باحث أثري: تصميم المسلة المُعلقة يكشف عن "خرطوش" رمسيس الثاني
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
كشف الدكتور محمد خميس، الباحث الأثري، عن استراتيجية تسويقية مبتكرة للمتحف المصري الكبير، تعتمد على استغلال الانتشار العالمي للمسلات المصرية كمادة دعاية لجذب السياح إلى مصر، وتحديدًا لمشاهدة التحفة الهندسية والأثرية الفريدة من نوعها وهي "المسلة المعلقة" أمام المتحف.
وقال “خميس”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، إن هذه الرؤية تأتي في ظل وجود عشرات المسلات المصرية القديمة منتشرة في عواصم العالم الكبرى، مثل مسلة الكونكورد في باريس، ومسلة الفاتيكان في روما التي تحتضن وحدها ما يقرب من 20 مسلة وإن كان معظمها منقولاً في العصر الروماني، وهنا تبرز المسلة المعلقة أمام المتحف المصري الكبير كنقطة تفرد لا يضاهيها أي موقع آخر؛ فليست المسألة مجرد عرض أثري، بل هي إنجاز هندسي وغرض أثري نبيل.
وأوضح أن المسلة المعلقة، وهي الأولى من نوعها في العالم، تم تعليقها بهدف إتاحة رؤية خرطوش (اسم) الملك رمسيس الثاني المنقوش على الجزء السفلي الباطن للمسلة، والذي ظل مخفيًا تحت قاعدتها لآلاف السنين، وهذا التصميم يسمح للزائرين بمشاهدة الاسم الملكي العظيم بشكل مباشرن مشيرًا إلى أن الفكرة الجوهرية هنا هي استغلال شهرة المسلات المصرية الموجودة في الخارج (في فرنسا، إيطاليا، بريطانيا، والولايات المتحدة)، ودعوة السياح القادمين لزيارتها للانتقال إلى القاهرة ورؤية الأصل والاستثناء وهي مسلة مصرية معلّقة تُظهر سرّها المدفون.
ولفت إلى أنه لا يقتصر الأمر على المسلة فقط؛ فالمتحف المصري الكبير نفسه يُعد صرحًا حضاريًا عالميًا يضم بين جنباته آثارًا فائقة الأهمية والإبهار، ويتميز بأسلوب عرض متحفي يجمع بين الدقة العلمية والرقي الفني، مما يجعله وجهة لا غنى عنها لكل مهتم بالحضارة الإنسانية، وهذا التزاوج بين الإبداع الهندسي في عرض مسلة رمسيس الثاني وبين العرض المتحفي المتطور للكنوز الداخلية، يمنح مصر أداة دعائية قوية يمكنها استغلالها لترسيخ مكانة المتحف الكبير كمركز الثقل الجديد للحضارة المصرية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المسلة المسلة المعلقة المصري السياح المتحف
إقرأ أيضاً:
برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
صراحة نيوز – نفذت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك اليوم الثلاثاء، مبادرات وبرامج لدعم الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية، من خلال أنشطة توعوية ومشروعات أكاديمية.
ففي الطفيلة، نفذت جامعة الطفيلة التقنية مبادرتين توعويتين استهدفتا طلبة الجامعة، لتعزيز الصحة النفسية والسلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلبة خلال فترة الامتحانات النهائية.
وشملت المبادرة الأولى توزيع عبارات تحفيزية وإيجابية في مختلف مرافق الجامعة، بهدف رفع معنويات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم نفسياً خلال فترة الامتحانات، وبما يسهم في التخفيف من الضغوط النفسية وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، نفذت شعبة عيادة المساعدة على الإقلاع عن التدخين في الجامعة مبادرة توعوية تمثلت في توزيع قطع من الشوكولاتة مرفقة بعبارات إرشادية وتشجيعية تحث الطلبة على الإقلاع عن التدخين، وتسلط الضوء على الآثار الإيجابية لهذه الخطوة على صحتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن جهود الجامعة الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الحياة السليمة بين الطلبة.
وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور محمود السعود، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع رؤية جامعة الطفيلة التقنية في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة تجاه طلبتها.
وفي جامعة اليرموك، افتُتح “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، تزامناً مع احتفالات الجامعة بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي لتأسيسها، برعاية رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس جامعة اليرموك، الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية، المهندس محمد إبراهيم شهبز.
وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف تمثل استثماراً وطنياً في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيراً إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرس استدامة المعرفة.
وأشاد بالشراكة المؤسسية بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية، مؤكداً أن اليرموك أصبحت رافعة علمية ومعرفية وثقافية بارزة في المملكة، وأن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.
من جانبه، أكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف تجسد التوجه الاستراتيجي للجامعة في صون الإرث الطبيعي، مشيراً إلى ما ورد في مقدمة كتاب “شذرات من تاريخ الأردن” للدكتور عبدالرؤوف الروابدة بأن الأرض الأردنية كنز ثمين بما تحويه من موارد طبيعية وتاريخية.
ولفت إلى أن التحديثات الجديدة ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار.
بدوره، بيّن عميد كلية العلوم، الدكتور مهيب عواودة، أن المتحف يمثل مرجعاً علمياً يوثق التراث الطبيعي للمملكة، مستعرضاً خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزاً رائداً في البحث والتعليم والسياحة العلمية، عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دورها المجتمعي.
وأوضح مشرف المتحف، الدكتور المثنى الكركي، أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، بالإضافة إلى ورشة للتحنيط، ما يجعله سجلاً علمياً حياً يخدم المساقات الجامعية والدراسات الميدانية.
وفي سياق متصل، اختتمت جامعة اليرموك فعاليات مشروع التبادل الافتراضي العالمي، الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة مع جامعة شيناندواه الأميركية بدعم من مبادرة ستيفنز، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والتعليم العابر للحدود.
وأكدت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات، الدكتورة ربا البطاينة، خلال رعايتها الحفل الختامي، أن المشروع أسهم في تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتوسيع آفاقهم المعرفية والثقافية.
وأوضحت مديرة المشروع الدكتورة سوسن الدرايسة، أن المشروع استقطب 96 عضو هيئة تدريس، و100 مرشد طلابي، ونحو 2000 طالب وطالبة، وأسهم في تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.
من جهته، أكد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، أن المشروع يعزز الحضور الدولي للجامعة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأكاديمي العالمي.
وتضمن الحفل جلسات حوارية استعرض خلالها المشاركون تجاربهم، قبل أن يُختتم بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية.