تقدم الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، بالتهنئة للمهندس عادل سعيد، محافظ الجيزة، بمناسبة إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) انضمام المدينة إلى شبكتها العالمية للمدن الإبداعية لعام 2025، في مجال الأفلام.

وأكد الدكتور عاشور أن هذا الإنجاز الثقافي الدولي الكبير هو ثمرة للجهود الدبلوماسية المصرية النشطة، والدور الفاعل للجنة الوطنية المصرية لليونسكو، والتي تُعد الجهة الوطنية المعنية بترشيح المدن المصرية للانضمام إلى شبكات اليونسكو المختلفة، وتقوم بتقييم الملفات المقدمة واختيار الأفضل منها لإرساله إلى المنظمة الدولية.

كما أشار الدكتور أيمن عاشور إلى أن انضمام الجيزة إلى شبكة المدن الإبداعية يأتي متوافقًا مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الريادة الثقافية المصرية وتوطيد التعاون الدولي، حيث تسهم الشبكة في جعل الثقافة والإبداع محركًا للتنمية الحضرية المستدامة من خلال الابتكار، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ودمج الثقافة بشكل منهجي في خطط التنمية على جميع المستويات، والاعتراف بالترابط بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية للتنمية المستدامة.

وأكد الوزير استمرار دعم الدولة المصرية للمدن الإبداعية، وتشجيع المزيد من المدن المصرية للانضمام إلى شبكات اليونسكو المختلفة، بما يعزز الدور الريادي لمصر في مجالات الثقافة والإبداع والتنمية المستدامة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات والمشرف على اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، أن اللجنة تعمل على تعزيز كافة أوجه التعاون مع منظمة اليونسكو، وتفعيل الشراكات الاستراتيجية التي تخدم القطاعات الإبداعية المتنوعة، بدءًا من الحرف اليدوية ووصولاً إلى الصناعة السينمائية.

وأضاف مساعد الوزير أن انضمام المدن إلى شبكة اليونسكو للمدن الإبداعية، التي أطلقت عام 2004، يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي بين المدن التي جعلت من الإبداع عاملاً استراتيجيًا في تنميتها المستدامة، وتحفيز المبادرات التي تضع الإبداع في صلب التنمية الحضرية، لا سيما من خلال الشراكات التي تشمل القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، وتعزيز ابتكار وإنتاج وتوزيع ونشر الأنشطة والسلع والخدمات الثقافية، ودمج الثقافة والإبداع بشكل كامل في استراتيجيات وخطط التنمية المحلية.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة هالة عبدالجواد، مساعد الأمين العام لشئون اليونسكو، أن انضمام الجيزة للشبكة يفتح الباب أمام مجموعة من المكاسب التنموية، حيث يتم تنفيذ أهداف الشبكة من خلال آليات عمل محددة تشمل: تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المدن الأعضاء، وإطلاق المشاريع الرائدة والشراكات التي تجمع بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، بالإضافة إلى برامج التبادل المهني والفني، وإجراء الدراسات والتقييمات المستفادة من تجارب المدن الإبداعية، وسياسات وتدابير التنمية الحضرية المستدامة.

كما أشارت مساعد الأمين العام لشئون اليونسكو، إلى أن شبكة اليونسكو للمدن الإبداعية، والتي تضم 350 مدينة في مجالات إبداعية متنوعة مثل العمارة، والحرف والفنون الشعبية، والتصميم، والسينما، وفن الطهي، والأدب، وفنون الإعلام، والموسيقى، تجسد نموذجًا حيًا لرؤية مؤتمر "موندياكولت 2025" الذي عُقد مؤخرًا، والذي أكد أن الثقافة لم تعد رفاهية، بل أصبحت محورًا أساسيًا وهدفًا قائمًا في أجندة التنمية العالمية، مما سيمنح عضوية الجيزة زخمًا إضافيًا ويدفع بها إلى الصدارة على الخريطة الثقافية.

وتجدر الإشارة إلى أن بذلك تعد الجيزة المدينة المصرية الثالثة على الشبكة العالمية لمدن الإبداع بعد أسوان التي انضمت عام ٢٠٠٥ والقاهرة التي انضمت عام ٢٠١٧ وكلاهما عن الحرف التقليدية.

طباعة شارك وزارة التعليم العالي التعليم العالي البحث العلمي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزارة التعليم العالي التعليم العالي البحث العلمي للمدن الإبداعیة التعلیم العالی

إقرأ أيضاً:

في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يأتي الاحتفال بيوم البيئة العالمي هذا العام في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والمناخية على مستوى العالم، ما يفرض على الدول تكثيف جهودها للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة. 

وفي هذا الإطار، تواصل مصر تنفيذ استراتيجية شاملة للارتقاء بالمنظومة البيئية، انطلاقًا من رؤية متكاملة تضع حماية البيئة في صدارة أولويات الدولة باعتبارها أحد مرتكزات الأمن القومي والتنمية الشاملة.

وخلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع البيئة في مصر نقلة نوعية على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، من خلال تبني سياسات وخطط طموحة تستهدف التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحفيز الاستثمارات الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

وتستند هذه الجهود إلى التزام مصر بعدد من الاتفاقيات الإقليمية والدولية المهمة، من بينها اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط، واتفاقية حماية البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب الاتفاقيات الدولية المعنية بالمناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، بما يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

التغيرات المناخية في مصر

وفي ملف التغيرات المناخية، تواصل مصر تنفيذ التزاماتها الدولية وفق اتفاق باريس للمناخ، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تستهدف بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وقادر على التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية. كما أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي 2024-2030، التي تمثل خريطة طريق لحماية الموارد الجينية وتعزيز الحوكمة البيئية ودعم الابتكار والبحث العلمي في مجال صون الطبيعة.

ويتزامن ذلك مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، والذي يركز هذا العام على أهمية التحرك العاجل لمواجهة التحديات المناخية وإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والبيئة بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية. 

ويعد هذا اليوم منصة عالمية لتسليط الضوء على الحلول البيئية المبتكرة ودعم الجهود الرامية إلى الحد من التلوث والحفاظ على النظم البيئية.

وتتمحور الجهود الوطنية لحماية الموارد الطبيعية حول عدد من المسارات الرئيسية، يأتي في مقدمتها صون المحميات الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال إدارة النظم البيئية وفق المعايير الدولية، بما يضمن استدامة الثروات الطبيعية وحماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة.

مصادر الطاقة المتجددة

كما تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تشجيع إنشاء المدن الخضراء والمباني الصديقة للبيئة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

دور الدولة لمواجهة ظاهرة التصحر 

وفي مواجهة ظاهرتي التصحر وتدهور الأراضي، تنفذ الدولة برامج للتشجير وزيادة الرقعة الخضراء واستعادة النظم البيئية المتضررة، بهدف تعزيز قدرة الأراضي على مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع الحيوي.

ولا تقتصر الجهود على ذلك، بل تمتد إلى الإدارة المستدامة للموارد المائية عبر ترشيد الاستهلاك، وإعادة استخدام المياه، وتبني تقنيات حديثة تدعم الاقتصاد الأزرق وتحافظ على الموارد المائية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه.

ويظل رفع الوعي البيئي أحد أهم ركائز العمل الوطني، حيث يتم إطلاق العديد من المبادرات والحملات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف تعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة وإشراك المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في جهود حماية الطبيعة وتحقيق التنمية المستدامة.

ومع استمرار التحديات البيئية العالمية، تؤكد التجربة المصرية أن حماية الموارد الطبيعية لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تراعي حقوق الإنسان وتحافظ على ثروات الوطن الطبيعية.

 

ألواح الطاقة الشمسية لإنتاج كهرباء نظيفة

مقالات مشابهة

  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • وزير التربية والتعليم يبحث مع اليونسكو تطوير المنظومة التعليمية
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يتفقدان معهد الكوزن المصري الياباني
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة