دار الإفتاء: الرشوة محرمة شرعًا بكل صورها.. والساعي بين الراشي والمرتشي ملعون
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الرشوة محرمة في الإسلام تحريمًا قطعيًا، وهي من الكبائر المعلومة من الدين بالضرورة، لما فيها من فساد للذمم وإضاعة للحقوق، موضحة أن حرمتها تشمل جميع صورها ومراتبها إذا اكتملت شروط التحريم وتحققت أركان الجريمة.
واستدلت الدار بقول الله تعالى:﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188]
كما استشهدت بحديث النبي ﷺ:«لعن الله الراشي والمرتشي»رواه الإمام أحمد، وفي رواية أخرى: «والرائش» أي الوسيط أو الساعي بينهما، مما يدل على أن اللعنة تشمل كل من شارك في إتمام هذا الفعل المحرم.
الإسلام يرفض الفساد ويأمر بالعدل والنزاهة
أوضحت دار الإفتاء أن الرشوة ليست مجرد معاملة مالية غير مشروعة، بل هي انحراف أخلاقي خطير يفسد العلاقات بين الناس ويهدم الثقة في المؤسسات، ويعطل مصالح المجتمع، ويظلم أصحاب الحقوق.
وأضافت أن من يدفع أو يقبض أو يتوسط في الرشوة يشارك في الإثم ذاته، لأن جميعهم متعاونون على الباطل، مستشهدة بقوله تعالى:﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]
السعي في قضاء مصالح الناس عمل محمود لا علاقة له بالرشوة
في المقابل، شددت دار الإفتاء على ضرورة التمييز بين الرشوة المحرمة وقضاء مصالح الناس بالحلال، موضحة أن السعي في إنصاف المظلوم أو إيصال الحقوق إلى أصحابها عملٌ صالحٌ يُثاب عليه صاحبه، بشرط أن يكون خاليًا من المقابل المادي المحرم أو استغلال النفوذ.
واستشهدت بقول النبي ﷺ:«الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»رواه مسلم.
وأكدت أن من يسعى لإصلاح بين الناس أو لتيسير أمورهم بوجهٍ مشروعٍ فهو مأجور عند الله، أما من يتخذ هذا السعي وسيلة للكسب غير المشروع أو لاستغلال النفوذ فهو داخل في دائرة الرشوة المحرمة.
اختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الإسلام دين العدل والنزاهة والشفافية، وأن الرشوة مهما صغر قدرها تفتح أبواب الفساد وتغلق أبواب الرحمة، داعية المسلمين إلى التمسك بالحق، وردع النفس عن الحرام، ومساعدة الآخرين بنية خالصة لوجه الله تعالى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرشوة الإفتاء دار الإفتاء الإسلام الفساد دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
مسؤول إيراني: لن نقدم تنازلات تمس مصالح الشعب أو محور المقاومة
طهران - صفا
قال عضو الهيئة العليا لرئاسة البرلمان الإيراني فرشاد إبراهيم، إن الخلاف مع الولايات المتحدة قديم ويسبق ثورة عام 1979، مؤكداً أنهم لن يقبلوا بـ"تسلط الإمبريالية".
وأضاف إبراهيم في تصريحات للجزيرة مباشر، أن الإدارة الأمريكية ربطت مصير بلادها بمسألة الدفاع عن "إسرائيل"، مشيراً إلى أن إيران تعتبر مضيق هرمز جزءاً من أراضيها، وأن السفن تحتاج إلى خدمات خلال مرورها به.
وأكد عضو الهيئة العليا لرئاسة البرلمان الإيراني أن بلاده لن تقدم تنازلات في أي قضية تمس مصالح الشعب الإيراني أو محور المقاومة.