الدوري القطري.. قطر ينفرد بصدارة الترتيب والغرافة وصيفا والعربي يحسم الديربي أمام السد
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
صعد فريق نادي قطر إلى صدارة ترتيب الدوري القطري لكرة القدم "دوري نجوم بنك الدوحة" في ختام الجولة الثامنة، بعد فوزه الصعب على أم صلال بهدفين لواحد، وفيما مني الشمال بخسارته الأولى هذا الموسم أمام الدحيل بهدفين دون رد، وسقط السد "حامل اللقب" في فخ الخسارة أمام العربي الذي كسب الرهان وصالح جماهيره في ديربي الكرة القطرية والدحيل، وخرج الغرافة بانتصار ثمين ومهم على الأهلي بثلاثة أهداف لواحد انفرد به بالمركز الثاني بفارق نقطة عن المتصدر.
وأنقذ البرازيلي جواو بيدرو فريق قطر من إهدار فرصة الصعود إلى الصدارة بعد أن وقع على ثنائية منحت فريق المدرب الإسباني ماركيز لوبيز العلامة الكاملة بعد أن كان قريبا من الخروج متعادلا.
وأرغم قطر على دخول الاستراحة مابين الشوطين متأخرا بهدف سجله لاعب أم صلال رامي سهيل قبل صافرة نهاية الشوط الأول كما أنه لعب بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه أحمد سيار.
واستطاع البرازيلي جواو بيدرو كيف يقلب الطاولة لصالح فريقه بعدما سجل ثنائية ليقود فريقه لفوز منحه الصدارة.
وحقق قطر فوزه الخامس على أم صلال في آخر 15 مواجهة جمعت بينهما على صعيد الدوري، مقابل فوز أم صلال في مناسبتين وتعادلهما في 8 لقاءات.
ورفع قطر الذي وصل لانتصاره الخامس هذا الموسم محافظا على سجله خاليا من الخسارة "7 مباريات متتالية دون خسارة " رصيده إلى 17 نقطة في الصدارة، بينما قبل أم صلال خسارته الخامسة هذا الموسم ليتوقف رصيده عند ست نقاط ليحل بالمركز العاشر بفارق الأهداف عن السيلية التاسع.
وعلى ملعبه، تمكن الدحيل من أن يضع حدا لسلسلة اللاهزيمة لفريق الشمال حين ألحق به الخسارة الأولى هذا الموسم بهدفين دون رد، ليتنازل الشمال عن الصدارة لصالح قطر ويتراجع للمركز الثالث.
واستطاع الجزائري جمال بلماضي "أفضل مدرب في شهر سبتمبر" قيادة الدحيل لفوزه الثالث هذا الموسم معوضا سقوطه الآسيوي قبل أيام أمام الوحدة الإماراتي، ليرفع الفريق رصيده لـ11 نقطة حل بها بالمركز الخامس بفارق نقطتين خلف الريان الرابع.
وتوقفت انتصارات فريق المدرب الإسباني ديفيد براتس بعدما حافظ على سجله خاليا من الخسارة في أفضل انطلاقة للفريق وذلك لأول مرة في تاريخ مشاركاته بالدوري.
الفوز هو العاشر بين الفريقين في 11 مواجهة جمعتهما على صعيد الدوري مقابل فوز الشمال مرة واحدة.
وعلى ملعبه انقاد السد "حامل اللقب" لخسارته الثالثة هذا الموسم أمام العربي بهدف لثلاثة في ديربي الكرة القطرية في الظهور الرسمي الأول لمدرب العربي الجديد الروماني كوزمين كونترا.
وبالرغم من أن السد أخذ الأسبقية بواسطة نجمه أكرم عفيف غير أن العربي استفاد من النقص العددي للمنافس بعد طرد لاعبه البرازيلي باولو أوتافيو، ليتمكن من قلب تأخره بهدفين قبل نهاية الشوط الأول بتألق واضح لنجمه الإسباني رودريغو سانشيز الذي فرض نفسه نجما للقاء وعزز النتيجة بهدف ثالث في الشوط الثاني واستطاع العربي الصعود للمركز الثامن برصيد 7 نقاط متأخرا بفارق نقطة واحدة عن السد السابع.
