الهجرة الدولية: نزوح آلاف المدنيين من شمال كردفان مع تصاعد هجمات الدعم السريع
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
قالت منظمة الهجرة الدولية، الخميس، إن نحو 1100 شخص اضطروا إلى الفرار من مدينة بارا في ولاية شمال كردفان غربي السودان، نتيجة تصاعد المعارك وتدهور الوضع الأمني، مشيرة إلى أن عدد النازحين في الولاية ارتفع خلال الأيام الأربعة الأخيرة إلى أكثر من 35 ألفا و600 شخص قادمين من مناطق متعددة.
وأوضحت المنظمة في بيان أن "الفرق الميدانية التابعة لمصفوفة تتبع النزوح" رصدت، الأربعاء، فرار نحو 1100 شخص من مدينة بارا في شمال كردفان بسبب تفاقم حالة انعدام الأمن، مشيرة إلى أن النازحين "انتقلوا إلى عدة مناطق داخل مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض" في جنوب السودان.
وأشار البيان إلى أن حركة النزوح هذه "تأتي عقب سلسلة من حالات النزوح التي سُجلت في محافظات شيكان والرهد وبارا وأم روابة وأم دم حاج أحمد بشمال كردفان"، مبينا أن تلك الأحداث "تسببت في تشريد نحو 35 ألفا و620 شخصا خلال الفترة من 26 إلى 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025"، لافتا إلى أن "الوضع ما يزال يشهد توترا وتقلبات مستمرة".
وفي السياق ذاته، أفادت السلطات السودانية، الخميس، بوقوع قتلى وجرحى إثر هجوم نفذته "قوات الدعم السريع" بواسطة طائرة مسيرة على منطقة زريبة الشيخ البرعي في ولاية شمال كردفان، بينما ذكرت "شبكة أطباء السودان" المستقلة أن القوة نفسها قتلت 38 مدنيا في بلدة "أم دم حاج أحمد" ضمن الولاية ذاتها.
وكانت قوات "الدعم السريع" قد نفذت، الاثنين، هجوما على البلدة ذاتها ارتكبت خلاله انتهاكات بحق المدنيين، ما أدى إلى نزوح نحو 1850 شخصاً جراء انعدام الأمن، وفق ما أعلنت السلطات السودانية.
وسيطر مقاتلو "الدعم السريع" في الأيام الأخيرة على مدينة بارا ضمن المواجهات المستمرة مع الجيش السوداني، فيما نفت القوة استهدافها للمدنيين.
وبدأ النزاع في السودان إلى نيسان/أبريل 2023، حين اندلع الصراع بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" بسبب خلاف حول المرحلة الانتقالية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، إضافة إلى تفاقم أزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2025، استولت قوات "الدعم السريع" على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، وارتكبت مجازر بحق مدنيين بحسب تقارير مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس واقع تقسيمي جغرافي داخل البلاد.
وكان قائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي) قد أقر، بوقوع "تجاوزات" من عناصره في الفاشر، قائلاً إنه أصدر توجيهات بتشكيل لجان تحقيق.
وأصبحت "قوات الدعم السريع" تهيمن حالياً على المراكز الرئيسية في ولايات دارفور الخمس غرب السودان، من بين 18 ولاية تشكل البلاد، بينما يحتفظ الجيش بسيطرته على معظم مناطق الولايات الثلاث عشرة الأخرى الواقعة في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
ويُعد إقليم دارفور، الذي يشكل نحو خمس مساحة السودان، من أكبر مناطق البلاد، بينما يعيش معظم السكان البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية السودان النزوح الفاشر السودان نزوح الفاشر المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع شمال کردفان إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر