بكرنفال طلابي مهيب مدرسة فرشوط تحاكي افتتاح المتحف المصري الكبير
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
احتفلت مدرسة السادات الإعدادية بفرشوط - محافظة قنا - بعرض فني في أبهى صورة محاكاة لافتتاح المتحف المصري الكبير، استحضرت الاحتفالية أمجاد الأجداد في مشهد تربوي وثقافي بديع، يعبر عن المتحف الكبير أيقونة الحضارة المصرية الحديثة والجاري افتتاحه في مطلع نوفمبر المقبل، في حدثٍ عالمي ينتظره العالم بشغف وإعجاب.
جاءت الاحتفالية تنفيذًا لتوجيهات هاني عنتر الصابر، وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا، وبرعاية ومتابعة عبد الرافع جاد مدير إدارة فرشوط التعليمية، الذي شارك طلاب المدرسة أجواء الاحتفال الوطنية.
حضر الاحتفالية نخبة من القيادات التعليمية والإعلامية، جاء من بينهم أسامة روماني عضو متابعة وتقييم الأداء، و محمد الليثي موجه الصحافة المدرسية، و مؤمن عبد الموجود فارس رئيس وحدة الأزمات والكوارث، وأحمد شحاتة محمود رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام بالإدارة، وعمر طنطاوي بجريدة الأسبوع.
تنوّعت فقرات الإذاعة المدرسية بين الكلمات الوجدانية والأناشيد الوطنية والعروض الفنية، التي أبدع فيها طلاب المدرسة تجسيدًا لعظمة التاريخ وروعة الهوية المصرية، لتتحول ساحة المدرسة إلى مسرح وطني ينبض بالحضارة ويُلهب مشاعر الحضور.
وفي كلمته، عبّر عبد الرافع جاد مدير إدارة فرشوط التعليمية عن سعادته البالغة بما شاهده من أداء راقٍ ووعي وطني أصيل لدى طلاب المدرسة، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تُمثّل جسورًا تربط الحاضر بالماضي، وتغرس في الأجيال الجديدة بذور الانتماء والاعتزاز بالهوية، وان المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى يضم آثارًا، بل هو رسالة حضارية خالدة إلى العالم، تؤكد أن مصر مهد التاريخ وقلب الإنسانية، وأن أبناءها يسيرون بخطى الأجداد نحو المستقبل بكل فخرٍ وإصرارٍ على البناء والنهضة.
وأضاف مدير الإدارة أن هذه الأنشطة تعكس وعي المؤسسات التعليمية بأهمية الإذاعة المدرسية كمنبر ثقافي يثري عقول الطلاب ويغرس في نفوسهم حب الوطن والعمل من أجله.و أن المتحف المصري الكبير، أحد أعظم المشاريع الثقافية في القرن الحادي والعشرين، يقام على مساحة تزيد عن نصف مليون متر مربع قرب أهرامات الجيزة، ويضم أكثر من مئة ألف قطعة أثرية، بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون المعروضة لأول مرة في مكان واحد، ليكون نقطة تحول في المشهد الثقافي العالمي وجسرًا بين الماضي المجيد والمستقبل الواعد.
وفي ختام الاحتفالية، وجّه مدير الإدارة فرشوط التعليمية خالص الشكر والتقدير إلى محمد يوسف الجندي مدير مدرسة السادات الإعدادية، وهيئة التدريس، وجماعة الإذاعة المدرسية، لما قدموه من أداءٍ مشرف وتنظيمٍ راقٍ عكس روح التعاون والانتماء.
وأكد أن ما شهدته المدرسة اليوم هو نموذج مضيء للتربية الهادفة التي تصنع الوعي وتبني الشخصية المصرية الأصيلة، مشددًا على أن التعليم الحقيقي لا يقتصر على المناهج الدراسية، بل يمتد ليشمل بناء الوجدان وصقل الانتماء الوطني في نفوس الطلاب.
