رؤيتنا تقوم على الاستقلال التام للسويداء.. الهجري: تقرير المصير حقٌ لا يمكن التراجع عنه
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
أشار الشيخ الهجري إلى أن السكان يعيشون في خوف دائم، لا سيما مع استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار، وانقطاع الرواتب والمعاشات عن الموظفين والمتعاقدين تعسفياً، وحرمان الطلاب من استكمال دراستهم في المدارس والجامعات بسبب التهديدات والاعتداءات المتكررة.
أكد شيخ عقل الطائفة الدرزية في سوريا حكمت سلمان الهجري، خلال مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، اليوم الأثنين 27 تشرين الأول/أكتوبر أن "رؤيتنا تقوم على الاستقلال التام لمحافظة السويداء"، مضيفاً أن "تقرير المصير لأبناء السويداء حقٌّ قطعي لا يمكن التراجع عنه".
وأشار الهجري إلى أن عدد المختطفين في المنطقة "يتجاوز 600 شخص بينهم نساء"، مُحمّلاً السلطات في دمشق مسؤولية "عرقلة أي مفاوضات بشأنهم". ولفت إلى أن "الحكومة لم تلتزم بعد بإخلاء القرى المنكوبة، وتتمسك بتزييف الحقائق".
ودعا المجتمع الدولي إلى "الاعتراف بالإبادة التي واجهها أهالي السويداء"، مؤكداً أن "من الضروري كشف حقيقة ما جرى".
نداء من "جبل باشان": حصار شامل وانهيار مؤسساتيوكان الهجري قد وجّه نداءً إنسانياً عاجلاً في 10 أكتوبر الجاري إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيس وأعضاء بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمتي العفو الدولية والصليب الأحمر الدولي، إضافة إلى "الجهات الدولية ودول العالم".
ووصف في ندائه الوضع في المنطقة التي يتحدث منها – والتي عرّفها باسم "جبل باشان" – بأنه يخضع لحصار شامل يطال الغذاء والدواء والمياه والمحروقات وحرية التنقّل، في ظل شلل شبه كامل للمؤسسات العامة بسبب قطع الإنترنت ومنع إصدار الوثائق الرسمية.
وأوضح أن المساعدات الدولية، رغم وصولها أحياناً، تبقى محدودة ولا تغطي الاحتياجات الأساسية، بل تُستخدم في بعض الأحيان "في حملات إعلامية تهدف إلى تزييف حقيقة الواقع الإنساني المتردّي".
وأشار إلى أن السكان يعيشون في خوف دائم، لا سيما مع استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار، وانقطاع الرواتب والمعاشات عن الموظفين والمتعاقدين تعسفياً، وحرمان الطلاب من استكمال دراستهم في المدارس والجامعات بسبب التهديدات والاعتداءات المتكررة.
كما أفاد "باحتلال" أكثر من 35 قرية في شمال وغرب الجبل، وتدمير منشآت حيوية تشمل مشافٍ، ومعامل، ومطاحن، ومعاصر، ومحطات وقود، ومخازن للحبوب، فضلاً عن منع متعمّد لوصول المحروقات بهدف شلّ كل مظاهر الحياة والإنتاج.
Related المحادثات بين إسرائيل وسوريا تتعثر بسبب إصرار تل أبيب على فتح "ممر إنساني" إلى السويداءالسويداء: الشيخ موفق طريف يدعو أوروبا للتدخل ويقول لولا تدخل إسرائيل لأُبيدت الطائفة الدرزية هناكالسويداء ترفض "خارطة الطريق" السورية.. وناشطون يطلقون حملة توقيعات للمطالبة بحق تقرير المصير خارطة طريق لمعالجة أزمة السويداءفي سياق موازٍ، عُقد منتصف سبتمبر الماضي في دمشق اجتماع ثلاثي رفيع المستوى جمع ممثلين عن سوريا والأردن والولايات المتحدة لبحث الوضع في السويداء. وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء، أن دمشق وضعت "خارطة طريق واضحة" لمعالجة الأزمة بالتعاون مع الجانبين الأمريكي والأردني.
وبحسب الشيباني، فإن الخطة تشمل محاسبة كل من تلطخت يداه بالاعتداء على المدنيين وممتلكاتهم بالتنسيق الكامل مع آليات التحقيق والتقصي التابعة للأمم المتحدة، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والطبية دون انقطاع، وتعويض المتضررين وترميم القرى والبلدات وتسهيل عودة النازحين، إلى جانب إعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية.
كما تتضمن الخطة نشر قوات محلية تابعة لوزارة الداخلية لحماية الطرق وتأمين حركة الناس والتجارة، والعمل على كشف مصير المفقودين وإعادة المحتجزين والمخطوفين إلى عائلاتهم من جميع الأطراف، فضلاً عن إطلاق مسار للمصالحة الداخلية يشارك فيه أبناء المحافظة بكل مكوناتهم.
نتنياهو: "سنحمي أخوتنا الدروز"وشهد جنوب سوريا تصاعداً في التدخل الإسرائيلي بعد أحداث يوليو 2025، حين شنّت قوات حكومية وفصائل عشائرية هجوماً على السويداء أسفر عن مئات القتلى والجرحى من المدنيين. وردّت إسرائيل بسلسلة غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في مناطق متفرقة من سوريا، بينها مبنى وزارة الدفاع في قلب دمشق.
وصرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حينها أن وقف إطلاق النار في الجنوب جاء "نتيجة لاستخدام القوة العسكرية الإسرائيلية"، مؤكداً أن الغارات استهدفت "العصابات القاتلة" والمركبات المسلحة التابعة للقوات السورية، على حد تعبيره.
وتعهّد نتنياهو بـ"ضمان بقاء جنوب سوريا خالياً من السلاح"، مشيراً صراحةً إلى التزام إسرائيل بـ"حماية الطائفة الدرزية التي وصفها بأنها إخوة إخواننا".
وفي 19 أكتوبر الجاري، كرّر نتنياهو موقفه، مؤكّداً أن قواته ستبقى في المناطق التي سيطرت عليها جنوبي سوريا ومحيط جبل الشيخ، بهدف التوصل إلى "اتفاق مع الحكم الجديد على تجريد جنوب غرب البلاد من السلاح وحماية الدروز"، مضيفاً أن حكومته لن تسمح بأي هجوم عليهم، وأن وجودها العسكري هناك يأتي "لمنع التهديدات الأمنية".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة سوريا المساعدات الإنسانية ـ إغاثة بنيامين نتنياهو إبادة هجوم
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل غزة الصحة فلاديمير بوتين حروب دونالد ترامب إسرائيل غزة الصحة فلاديمير بوتين حروب سوريا المساعدات الإنسانية ـ إغاثة بنيامين نتنياهو إبادة هجوم دونالد ترامب إسرائيل غزة الصحة فلاديمير بوتين حروب دراسة حركة حماس روسيا شي جينبينغ بنيامين نتنياهو كوريا الجنوبية إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا، إضافة إلى تكليفه بمنصب مبعوث رئاسي خاص إلى العراق، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز حضورها الدبلوماسي والسياسي في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق التنسيق مع حكومتي دمشق وبغداد خلال المرحلة المقبلة، وفق ما جاء في بيان نشره ترامب وأكد فيه استمرار باراك في مهامه الحالية كسفير لدى تركيا بالتوازي مع مسؤولياته الجديدة.
وقال ترامب إن توم باراك قدم أداءً متميزًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن اختياره لهذه المهمة يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع سوريا والعراق ومواصلة تطوير العلاقات الأمريكية مع البلدين، كما أكد أن باراك سيحظى بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية أثناء توليه الملفات الجديدة، معربًا عن تقديره لما وصفه بالتزامه الدائم بخدمة الولايات المتحدة ومصالحها الخارجية.
تحركات أمريكية في المنطقةويعد توم باراك من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ تولى خلال الفترة الماضية منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، كما كُلف بمهام خاصة تتعلق بالملف السوري في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تطور العلاقات الأمريكية مع الإدارة السورية الجديدة بعد رفع عدد من العقوبات وإطلاق مسارات تعاون سياسية واقتصادية جديدة.
وخلال الأشهر الماضية لعب باراك دورًا بارزًا في الاتصالات الأمريكية المتعلقة بسوريا، حيث شارك في لقاءات مع مسؤولين سوريين وأطراف إقليمية، كما ارتبط اسمه بجهود دبلوماسية هدفت إلى دعم الاستقرار وإعادة ترتيب عدد من الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق مسؤولياته ليشمل الملف العراقي أيضًا.
ملفا سوريا والعراقويأتي القرار الأمريكي في وقت تشهد فيه سوريا والعراق تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي ومتابعة ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الأمني والتنسيق مع الحكومات المحلية، إضافة إلى متابعة القضايا المرتبطة بالطاقة وإعادة الإعمار والعلاقات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين ملفي سوريا والعراق تحت إشراف مسؤول أمريكي واحد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توحيد مقاربتها السياسية تجاه البلدين، خاصة في ظل الترابط الأمني والجغرافي بينهما، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة والتحولات الإقليمية المتلاحقة التي تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
دور متزايد لتوم باراكويحظى باراك بحضور متزايد داخل دوائر صنع القرار الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط، إذ تشير تقارير إلى أنه لعب أدوارًا مهمة في ملفات دبلوماسية متعددة خلال الفترة الأخيرة، كما تولى مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مع احتفاظه بمنصبه سفيرًا لدى تركيا، قبل أن تتوسع مسؤولياته لتشمل الملف العراقي أيضًا، الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي تمنحها له إدارة ترامب في إدارة القضايا الإقليمية الحساسة.
ويُتوقع أن يركز باراك خلال المرحلة المقبلة على ملفات التنسيق الأمني والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من سوريا والعراق، إلى جانب متابعة جهود الاستقرار الإقليمي وتعزيز التواصل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط.