خلال افتتاح المتحف المصري.. شيخ الأزهر يستقبل ملك بلجيكا لبحث تعزيز حوار الأديان
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
في أجواء تعبق بالتاريخ والعراقة، استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم السبت، جلالة الملك فيليب، ملك مملكة بلجيكا، بمقر مشيخة الأزهر، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها جلالته إلى مصر لحضور مراسم افتتاح المتحف المصري الكبير، أحد أهم الصروح الحضارية في العصر الحديث.
رحّب فضيلة الإمام الأكبر بجلالة الملك فيليب في رحاب الأزهر الشريف، المؤسسة التي تمثل منارة للعلم والدين والحوار منذ أكثر من ألف عام، مؤكِّدًا أن الأزهر حمل على عاتقه منذ تأسيسه رسالة نشر علوم الدين الإسلامي وقيم السلام والتعايش الإنساني بين الناس على اختلاف دياناتهم وثقافاتهم.
وأشار فضيلته إلى أن الأزهر يعتزّ باحتضانه عشرات الآلاف من الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم، الذين يتلقّون العلم على منهج الأزهر الوسطي المعتدل، ليعودوا إلى بلادهم سفراء للسلام والتسامح ينشرون قيم الإسلام الحقيقية البعيدة عن التطرف والانغلاق.
خريطة طريق لإنقاذ إنسان اليوموخلال اللقاء، استعرض شيخ الأزهر مع جلالة الملك وثيقة الأخوّة الإنسانية التي وقّعها فضيلته مع قداسة البابا فرنسيس، موضحًا أن الوثيقة جاءت استجابةً لمعاناة الإنسان المعاصر من صراعاتٍ وحروبٍ وأزماتٍ متلاحقة، فكانت بمثابة دليل إنساني شامل لتوجيه العالم نحو قيم الرحمة والعدل والمواطنة، وانتشال الإنسان من دوامة الكراهية والعنف.
وقال فضيلته: «وثيقة الأخوة الإنسانية تهدف إلى إنقاذ الإنسان من أزماته الأخلاقية والإنسانية، وإعادته إلى جوهر إنسانيته التي تقوم على الرحمة والإخاء والتعاون»، مؤكدًا أن التعاون بين المؤسسات الدينية العالمية أصبح واجبًا مشتركًا لمواجهة التحديات التي تهدد استقرار المجتمعات.
مواجهة التطرف.. رسالة الأزهر إلى العالموأكّد الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف لم يقف يومًا مكتوف الأيدي أمام ما تروّجه الجماعات المتطرفة التي تحاول زورًا نسب أفكارها إلى الإسلام، موضحًا أن الأزهر تصدّى لهذه الأفكار المنحرفة عبر مراكزه البحثية والدعوية والإعلامية، وفي مقدمتها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إلى جانب إنشاء الأكاديمية العالمية لتدريب الأئمة والدعاة.
وأشار فضيلته إلى أن العالم في حاجة ماسّة لتكاتف الجهود بين العلماء والزعماء وقادة الفكر من أجل إعادة الإنسانية إلى طريقها الصحيح، مؤكدًا أن الإسلام في جوهره دين سلام ورحمة وعدل، لا يعرف الكراهية ولا الإقصاء.
نموذج رائد في نشر السلام والحوارمن جانبه، أعرب جلالة الملك فيليب عن خالص تقديره لفضيلة الإمام الأكبر، مشيدًا بما يقوم به الأزهر الشريف من جهودٍ عظيمة في نشر ثقافة السلام والتعايش بين الشعوب، وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان المختلفة.
وأعرب جلالته عن سعادته البالغة بزيارة الأزهر الشريف، هذا الصرح التاريخي الذي يحتل مكانة عالمية في مجالات التعليم والفكر الديني الوسطي، موجّهًا الشكر لفضيلة الإمام الأكبر على حفاوة الاستقبال وعمق الحوار الذي اتسم بالاحترام والتفاهم المتبادل.
وأكد ملك بلجيكا أن هذا اللقاء يمثّل رسالة أملٍ مشتركة للعالم، تدعو إلى بناء الجسور لا الجدران، وتعزيز قيم الكرامة الإنسانية والعدالة، باعتبارها الأساس لبناء عالمٍ أكثر تعاونًا وإنصافًا بين البشر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر ملك بلجيكا الملك فيليب جلالة الملك فيليب المتحف المصري الكبير شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب مملكة بلجيكا ملك مملكة بلجيكا الإمام الأکبر الأزهر الشریف أن الأزهر
إقرأ أيضاً:
برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
صراحة نيوز – نفذت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك اليوم الثلاثاء، مبادرات وبرامج لدعم الطلبة وتعزيز البيئة التعليمية والبحثية، من خلال أنشطة توعوية ومشروعات أكاديمية.
ففي الطفيلة، نفذت جامعة الطفيلة التقنية مبادرتين توعويتين استهدفتا طلبة الجامعة، لتعزيز الصحة النفسية والسلوكيات الصحية الإيجابية لدى الطلبة خلال فترة الامتحانات النهائية.
وشملت المبادرة الأولى توزيع عبارات تحفيزية وإيجابية في مختلف مرافق الجامعة، بهدف رفع معنويات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومساندتهم نفسياً خلال فترة الامتحانات، وبما يسهم في التخفيف من الضغوط النفسية وتحفيزهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، نفذت شعبة عيادة المساعدة على الإقلاع عن التدخين في الجامعة مبادرة توعوية تمثلت في توزيع قطع من الشوكولاتة مرفقة بعبارات إرشادية وتشجيعية تحث الطلبة على الإقلاع عن التدخين، وتسلط الضوء على الآثار الإيجابية لهذه الخطوة على صحتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن جهود الجامعة الرامية إلى نشر الوعي الصحي وترسيخ ثقافة الحياة السليمة بين الطلبة.
وأكد عميد شؤون الطلبة في الجامعة، الدكتور محمود السعود، أن هذه المبادرات تأتي انسجاماً مع رؤية جامعة الطفيلة التقنية في توفير بيئة جامعية متكاملة تدعم الطلبة نفسياً وأكاديمياً واجتماعياً، مشيراً إلى أن الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية يشكلان جزءاً أساسياً من رسالة الجامعة تجاه طلبتها.
وفي جامعة اليرموك، افتُتح “متحف التاريخ الطبيعي الأردني” بحلته الجديدة بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير بدعم من مجلس محافظة إربد، تزامناً مع احتفالات الجامعة بالأعياد الوطنية واليوبيل الذهبي لتأسيسها، برعاية رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس جامعة اليرموك، الدكتور مالك الشرايري، ورئيس مجلس محافظة إربد، المهندس منذر البطاينة، والمدير العام للحديقة النباتية الملكية، المهندس محمد إبراهيم شهبز.
وأكد الروابدة أن إعادة تأهيل المتحف تمثل استثماراً وطنياً في الذاكرة العلمية والبيئية للمملكة، مشيراً إلى أن المتاحف العلمية تُعد ركيزة أساسية في حفظ الموروث الطبيعي ونقله إلى الأجيال القادمة، بما يعزز الوعي البيئي ويكرس استدامة المعرفة.
وأشاد بالشراكة المؤسسية بين جامعة اليرموك ومجلس محافظة إربد في دعم هذا الصرح، ودوره في تطوير العملية التعليمية والبحثية، مؤكداً أن اليرموك أصبحت رافعة علمية ومعرفية وثقافية بارزة في المملكة، وأن هذا الإنجاز ينسجم مع السردية الوطنية الأردنية في بناء الإنسان وصون الهوية.
من جانبه، أكد الشرايري أن إعادة افتتاح المتحف تجسد التوجه الاستراتيجي للجامعة في صون الإرث الطبيعي، مشيراً إلى ما ورد في مقدمة كتاب “شذرات من تاريخ الأردن” للدكتور عبدالرؤوف الروابدة بأن الأرض الأردنية كنز ثمين بما تحويه من موارد طبيعية وتاريخية.
ولفت إلى أن التحديثات الجديدة ستعزز دور المتحف كمركز علمي وتعليمي وتوعوي يخدم الطلبة والباحثين والزوار.
بدوره، بيّن عميد كلية العلوم، الدكتور مهيب عواودة، أن المتحف يمثل مرجعاً علمياً يوثق التراث الطبيعي للمملكة، مستعرضاً خطة الجامعة لتطويره ليكون مركزاً رائداً في البحث والتعليم والسياحة العلمية، عبر تحديث المقتنيات ورقمنتها وتعزيز دورها المجتمعي.
وأوضح مشرف المتحف، الدكتور المثنى الكركي، أن المتحف يضم نحو 8000 عينة نباتية و2300 عينة حيوانية من البيئة المحلية، موزعة على أقسام متخصصة تشمل الحيوان والطيور والأسماك والمعشب النباتي والجيولوجيا، بالإضافة إلى ورشة للتحنيط، ما يجعله سجلاً علمياً حياً يخدم المساقات الجامعية والدراسات الميدانية.
وفي سياق متصل، اختتمت جامعة اليرموك فعاليات مشروع التبادل الافتراضي العالمي، الذي نُفذ على مدى عامين بالشراكة مع جامعة شيناندواه الأميركية بدعم من مبادرة ستيفنز، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والتعليم العابر للحدود.
وأكدت نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي والاعتمادات الدولية والتصنيفات، الدكتورة ربا البطاينة، خلال رعايتها الحفل الختامي، أن المشروع أسهم في تطوير مهارات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتوسيع آفاقهم المعرفية والثقافية.
وأوضحت مديرة المشروع الدكتورة سوسن الدرايسة، أن المشروع استقطب 96 عضو هيئة تدريس، و100 مرشد طلابي، ونحو 2000 طالب وطالبة، وأسهم في تعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل بين الثقافات.
من جهته، أكد مدير دائرة العلاقات والمشاريع الدولية الدكتور رشيد جرادات، أن المشروع يعزز الحضور الدولي للجامعة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الأكاديمي العالمي.
وتضمن الحفل جلسات حوارية استعرض خلالها المشاركون تجاربهم، قبل أن يُختتم بتكريم المشاركين وتسليمهم الشهادات التقديرية.