وخاض مدرب السد الإسباني سيرخيو أليغري مباراته المحلية الأولى رفقة الفريق بعد أن خلف مواطنه فيليكس سانشيز الذي أعفي من منصبه، ولم يظهر الفريق الأكثر تتويجا بلقب الدوري "18 مرة" بالمستوى الذي يرضي أنصاره.
وحقق العربي فوزه الثالث على السد في آخر 15 مواجهة جمعتهما على صعيد الدوري، مقابل فوز السد في 10 مناسبات وتعادلهما في مباراتين.
وخطف الغرافة العلامة الكاملة بتفوقه على الأهلي بثلاثة أهداف لواحد، لينفرد فريق المدرب البرتغالي بيدرو مارتينيز بالمركز الثاني ويعوض إخفاقه في الجولة الماضية لدوري أبطال آسيا للنخبة بعدما تلقى خسارة ثقيلة برباعية أمام الأهلي السعودي بالرياض.
ومني الأهلي بخسارته الخامسة هذا الموسم ليتراجع رابع ترتيب دوري الموسم الماضي للمركز الحادي عشر برصيد 6 نقاط متقدما بفارق نقطتين عن الشحانية الأخير.
ويعد الفوز السابع للغرافة في آخر 15 مواجهة بينهما على صعيد الدوري مقابل فوز الأهلي في 4 مناسبات وتعادلهما في أربعة لقاءات.
وقاد الثنائي البرازيلي رودريغو مورينو وروجر غيديش فريقهما الريان لكسب ثلاث نقاط ثمينة بثنائية بشباك الوكرة مكنته من الانفراد بالمركز الرابع بوصوله للنقطة الـ13.
وانقاد فريق المدرب الإسباني فيسنتي مورينو لخسارته الثانية هذا الموسم ليتراجع الوكرة للمركز السادس بعدما توقف رصيده عند 11 نقطة.
وعلى أرضية استاد نادي الخور تمكن السيلية من إلحاق الخسارة الخامسة بنظيره الشحانية بفوز ثمين بهدف لمدافعه دييغو أمارو مكنه من الصعود للمركز التاسع والتخلي عن المركز الأخير رافعا رصيده لست نقاط.
وخرج السيلية الذي يدربه ميرغني الزين بفوزه الثاني هذا الموسم ليتأخر بفارق نقطة واحدة عن العربي الثامن، وتراجع الشحانية الذي يدربه الإسباني سانتياغو دينيا للمركز الأخير بأربع نقاط.
وعلى صعيد الإحصائيات الإجمالية، أقيمت 42 مباراة شهدت 35 انتصارا وسبعة تعادلات، وتسجيل 132 هدفا بمعدل بلغ 3.1 هدف في المباراة الواحدة، وسجلت 25 ركلة جزاء "20 مسجلة، و5 مهدرة".
وتم إشهار البطاقة الصفراء 188 مرة، بينما أشهرت البطاقات الحمراء في 8 مناسبات.
وعلى صعيد الهدافين، حافظ البرازيلي روجر غيديش مهاجم الريان على الصدارة بعد أن أحرز هدفا لفريقه في لقاء الوكرة ليتقدم بفارق هدف واحد أمام البرازيلي جواو بيدرو مهاجم قطر الذي انفرد بالمركز الثاني بستة أهداف.
ويتساوى 3 لاعبين بخمسة أهداف لكل منهم وهم كل من المغربي أسامة طنان لاعب أم صلال والجزائري رضوان بركان لاعب الوكرة، وكريستوف بيانتيك مهاجم الدحيل، ويليهم المغربي أمين زحزوح لاعب الوكرة بأربعة أهداف.
وتنطلق الجولة التاسعة يوم 30 أكتوبر الجاري حيث تتصدر قمة السد حامل اللقب والريان رابع الترتيب المشهد حين يلتقيان على استاد جاسم بن حمد، كما يواجه الغرافة الوصيف نظيره الدحيل الخامس على استاد ثاني بن جاسم.
