إسطنبول تستضيف اجتماعا إسلاميا لبحث ترتيبات غزة
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
تستضيف مدينة إسطنبول التركية، غدا الاثنين، اجتماعا وزاريا رفيع المستوى حول غزة، بدعوة من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بمشاركة وزراء خارجية قطر والسعودية والإمارات والأردن وباكستان وإندونيسيا، لبحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار والوضع الإنساني المتدهور في القطاع.
وقال مصدر بالخارجية التركية إن فيدان سيدعو إلى اتخاذ ترتيبات عاجلة تضمن أمن الفلسطينيين وتمكينهم من إدارة قطاع غزة، مشددا على أهمية العمل المنسق بين الدول الإسلامية لتحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم.
وأوضح المصدر أن الوزير التركي سيؤكد خلال الاجتماع أن إسرائيل تختلق ذرائع لإنهاء وقف إطلاق النار، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم من الانتهاكات والإجراءات الاستفزازية الإسرائيلية، معتبرا أن المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة غير كافية، وأن إسرائيل لم تلتزم بتعهداتها بهذا الشأن.
وذكرت وكالة الأناضول أن فيدان سيتطرق أيضا إلى ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية بشكل دائم وكافٍ إلى غزة، باعتبارها "ضرورة إنسانية وقانونية" داعيا إلى ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لضمان ذلك.
ومن المتوقع أن يشدد الوزير التركي على ضرورة وضع ترتيبات تُمكِّن الفلسطينيين من تولي الأمن والإدارة في غزة في أقرب وقت، إلى جانب التأكيد على رؤية حل الدولتين وأهمية التنسيق داخل منصات الأمم المتحدة.
ويأتي اجتماع إسطنبول بعد شهر من لقاء جمع قادة الدول المشاركة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ناقشوا حينها آفاق تنفيذ خطة السلام الأميركية في المنطقة.
وكان وقف إطلاق النار -الذي دخل حيز التنفيذ قبل أسابيع بوساطة أميركية- قد أنهى عامين من الحرب الإسرائيلية على غزة، التي وصفتها أنقرة بأنها إبادة جماعية، وأدت إلى استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة 170 ألفا آخرين، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع بخسائر تتجاوز 70 مليار دولار.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عزم طهران على الدفع باتجاه إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وجنوبه، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.
وقال قاليباف إن استمرار ما وصفه بالجرائم سيؤدي إلى وقف المفاوضات، مشددًا على أن “الرابط بين إيران ولبنان لا ينفصم”، وأن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات في جميع الجبهات، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.
وأضاف أنه في حال استمرار التصعيد، فإن إيران لن تكتفي بتجميد التفاوض، بل ستقف في مواجهة مباشرة مع حزب الله في إطار ما وصفه برد على التطورات.
من جانبه، أعرب نبيه بري عن تقديره للمواقف الإيرانية، مؤكدًا أن لبنان لن ينسى ما وصفه بالدعم الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.
ويأتي ذلك في سياق متصل بما نقلته وكالة “تسنيم” بشأن تعليق فريق التفاوض الإيراني لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته الإقليمية.
شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورًا لافتًا مع تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أول اختبار جدي لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهر، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري إلى مستويات أعلى.
وفيما تحدثت طهران عن عودة الأوضاع إلى الهدوء النسبي، أكدت واشنطن أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة، مشيرة إلى أن ما جرى يندرج ضمن اشتباكات محدودة لا ترقى إلى مواجهة شاملة.
ووفق رواية الجيش الإيراني، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت سفينتين في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب هجمات داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت ردًا على عمليات سابقة نُسبت إلى الجانب الإيراني. في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن تحركاته جاءت في إطار الرد على استهدافات إيرانية سابقة لمصالحه في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال قائمًا، رغم الأحداث الأخيرة، واصفًا ما يجري بأنه “تبادل محدود للنيران” لا يشكل تصعيدًا واسع النطاق.
من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران، دون أن تتضح طبيعة هذه الأصوات أو مصدرها، ما أثار حالة من الترقب في الأوساط المحلية.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق عملية عسكرية تُعرف باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، استجابة لوساطات إقليمية تقودها باكستان ودول أخرى، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، وعلى رأسها استمرار القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وتعود جذور هذه التطورات إلى العملية التي انطلقت في الرابع من مايو، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين الطرفين، شملت ضربات صاروخية وهجمات متبادلة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
كما سبق أن أعلنت واشنطن في أبريل عن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة دبلوماسية، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت المخاوف من هشاشة هذا المسار واحتمال انهياره في أي لحظة.