الورداني: المتحف المصري الكبير.. ميلاد جديد لوطن جمع بين الإيمان والعمران
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
في يومٍ يليق بعظمة مصر وخلود تاريخها، عبّر الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ورئيس لجنة الرقابة الشرعية بالبورصة المصرية، عن عمق اللحظة التي يعيشها المصريون مع افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن الحدث لا يقتصر على افتتاح مبنى أثري، بل يمثل ميلادًا جديدًا لمعنىٍ خالد هو أن مصر كانت وستظل أرض التناغم بين الإيمان والعمران.
حضارة تبحث عن الله لا عن الوثن
وأضاف الورداني قائلًا: "اليوم لا نحتفل بجدران من حجر، بل نحتفل بروح مصر التي ما زالت تُنير العالم بحضارةٍ جمعت بين الإيمان العميق والإنجاز المادي المبدع".
كما أكد الدكتور الورداني أن الحضارة المصرية القديمة لم تكن أبدًا رمزًا للوثنية كما يروّج بعض الجاهلين أو المغرضين، بل كانت بحثًا مبكرًا عن الإله الواحد، وتجليًا لفطرة الإنسان الباحث عن الخلود والحق والجمال.
وأوضح أن المصري القديم، في معابده ونقوشه وتماثيله، عبّر بفطرته عن إدراكه للنظام الكوني، وإيمانه بأن هناك قوة خالقة تنظم الكون وتمنح الحياة معناها، قائلًا: "الفنون، والعمارة، والكتابة، والتقويم — كلها كانت وسائل للتعبير عن رؤيةٍ توحيديةٍ عميقة، وجدت طريقها في الوعي الإنساني منذ آلاف السنين".
تناغم لا صراع بين الدين والحضارة
وشدد الورداني على أن مصر لم تعرف يومًا صراعًا بين الدين والحضارة، بل قدّمت للعالم نموذجًا فريدًا من التوازن بين نور الإيمان وجمال الخلق، وأضاف: "افتتاح المتحف المصري الكبير ليس حدثًا ثقافيًا فحسب، بل هو بيان حضاري للعالم بأن مصر ما زالت قادرة على أن تُلهِم، وتبني، وتحفظ قيم الجمال والإيمان معًا."
إيمان يعمّر.. وجمالٌ يُلهم العالم
يرى الدكتور الورداني أن المتحف الجديد هو رسالة مصر إلى العالم بأن الحضارة الحقيقية لا تُقاس بالحجر أو الذهب، بل بما تبقيه في روح الإنسان من نور ومعنى، حيث قال: "مصر تُقدّم من جديد نموذجها الخالد: حضارةٌ تؤمن بالله، تبني الإنسان، وتعتبر الجمال قيمة من قيم الإيمان."
وفي ختام كلمته، دعا الدكتور عمرو الورداني قائلًا: "اللهم احفظ مصر وأهلها، واجعل من تاريخها شاهدًا على أن الإيمان كان دائمًا سرّ عبقريتها الحضارية."
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مصر المتحف المصري افتتاح المتحف المصري الكبير المتحف المصري الكبير عمرو الورداني الورداني
إقرأ أيضاً:
افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
دعاء القادري – صنعاء
افتُتح، صباح اليوم السبت في العاصمة صنعاء، أكبر مركز للبهارات والمكسرات والزيوت الطبيعية وجميع المنتجات الاستهلاكية، وذلك في مقره الكائن بشارع الخمسين، نهاية جسر بيت بوس، مدخل حي المهندسين.
وخلال حفل الافتتاح الرسمي، أكد المدير العام ورجل الأعمال البارز حافظ الشعيبي، في تصريح صحفي، أن رأس المال الوطني يشهد حضورًا فاعلًا مع مطلع العام الجديد 2026، من خلال إقامة مشاريع اقتصادية تُسهم في خدمة الاقتصاد الوطني، وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة والاستثمار والتنمية داخل البلاد.
وأوضح الشعيبي أن الوضع الاقتصادي الراهن يشجع على إقامة مثل هذه المراكز والمشاريع التجارية، في ظل الدعم والتسهيلات من الجهات الرسمية، بما يسهم في ضخ الأموال الوطنية داخل السوق المحلية وتعزيز إنعاش الحركة التجارية.
وأشار إلى أن المنتجات الوطنية المعروضة لا تقل من حيث الدقة والكفاءة والجودة عن المنتجات الخارجية، لافتًا إلى أن المركز يوفر أيضًا منتجات خارجية، والتي تُعد من أفضل المنتجات المتوفرة في السوق المحلية.
كما أضاف المدير الإشرافي في المركز، عبدالله عبده الشعيبي، بأن الإدارة تعمل على توفير كل المنتجات بأسعار تنافسية تلبي كل احتياجات الأسرة اليمنية. وقال الشعيبي: “ونحن مقبلون على الأيام المباركة من شهر ذي الحجة، ستجد الأسر اليمنية هنا كل ما تحتاجه من مستلزمات ضرورية للعيد الكبير”.
وشهد حفل الافتتاح حضورًا واسعًا من شخصيات عامة ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام المحلية.
ويأتي افتتاح المركز في لحظة تحاول فيها الأسواق المحلية استعادة نشاطها الاقتصادي. فالدلالة الأهم في هذا الحدث لا تكمن فقط في حجم المشروع الاستثماري أو نوعية المنتجات المعروضة، بل في الرسالة التي يسعى رأس المال المحلي إلى إيصالها، ومفادها أن الاستثمار الداخلي ما يزال خيارًا قائمًا، وأن قطاع المشاريع الاستهلاكية بات يمثل أحد المسارات للنمو في الواقع الاقتصادي الحالي.
كما يعكس التركيز على المنتجات الوطنية إلى جانب المستوردة توجّهًا عمليًا نحو تقليص فجوة الاعتماد الخارجي، وتحريك سلاسل التوريد والتشغيل داخل السوق المحلي، بما يساهم في خلق فرص عمل وتحريك الطلب للاستثمار الداخلي للبلاد.