة، وبالتالي يقل استهلاك مكيف الهواء للطاقة.
بهذه الطريقة، لا يقتصر دور السقف الشمسي على توليد الكهرباء فقط، بل يسهم في رفع كفاءة استهلاك الطاقة بشكل غير مباشر عبر خفض الضغط على نظام التبريد الكهربائي، وهو ما يعزز مدى القيادة الكلي للسيارة.
منذ إطلاقها في عام 2022، تُعد سيارة نيسان ساكورا من أكثر السيارات الكهربائية مبيعًا في السوق اليابانية. ويعود ذلك إلى حجمها المدمج المناسب للمدن، ومدى شحنها العملي، وتصميمها العصري الذي يجمع بين الأناقة والكفاءة.
ويبدو أن نيسان تسعى الآن إلى منح هذه السيارة ميزة إضافية تجعلها أكثر استقلالية في استهلاك الطاقة، خصوصًا في بلد مثل اليابان الذي يشجع على التقنيات الصديقة للبيئة والتحول الكامل إلى السيارات الكهربائية خلال العقد القادم.
أكدت نيسان أن مشروع AO-Solar Extender ليس مجرد تجربة مختبرية، بل يهدف إلى أن يكون منتجًا تجاريًا متاحًا للمستخدمين قريبًا، ومن المقرر أن تكشف الشركة عن تفاصيل الإطلاق وأسعار النظام خلال معرض اليابان للتنقل 2025، الذي ينطلق في 30 أكتوبر المقبل.
من المتوقع أن يُتاح النظام كخيار إضافي في سيارات ساكورا الجديدة، وربما يتم اعتماده لاحقًا في طرازات كهربائية أخرى من نيسان، خاصة مع التوجه العالمي نحو تقنيات الشحن الذاتي والطاقة المستدامة.
بإطلاقها هذا النظام، تُرسل نيسان رسالة واضحة مفادها أن الطاقة الشمسية ليست مجرد مصدر احتياطي للشحن، بل يمكن أن تكون جزءًا فعالًا من منظومة الطاقة اليومية للسيارات، ورغم أن الطاقة المنتجة من السقف الشمسي قد لا تكفي لقيادة طويلة، فإنها تمثل خطوة مهمة نحو مستقبل يعتمد على الطاقة النظيفة والاستقلالية الكهربائية الكاملة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: استهلاک الطاقة الطاقة ا
إقرأ أيضاً:
جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الكاتب والباحث السياسي جمال سلمان، إن الولايات المتحدة كانت واضحة منذ بداية التصعيد مع إيران، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يسعى إلى القضاء على إيران أو إنهاء الحضارة الإيرانية، وإنما يريد الوصول إلى اتفاق يحقق أهدافه بأقل الخسائر الممكنة.
وأوضح سلمان، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب يعتمد استراتيجية التصعيد التدريجي لرفع تكلفة المواجهة على إيران، وصولًا إلى مرحلة تدرك فيها القيادة الإيرانية أنه لا يوجد أمامها سوى التفاوض والتوقيع على اتفاق، مشيرًا إلى أن واشنطن تحاول تحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
وأضاف، أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية إلى المنطقة، إلى جانب تعزيز القوات والعتاد العسكري، يمثل جزءًا من الضغط على طهران، مؤكدًا أن ترامب يترك الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية بالتوازي مع التصعيد العسكري.
وأشار سلمان إلى أن العراق يواجه صعوبة في لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره جزءًا من الأزمة، موضحًا أن وجود فصائل مسلحة مرتبطة بإيران على الأراضي العراقية يجعل من الصعب على بغداد أن تكون وسيطًا محايدًا، معتبرًا أن الوساطة العراقية قد تقتصر على نقل الرسائل بين الأطراف.