كاتب إسرائيلي: الحرب أثبتت الحاجة لتوقيع المزيد من التطبيع في المنطقة
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
في الوقت الذي واجهت فيه دولة الاحتلال جبهات عسكرية متلاحقة، استنزفتها في غزة ولبنان واليمن وإيران، فإنها في المقابل راقبت سلوكا لافتا من دول أخرى حافظت على اتفاقيات السلام والتطبيع معها، رغم الدماء النازفة في هذه العواصم والمدن العربية والفلسطينية، مما سيزيد حرصها على توسيع دائرة هذا الاتفاقيات.
البروفيسور يوفال نوح هراري أستاذ الدراسات السياسية في الجامعات الاسرائيلية، ذكر أن "حرب السابع من أكتوبر 2023، أثبتت أنه يمكن الوثوق باتفاقيات السلام في الشرق الأوسط، فعندما هاجمت حماس إسرائيل لم تنتهك أي اتفاقية سلام، لأنها لم توقع قط على مثل هذه الاتفاقية، وكانت دائمًا صريحة جدًا بشأن نيتها القضاء على دولة الاحتلال، وفي الوقت ذاته، فإنه خلال العامين اللذين انقضيا منذ هجوم حماس، فقد صمدت جميع الاتفاقيات التي وقّعتها دولة الاحتلال مع جيرانها العرب".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أن "حماس تأملت أن يؤدي هجومها المفاجئ لحملة شاملة من العالمين العربي والإسلامي ضد إسرائيل، لكنها لم تحدث، والجهات الوحيدة التي قامت بأعمال عنف مباشرة هي حزب الله، والحوثيون، وإيران، ومجموعاتها المسلحة في سوريا والعراق، التي لم يعترف أيٌّ منها بحق دولة إسرائيل في الوجود، وفي المقابل، لم تنتهك مصر والأردن معاهدات السلام التي وقعتاها معها عامي 1979 و1994 والتزمت دول الخليج باتفاقياتها التطبيعية الموقعة عام 2020".
وزعم أن "العديد من الدول العربية ساعدت إسرائيل بطرق مختلفة للدفاع عن نفسها، ففي أبريل 2024 ويونيو 2025، اعترض الأردن صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية في طريقها لدولة إسررائيل، بمساعدة معلومات من دول الخليج، كما التزمت السلطة الفلسطينية الصمت، رغم الضغوط الهائلة من حماس، والاستفزازات العديدة من الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين، أما فلسطينيو48 فلم يستجيبوا لرغبات حماس بالانتفاض ضد الاحتلال، لكن هذا لم يحدث، وأدان قادة الأحزاب العربية بشدة هجوم أكتوبر".
وتساءل الكاتب عما "دعا السلطة الفلسطينية ومصر والأردن ودول الخليج للحفاظ على السلام والتطبيع مع إسرائيل، ورغم أنها دأبت على الزعم بأن قوتها العسكرية كانت سببًا رئيسيًا في ذلك، لكن حرب العامين الماضيين أثبتت أن القدرات العسكرية وحدها لا يمكن أن تضمن الاستقرار بمرور الوقت، ففي السابع من أكتوبر 2023، امتلك الاحتلال ميزة عسكرية حاسمة على حماس، لكنها لم تكن كافية لمنع اندلاع الحرب، أو لتحقيق جميع أهدافه حتى بعد عامين من الحرب المروعة".
وأشار إلى أن "من يجادلون بأن الطريقة الوحيدة للحفاظ على أمن إسرائيل هي القضاء التام على القدرات العسكرية لأي عدو محتمل أن يفكروا في مصر مثلا، فمن الناحية العسكرية، تشكل تهديدًا أكبر من حماس أو إيران، ولديها أكثر من مليون جندي، وحدود برية طويلة مع إسرائيل، فهل يعني هذا أن عليه توجيه ضربة استباقية ضدها، وتدمير جيشها قبل فوات الأوان، مع أن أكثر أعضاء الحكومة تطرفًا لا يدعمون مثل هذه الخطة المجنونة، لأن الجميع يدرك أنه من الأفضل بكثير الحفاظ على اتفاقية السلام معها".
ما زال الاسرائيليون يفكرون في النتائج المستخلصة من حرب العامين الأخيرين، ومن ذلك أنها أثبتت أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لضمان الأمن والهدوء للاحتلال، بجانب الدعوة لتوقيع المزيد من اتفاقيات السلام والتطبيع في المنطقة، بزعم أنها تحقق أهدافا له لا تقلّ أهمية عن الانفجارات والقتال، خاصة بعد أن وُضعت تلك الاتفاقيات أمام اختبار قاسٍ خلال الحرب، واجتازت الاختبار بنجاح، وفق المزاعم الاسرائيلية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال غزة مصر التطبيعية مصر غزة الاحتلال المقاومة التطبيع صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
أكد الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية، الدكتور محمد زكريا، أن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، شدد على تمسك الدولة بحل سوداني خالص للأزمة، يقوم على مسارين متوازيين ومتكاملين.
الخرطوم ــ التغيير
وأوضح زكريا أن المسار الأول سياسي يضم القوى المدنية والسياسية والمجتمعية، وثانيهما مسار للترتيبات الأمنية يشمل القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، استنادًا إلى مبادئ إعلان جدة، بما يقود إلى تفكيك قوات الدعم السريع وإنهاء التمرد.
وقال زكريا في تصريحات بجسب “المحقق الإخباري”، إن البرهان أكد أن ما يُعرف بـ«تأسيس» يمثل الواجهة السياسية لقوات الدعم السريع، مشددًا على أنه لا مكان لأي جسم ذي توجهات انفصالية ضمن العملية السياسية أو الحوار الوطني.
وأوضح أن قيادة الكتلة الديمقراطية التقت البرهان، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والأمنية، ومستجدات الحرب، والجهود المبذولة لتحقيق السلام وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة.
وأضاف أن رئيس مجلس السيادة جدد التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، داعيًا القوى السياسية والوطنية إلى اتخاذ خطوات عملية تمهد لانطلاق الحوار السوداني–السوداني، مع مواصلة تهيئة المناخ الملائم لإنجاح العملية السياسية.
ونقل زكريا عن البرهان تقديره للدور الذي يقوم به أصدقاء السودان على المستويين الإقليمي والدولي في دعم جهود إنهاء الأزمة ومساندة المتضررين من الحرب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القوات المسلحة تواصل عملياتها لاستكمال تحرير الأراضي السودانية من التمرد.
كما أشاد البرهان، بحسب زكريا، بالدور الذي تؤديه الكتلة الديمقراطية والقوى الوطنية وموقفها الداعم لمؤسسات الدولة منذ اندلاع الحرب، داعيًا مكونات الكتلة إلى تجاوز خلافاتها الداخلية عبر الحوار والتوافق.
من جانبه، أكد زكريا أن الكتلة الديمقراطية جددت خلال اللقاء دعمها الكامل للقوات المسلحة، ورحبت باستعداد رئيس مجلس السيادة لإطلاق حوار سوداني–سوداني وتوطين الحل السياسي، بما يضمن مشاركة جميع السودانيين، ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها ووحدة مؤسساتها.
الوسوماستمرار البرهان العمليات العسكرية الكتلة الديمقراطية محمد زكريا مسارين للحل