وتتواصل الجولة يوم 31 من الشهر بمباراتين يلتقي في الأولى العربي والشحانية على استاد الثمامة، ويلعب الوكرة وقطر على استاد سعود بن عبد الرحمن، فيما تختتم الجولة في الأول من نوفمبر المقبل حيث يلتقي السيلية والأهلي على استاد حمد الكبير، ويلعب أم صلال مع الشمال على استاد نادي الخور.
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة على صعید الدوری فریق المدرب هذا الموسم مقابل فوز على استاد أم صلال بعد أن
إقرأ أيضاً:
وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
منطقة الخليج العربي ليست وليدة النفط، وليست وليدة العقد الثاني من القرن العشرين. أتعجب من بعض إخواننا العرب من تصوير سكان المنطقة وكأنهم كانوا حفاة لا قيمة لهم إلا في العقود المتأخرة. فهذه المنطقة عموما ارتبطت بحضارات قديمة وعريقة في القدم، وتدافعت معها، وأثرت وتأثرت بها مع حضارة بلاد السند، وبلاد الرافدين، وحتى حضارة النيل والصين، وارتبطت بالأديان والثقافات الأولى، وكانت ولا زالت من أهم المعابر البحرية والبرية، قبل أن تكون من المعابر المهمة جويا لتوسطها العالم القديم، وموقعها المميز في العالم الحديث.
إذا كانت هذه المنطقة ليست بذات الأهمية فلماذا قصدها المستعمرون الأوربيون منذ القرن السادس عشر الميلادي حتى اليوم؟ ولماذا تنافس عليها الأمويون والعباسيون وحتى العثمانيون قديما؟ لا يمكن قراءتها بهذه السذاجة التي يصورها بعضهم، وللأسف منهم كتاب، وبعضهم يعيش أو عاش في الخليج، وكان قريبا من ثقافتها وقراءة تأريخها.
فإذا أصابها التقسيم وفق المشيخات أو الأسر الحاكمة أو حضور اسم بعضها قديما وحديثا فقد سبقتها بلاد الشام والعراق واليمن والمغرب الأقصى منذ بدايات معاهدة سايكس بيكو 1916م، وهذا لم يلغِ وجود هذه الدول وأهميتها قبل وبعد التقسيم؛ فلا معنى للتقليل من الخليج العربي ودوله وعراقته قبل وبعد أيضا.
كتبت أكثر من مرة عن هذه المنطقة، وعن تأريخها ووحدتها، بيد يحزنني ما أراه من «مهاترات صبيانية» في «أكس» وكأنهم في حرب داحس والغبراء من مثقفين وأكاديميين ينظر إليهم أنهم قدوة في احتواء مثل هذه الأزمات، والحفاظ على وحدة الخليج وأمنه وترابه، وتوفير بيئة آمنة لأجياله القادمة، وهذا حد لا مساس له. للأسف أن نرى غثائية تظهر بين حين وآخر بدلا من قراءات جادة يتقدمها العقلاء، ويستفيد منها الساسة.
ثم للأسف أن الخليج بذاته من خلال مجلسه لم يستطع صناعة قراءة ثقافية وعلمية لها مراكزها المستقلة والصانعة للقرار. اكتفى عند صناعة جاميات مذهبية مختلفة تستخدمها السلطة بين حين وآخر، وبين صناعة مثقفي السلطة ذاتها المتحدثين بمدى الانتفاع المادي، وليس باسم الوطن ومبادئه وقيمته، وهذا ما نرى نتيجته اليوم بعد الأحداث الأخيرة من عدمية القراءات الجادة، ورغبة العديد من القدرات الثقافية إلى السكوت والانزواء، لتسود الغثائية في وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «أكس».
المتأمل في «أكس» أن هناك فئات متقلبة حسب الحدث ترى الخليج بأكمله في سياسات دولها القطرية أحسنت أم أساءت، وكأن استقرار الخليج برؤية سياسة دولها المتقلبة؛ فأمن الخليج هو أمن للجميع، كما أن أمن أي دولة فيه هو أمن للكل، وكما لكل دولة سيادتها وخصوصيتها الثقافية ورؤيتها السياسية، إلا أن أي خلل أمني فيها المتضرر هو الجميع، كما نراه اليوم مثلا في العراق واليمن، وهما أكثر الدول قربا من الخليج؛ فبعض التقارير تشير إلى أن العديد من الضربات التي لحقت بالخليج في الحرب الأخيرة انطلقت من العراق، كما أن الفراغ السياسي في اليمن أدى إلى نمو جماعات أصبحت مصدر تهديد لأمن الخليج، والسبب أن الخليج طيلة نصف قرن لم يستطع احتواء هذين القطرين بمعنى الإحياء، وبناء الدولة المدنية غير المؤدلجة - خصوصا اليمن - حيث كانت أكثر قابلية أن تكون ضمن المنظومة الخليجية؛ فنمت في هذين القطرين تنظيمات نتيجة الفراغ السياسي، والتدخلات الأيديولوجية الخارجية.
ثم أتعجب ممن يبرر الضربات الحربية على الخليج بدعوى وجود قواعد عسكرية خارجية فيها في انتهاك صارخ لأمن وسيادة الخليج ذاته، كما أتعجب ممن يشجع مليشيات خارجية لها رؤى أيديولوجية مغلقة في ضرب المنطقة تحت مبررات لا علاقة لها لا بالقضية الفلسطينية، ولا بالحرب الأخيرة.
فانتهاك سياسة أي دولة في الخليج هو انتهاك لسياسة الجميع أيا كان مصدر هذا الانتهاك لا يبرر بحال من الأحوال، إلا إذا كان في الخفاء استخدمت هذه القواعد والتحالفات لا لأغراض أمنية دفاعية، بل استخدمت لأغراض حربية تضر بالآخر، فهنا كما يقال «جنت على نفسها براقش».
إن اتجاه الخليج اليوم في توسعة خلق الولاءات الخارجية عسكريا وسياسيا وثقافيا إذا هذا الخلق ليس منطلقه الوحدة الخليجية ذاتها، بل باعتبار الدولة القطرية الواحدة، هذا بلا شك سيمدد من حالة الفرقة بين دول الخليج، وتلاشي فكرة الوحدة الخليجية، وقد يجر كما حدث في لبنان - ولو على المستوى القطري - إلى تعددية الولاءات الخارجية في منطقة الخليج، وبالتالي حدوث الفوضى فيه على المدى البعيد.
عندما تنطلق هذه الولاءات من وحدة خليجية واحدة للحفاظ على أمنه وإحيائه كمنطقة جيوسياسية واحدة فهذا له ضرورياته المرحلية، لكن لما تنطلق من اعتبارات تجزيئية فيعني هذا أن الخليج يتجه نحو الانقسامات وخراب بيته بيده.
وهذا ما نراه اليوم في «أكس»؛ فالذي يحدث فيه إما له علاقة بجهات معروفة داخل الخليج ذاته، وهي من تسعى إلى خلقه، وإما لا علاقة لها به من حيث الابتداء، وإما أن العديد منها معرفات خارجية من غير أبنائها غايتها خلق الفوضى في هذه المنطقة، ودول الخليج باستخباراتها مدركة أنه لا تأثير لها إلا إلهاء الشعوب بصراعات وهمية آنية تشغل بها. جميع هذا - أدرك أم لم يدرك - سوف يؤدي إلى صناعة أزمة أمنية في المنطقة، وصناعة أجيال غير متشربة بالوحدة الخليجية، ولها انتماءات أيديولوجية خارجية على المدى البعيد ترى فيها الخلاص لأزمتها ومشكلاتها، مما يضعف الولاءات الداخلية التي تنمو بشكل طبيعي من الداخل، ولو اختلفت ثقافاتها، لكن غايتها إحيائية صادقة، وليست متلبسة بها لغايات مصلحية فردية أو خارجية أو نتيجة انتماءات أيديولوجية.