في نفس السياق و إطار تعزيز الوعي الثقافي، أطلقت إدارة فرشوط التعليمية مبادرة تعريفية بالمتحف عبر الإذاعات المدرسية في مختلف المدارس، حيث ارتدى الطلاب الأزياء الفرعونية ورفعوا أعلام مصر مرددين الأناشيد الوطنية، في مشهد يعبّر عن عشقهم لتراب الوطن وفخرهم بحضارته الخالدة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير محافظة قنا مديرية التربية والتعليم إدارة فرشوط مدرسة السادات الاعدادية احتفال رائع أجواء وطنية المتحف المصری الکبیر فرشوط التعلیمیة
إقرأ أيضاً:
قلق الامتحانات ووعي الأسرة
تعيش الأسر العمانية هذه الأيام حالة من الضغط والترقب مع بدء امتحانات طلبة الصفوف من الخامس إلى الحادي عشر وانتظار بدء امتحانات دبلوم التعليم العام. وهذا النوع من الترقب وما يصاحبه من اهتمام كبير حالة صحية في أي مجتمع ينظر إلى التعليم باعتباره السبيل الوحيد نحو المستقبل.
غير أن هذه الحالة الصحية تحتاج دائما إلى قدر من الاتزان؛ فالامتحان، مهما علا شأنه في المسار الدراسي، يظل محطة من محطات التعلم ووسيلة لقياس جانب من المعرفة والمهارة، ولا ينبغي أن يتحول إلى عبء نفسي على الطلبة ولا على الأسر ولا أن يحول البيت إلى مساحة من القلق الدائم. وهذا النوع من القلق من شأنه أن ينعكس سلبا على الطالب ولاحقا على الأسرة نفسها.
تحتاج الأسر في مثل هذه الأيام إلى أن تكون جزءا من الطمأنينة وتسهم في تبديد أي ضغط قد يشعر به الطلبة. والضغط الذي يصنع في البيت على الطالب يمكن أن ينتقل معه إلى قاعة الامتحان ويؤثر في قدرته على التركيز؛ فالطالب الذي يشعر أن أسرته تقف خلفه بثقة ووعي يستطيع أن يستدعي ما تعلمه بهدوء أكبر.
والكثير من الأسر تقوم، بوعي كبير، بتهيئة الطالب قبل دخول قاعة الامتحان حتى يستطيع أن يؤدي بشكل مرض ويعكس استعداداه ومثابرته طوال العام الدراسي.
ويحتاج الطلبة إلى إدراك أن الجهد المنتظم هو الطريق الأكثر أمنا في كل تجربة تعليمية؛ فالنجاح لا تصنعه الساعات الأخيرة وحدها إنما هو نتاج عام دراسي من الجهد المتواصل بين المدرسة والبيت. ورغم أن الطالب، والأسرة في بعض الأوقات، ينظرون إلى الامتحانات بوصفها نهاية الطريق إلا أنها في الحقيقة لحظة تدرب الطلبة على مواجهة الحياة بما فيها من مسؤوليات واختبارات وتنظيم لا يأتي في اللحظة الأخيرة.
أما المدرسة، وهي شريك الأسرة في هذه اللحظة، فعليها أن تعد الطالب للحظة الامتحان لأنها لحظة صعبة ودخوله لها دون معرفة بآليات التعامل معها من شأنه أن يبدد جهد عام كامل. وتقوم المدارس بدور كبير في هذا المجال عبر وضع الطلبة -خاصة بمرحلة الدبلوم العام- في ظروف مشابهة لظروف الامتحانات النهائية حتى يستطيع أن يعيش اللحظة ويستفيد من التحديات التي قد يواجهها. لكن جهد المدرسة لا يكتمل في معزل عن جهد الأسرة.
إن اهتمام الأسر العمانية بالامتحانات يعكس مكانة التعليم في وجدانه العام. حيث ارتبطت نهضة عُمان الحديثة منذ بداياتها بفكرة المدرسة وبالإيمان بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر رسوخا. ومن هنا فإن القلق الذي يسكن البيوت هذه الأيام يحمل في جوهره معنى إيجابيا، لأنه يكشف أن المجتمع ما زال يرى في المعرفة طريقا للصعود وفي الشهادة الدراسية وعدا بحياة أفضل.