محمود عبد السميع يكشف كواليس تصوير فيلم الرعب "التعويذة"
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
فتح مدير التصوير السينمائي القدير محمود عبد السميع، أحد أبرز صناع الصورة في تاريخ السينما المصرية، قلبه وخزينة أسراره، ليكشف من خلالها عن كواليس مسيرته الفنية الطويلة التي امتدت لعقود، وذلك أثناء حلوله ضيفًا على برنامج استوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز.
. آخر لقاء للإعلامي باسم يوسف ببرنامج كلمة أخيرة (الليلة)
وخلال اللقاء، استعرض محمود عبد السميع أبرز المحطات في مشواره الفني، متوقفاً عند أعمال خالدة تركت بصمة في وجدان المشاهد المصري والعربي.
ومن أبرز ما تحدث عنه كواليس فيلم الرعب الشهير "التعويذة"، حيث كشف أنه من أجل إيصال إحساس الخوف الحقيقي للجمهور، كان لابد أن "يخاف هو أولاً".
وروى كيف استخدم كاميرا وعدسة خاصة من "استوديو مصر" لتصوير المشاهد التي أصبحت أيقونية في السينما، مؤكداً أن تلك اللقطات تم تنفيذها بإمكانيات متواضعة ولكن برؤية فنية مبتكرة.
ولم تقتصر مسيرة عبد السميع على الأعمال الروائية فقط، بل كان شاهداً بعدسته على لحظات تاريخية فارقة، حيث تحدث عن تجربته الفريدة في توثيق أحداث حرب الاستنزاف ونصر أكتوبر المجيد، بداية من عام 1969، مؤكداً على أن الصورة كانت سلاحاً لنقل حقيقة ما يحدث على الجبهة وتأريخ بطولات الجيش المصري.
كما كشف مدير التصوير السينمائي القدير محمود عبد السميع، عن مشروعه وحلمه الأكبر الذي يعمل على تحقيقه حالياً، وهو تأسيس "متحف السينما"، ويهدف المشروع إلى جمع المقتنيات والمعدات السينمائية القديمة التي استخدمت في صناعة تاريخ السينما المصرية، للحفاظ عليها وتوثيقها كجزء أصيل من تراث مصر الثقافي والفني.
محمود عبد السميع
محمود عبد السميع قدم أعمالاً سينمائية هامة بالتعاون مع كبار المخرجين، من بينها "الصعاليك"، "العوامة رقم 70"، و"الإمبراطور"، ولا يزال عطاؤه مستمراً في إثراء الحياة الفنية والثقافية في مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محمود عبد السميع إكسترا نيوز التعويذة
إقرأ أيضاً:
«مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة
أبوظبي (الاتحاد)
صدر مؤخراً عن مؤسسة بيت الحكمة للثقافة كتاب «مجاذيب السينما» للباحث والكاتب الصحفي ياسر الغُبيري، وقدمه للقراء الناقد السينمائي عصام زكريا، ويستعرض الكتاب عدداً من الشخصيات التي ظهرت بوصفها «مجاذيب» في السينما المصرية عبر أعمال مختلفة، حيث تؤدي أدواراً متعددة، فمنها ما يمثل صوت العقل أو الضمير، ومنها ما يؤدي دور النبوءة والتحذير، فيما تجسد بمظهرها الرث والبائس أحياناً حالة الزهد في مظاهر الحياة ومغرياتها الزائلة.
وقال ياسر الغبيري إنه حرص على فتح المجال للتفكير في قضايا تتجاوز حدود العمل الفني نفسه، وإن كانت تنطلق من شخصياته وأحداثه، لتدور في الوقت ذاته حول السينما والدراما، فهذه الشخصيات تقف غالباً على الحدود الفاصلة بين النظام والفوضى، والعقل والجنون، والسلطة والتمرد، وفي جنونها وحكمتها تدفعنا إلى إعادة النظر في حياتنا وأعماق نفوسنا.
ويقدم الكتاب هذا الطرح بلغة تجمع بين منهجية البحث العلمي ودقته في استخدام المصطلحات وموضوعية التأويل، وبين اللغة الصحفية الرشيقة الواضحة، ما يجعل الكتاب مفيداً وممتعاً للمتخصصين والقراء العاديين على حد سواء، سواء كانوا من المهتمين بالسينما المصرية أو بالدراما في مختلف وسائطها الفنية، أو بالدراسات الشعبية بشكل عام.
وتُعد شخصية «المجذوب» من الشخصيات الشائعة في السينما المصرية، كما هي حاضرة في الواقع الذي استلهمت منه الأفلام مادتها، فلا يكاد يخلو حي سكني أو منطقة شعبية من نموذج لهذه الشخصية التي ظهرت بأشكال مختلفة في العديد من الأفلام، منها «قنديل أم هاشم» و«يوميات نائب في الأرياف» و«حسن ونعيمة»، وغيرهم الكثير.
يقسم ياسر الغُبيري شخصية «المجذوب» في السينما المصرية إلى أربعة مستويات رئيسية، أولها المجذوب الحكيم الذي يتمتع بالبصيرة ويؤدي دور المرشد أو صاحب الرؤية النافذة، وثانيها المختل عقلياً الذي يعاني اضطراباً ذهنياً أو نفسياً يؤثر في إدراكه وسلوكه بدرجات متفاوتة، أما المستوى الثالث فهو الدجال الذي يوظف ادعاءات الكرامات والقدرات الخارقة لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية، فيما يتمثل المستوى الرابع في المتسول الذي قد يتقمص صفات المجذوب أو المجنون أو صاحب الكرامات لاستدرار تعاطف الآخرين والحصول على المساعدات. ومن خلال هذه المستويات يرصد الكتاب الأدوار الدرامية والرمزية المتنوعة التي أدتها هذه الشخصيات في السينما المصرية عبر عقود.
رموز ودلالات
ويتيح تحليل هذه الشخصيات ومقارنتها بنظيراتها السينمائية للقارئ فرصة لفهم كثير من الرموز والدلالات التي ربما لم ينتبه إليها من قبل، وقد تدفعه هذه القراءة إلى التعاطف مع بعض الشخصيات أو إعادة النظر في مواقفه منها عند مشاهدتها مجدداً على الشاشة.