أكثر الأطعمة السريعة ضرراً بصحة الدماغ
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
كشف باحثون من جامعة فيرجينيا التقنية في الولايات المتحدة، عن أن أكثر أنواع الأطعمة السريعة ضرراً بصحة الدماغ هي اللحوم والمشروبات الفائقة المعالجة.
فقد أظهرت الدراسة أن تناول حصة إضافية يومياً من أيٍّ من هذين النوعين يرتبط بارتفاع واضح في خطر الإصابة بضعف إدراكي وأمراض خرف مثل ألزهايمر، وفق ما نقله موقع «ساينس آليرت» العلمي.
استند الباحثون إلى بيانات من دراسة الصحة والتقاعد بجامعة ميشيغان، شملت 4750 أميركياً فوق سن الخامسة والخمسين، تمت متابعتهم لمدة وصلت إلى سبع سنوات (2014 – 2020). وخضع المشاركون لاختبارات معرفية كل عامين لقياس الذاكرة والاستدعاء والقدرة الحسابية.
ما هي الأطعمة الأكثر ضرراً بصحة الدماغ؟
خلال فترة الدراسة، أصيب 1363 مشاركاً بضعف إدراكي. وتبيّن أن الذين تناولوا حصة إضافية يومياً من اللحوم الفائقة المعالجة ارتفعت لديهم احتمالات الإصابة بمشكلات إدراكية بنسبة 17 في المائة. أما من تناولوا مشروباً سكرياً إضافياً يومياً – مثل المشروبات الغازية أو الشاي المثلج أو عصائر الفاكهة المحلاة – فارتفعت النسبة لديهم بنحو 6 في المائة.
ورغم أن تناول الأطعمة الفائقة المعالجة عموماً لم يرتبط بزيادة واضحة في الخطر، فإن اللحوم والمشروبات كانت الاستثناء الأبرز. وتشمل هذه الأطعمة منتجات اللحوم الجاهزة مثل النقانق والبرغر المعلّب، إضافة إلى المشروبات الغازية الغنية بالسكّر.
لماذا تتسبب الأطعمة فائقة المعالجة بأضرار صحية؟
تتميّز الأطعمة الفائقة المعالجة بنسبة عالية من المكونات الصناعية مثل الألوان والنكهات الاصطناعية والمستحلبات، وهي عناصر غائبة في الوجبات المنزلية. كما ترتبط هذه الأطعمة بالسمنة والسكري وأمراض القلب والاكتئاب، فضلاً عن تراجع صحة الدماغ.
كيف نقي أنفسنا ونحافظ على صحة دماغنا؟
يرى العلماء أن تعديل النظام الغذائي هو الخطوة الأهم للوقاية من التدهور المعرفي. تقول الأستاذة بريندا ديفي من جامعة فيرجينيا التقنية:
«يمكنك أن تُحدث فرقاً بتغييرات بسيطة. الاعتدال والتوازن في الأكل هما المفتاح».
وتقترح الدراسة إدخال دروس الطبخ الصحي ضمن برامج الرعاية، لأن امتلاك مهارات إعداد الوجبات المغذية قد يحدّ من الاعتماد على الأطعمة الصناعية. كما يشير الباحث بن كاتز إلى أن «اتباع الحمية أمر، وتعلّم كيفية طهوها أمر آخر».
تشير الدراسة المنشورة في المجلة الأميركية للتغذية السريرية إلى أن تجنّب اللحوم والمشروبات الفائقة المعالجة قد يكون من أكثر الخطوات فاعلية للحفاظ على صحة الدماغ والوقاية من التراجع الإدراكي مع التقدم في العمر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صحة الدماغ الأطعمة السريعة الأطعمة الألوان السكري الفائقة المعالجة
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.