تحذير أممي من اتساع رقعة الحرب في السودان ومناشدات بالتحرك العاجل
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات من تصاعد الانتهاكات في إقليم كردفان المجاور لمدينة الفاشر، وحثّت مجلس الأمن على التحرّك العاجل لوقف الحرب.
حثّت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا، مارثا بوبي، مجلس الأمن على "التحرك العاجل لوقف القتال المستمر في السودان"، مؤكدة خلال إحاطة الخميس أن النزاع بلغ "مرحلة حرجة أخرى"، وأن التحذيرات من الكارثة في الفاشر "تتوالى منذ أشهر".
قالت بوبي إن "مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، سقطت بيد قوات الدعم السريع بعد أكثر من 500 يوم من الحصار"، مشيرة إلى أن "العنف يمتد الآن إلى مناطق جديدة من السودان، لا سيما إقليم كردفان الذي يشهد تصاعدًا في المعارك".
وأضافت أن مدينة بارا في شمال كردفان، وهي موقع استراتيجي للطرفين، "سقطت بيد قوات الدعم السريع الأسبوع الماضي"، فيما توسعت الهجمات بالطائرات المسيّرة لتشمل مناطق في النيل الأزرق، الخرطوم، سنار، جنوب كردفان وغرب دارفور، في مؤشر على اتساع رقعة النزاع.
حذّرت بوبي من "خطر وقوع فظائع جماعية وأعمال عنف ذات طابع عرقي، إضافة إلى انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك العنف الجنسي"، مؤكدة أن "الكلفة الإنسانية للنزاع باتت باهظة".
كما شددت على ضرورة أن "يستخدم مجلس الأمن جميع الأدوات المتاحة للمطالبة بالسلام"، مضيفة أن "على الأطراف العودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية، لأن وقف القتال فورًا هو السبيل الوحيد لوقف الانحدار المتسارع للسودان نحو التفكك".
من جهته، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أمام مجلس الأمن إن "الفاشر، آخر مدينة كبيرة في دارفور كانت خارج سيطرة الدعم السريع، انزلقت إلى جحيم أكثر قتامة"، مشيرًا إلى "تقارير موثوقة عن إعدامات جماعية".
وأضاف: "لا نستطيع سماع الصراخ، ولكن بينما نجلس هنا، يستمر الرعب. تُغتصب نساء وفتيات، ويُشوّه أشخاص ويُقتلون، في ظل إفلات تام من العقاب"، محذرًا من أن القتال في شمال كردفان "يتسبب في موجات جديدة من النزوح ويهدد الاستجابة الإنسانية".
أزمة إنسانية وإدانات دوليةفي واحدة من أبشع المجازر منذ اندلاع النزاع، أكدت منظمة الصحة العالمية أن نحو 460 مريضًا ومرافقًا قُتلوا في 28 تشرين الأول/أكتوبر داخل "المستشفى السعودي" في الفاشر على يد مقاتلين من قوات الدعم السريع.
وأثارت الجريمة موجة إدانات دولية من فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، فيما طالبت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بـ"تحقيق عاجل ومستقل".
Related السودان: قوات الدعم السريع تستهدف مدينة الأبيض ونزوح جماعي من الفاشرقوات الدعم السريع تعلن سيطرتها على مدينة الفاشر في السودان"جثث وبقع دماء".. صور الأقمار الصناعية تكشف مشاهد مروّعة في الفاشر وتساؤلات حول مستقبل السودانوقالت منظمة الهجرة الدولية إن أكثر من 36 ألف شخص فرّوا من الفاشر منذ يوم الأحد، معظمهم إلى المناطق الريفية المحيطة، في وقت تواصل فيه الحرب حصد الأرواح وتفاقم أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم حاليًا، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
بدأت الحرب في نيسان/أبريل 2023 إثر صراع على السلطة بين الحليفين السابقين: عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، ومحمد حمدان دقلو "حميدتي"، قائد قوات الدعم السريع. ومنذ ذلك الحين، قُتل عشرات الآلاف ونزح ملايين المدنيين، بينما تواصل البلاد الانحدار نحو التفكك وسط عجز دولي متزايد عن وقف النزيف.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة إقليم دارفور جمهورية السودان قوات الدعم السريع - السودان الأمم المتحدة جريمة ضد الإنسانية حقوق الإنسان
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دراسة دونالد ترامب الصين إسرائيل بحث علمي الصحة دراسة دونالد ترامب الصين إسرائيل بحث علمي الصحة إقليم دارفور جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان الأمم المتحدة جريمة ضد الإنسانية حقوق الإنسان دراسة دونالد ترامب الصين إسرائيل بحث علمي الصحة فرنسا كماليات هولندا سياسة فنزويلا الذكاء الاصطناعي قوات الدعم السریع الأمم المتحدة مدینة الفاشر مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
"مجلس التعاون" والأردن يدينان الهجمات الإيرانية ويطالبان بتحرك أممي
أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن عن إدانتها لاستمرار الهجمات الإيرانية العدوانية والتي تشنها وكلاؤها على أراضيها، مؤكدة وحدة موقفها في مواجهة هذه الهجمات وتمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت دول مجلس التعاون والأردن في بيان مشترك أن الهجمات الإيرانية العدوانية على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية تواصلت منذ 28 فبراير (شباط) 2026 رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو (حزيران) الماضي، وتصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت على أنّ هذه الهجمات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
بيان مشترك: من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، يدين إستمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها.https://t.co/IjcZ74sPih#مجلس_التعاون #المملكة_الأردنية_الهاشمية
— مجلس التعاون (@GCCSG) July 23, 2026كما أكدت، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ورحّبت بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن هجماتها العدوانية على دول المنطقة.
ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
وجددت التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب واستعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين بما يتوافق مع القانون الدولي.