حلقة عمل بعنوان الخطوط التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
"العُمانية": نظمت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" اليوم بمسقط حلقة عمل بعنوان "الخطوط التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا"، بمشاركة ممثلي دول إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إلى جانب المختصين والخبراء وممثلي الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية، وتستمر يومين.
رعى حلقة العمل معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه.
وقال الدكتور داؤود بن سليمان اليحيائي مدير عام البحوث السمكية بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه: إن استضافة سلطنة عُمان ممثلة بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد والمياه لحلقة العمل تأتي في إطار استكمال جهودها في تحقيق ودعم الاستدامة في قطاع تربية الأحياء المائية وإيمانًا منها بأهمية التكامل بين دول إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وفرصة لتبادل الخبرات والأفكار في مجال الاستدامة وبناء شبكات تواصل ومعرفة بين المشاركين بما يخدم هذا المجال.
وأوضح أن الوزارة تُدرك أهمية تحقيق الاستدامة في قطاع تربية الأحياء المائية، فكانت البداية مع تأسيس الأطر الإدارية والتشريعية لحوكمة القطاع، حيث تم إصدار لائحة تربية الأحياء المائية وضبط جودتها لأول مرة عام 2004م، بالإضافة إلى إنشاء مركز الاستزراع السمكي للقيام بالبحوث والبرامج التطبيقية عام 2006م، ودائرة تنمية الاستزراع السمكي للتعامل مع طلبات القطاع الخاص وتنظيم عملية التراخيص من خلال المحطة الواحدة للاستزراع السمكي التي تعد حلقة الوصل بين المستثمرين والجهات الحكومية ذات الصلة في عام 2013م، وكذلك أُنشئت لجنة الاستزراع السمكي للبت في طلبات إقامة مشروعات الاستزراع السمكي بطريقة فعّالة وتكاملية.
وأشار إلى أن قطاع تربية الأحياء المائية يعد من أسرع قطاعات الأمن الغذائي نموًّا، فهو ينمو بمعدل 6-9 بالمائة سنويًا مقارنة بـ 3 بالمائة لقطاع إنتاج اللحوم و1.3بالمائة لقطاع المصائد التقليدية، وبحسب أحدث إحصائيات لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" في عام 2024م، ولأول مرة يصل إنتاج الاستزراع السمكي عن إنتاج المصائد التقليدية فيما يخص إنتاج الأحياء المائية، حيث وصل إنتاج الاستزراع إلى 95 مليون طن من أصل 185 مليون طن وهو ما يمثل نسبة 51 بالمائة من إجمالي الإنتاج السمكي، وكنتيجة لازدياد أعداد السكان في العالم وزيادة معدلات استهلاك الأسماك، فمن المتوقع في عام 2032، أن يصل الإنتاج العالمي من الأسماك إلى حوالي 205 ملايين طن، منها 111 مليون طن من تربية الأحياء المائية بنسبة 54 بالمائة، كما أنه من المتوقع أن تصل نسبة مساهمة تربية الأحياء المائية في الإنتاج السمكي المخصص للاستهلاك البشري حوالي 60 بالمائة في عام 2032 مقارنة بـ 57 بالمائة حاليًا.
من جانبه قال الدكتور أحمد بن محمد المزروعي كبير مسؤولي مصايد الأسماك والاستزراع في المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو": إن تنفيذ حلقة عمل "الخطوط التوجيهية للتربية المستدامة للأحياء المائية في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا" يأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق التنمية المستدامة لقطاع الاستزراع السمكي الذي يمثل رافدًا حيويًا للاقتصاد، ومصدرًا مهمًا للغذاء وفرص العمل، ومنصة مثالية لتعزيز الشراكة والتعاون الإقليمي، وصياغة توصيات عملية تسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" عملت مع الدول الأعضاء ومن خلال عمليات تشاورية استمرت لمدة 8 سنوات على إعداد وثيقة تم اعتمادها في الدورة الـ 36 للجنة المصايد والتي انعقدت في يوليو 2024م، وتهدف إلى دعم السياسات والتخطيط والتشريع والمؤسسات على مختلف الأصعدة (المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية) لتمكين استزراع مائي يسهم في توفير الأمن الغذائي وتعزيز مرونة النظام البيئي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الثروة الزراعیة والسمکیة وموارد تربیة الأحیاء المائیة الاستزراع السمکی المائیة فی فی عام
إقرأ أيضاً:
“تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
أبوظبي – الوطن:
ضمن فعاليات معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، نظّم «تريندز جلوبال» بالتعاون مع مجلس شباب تريندز حلقة نقاشية شبابية بعنوان «صناعة الغد.. أصوات شبابية وتأثير عالمي»، وذلك في القاعة الرئيسية لجناح تريندز رقم 6D3، بمشاركة نخبة من الرواد والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”.
وشكّلت الحلقة منصة حوارية ثرية لتبادل الأفكار والرؤى حول الخطاب العام والحوار بين الثقافات، واستكشاف دور الشباب في قيادة التحولات العالمية وصناعة المستقبل، حيث ناقش المشاركون قضايا الذكاء الاصطناعي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والاستقطاب الرقمي، إلى جانب المتغيرات الدولية المتسارعة وانعكاساتها على الأجيال الشابة.
شارك في الحلقة نخبة من القادة والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”. ومثّل الجانب البولندي كل من كاميل تومكوفيتش، رئيس مؤسسة مستقبلنا، وآنا ليبتيس، الشريك المؤسس وعضو مجلس الإدارة في مؤسسة التفكير الشبابي، وماجدالينا بليسكوش، الشريك المؤسس لمؤسسة الجسر الأوسط. ومثّل “تريندز” الباحثون فاطمة الرميثي، ولطيفة الجنيبي، وموزة المهيري، وهزاع الحمادي، وراشد الشامسي، وعبيد الكعبي.
وكشفت النقاشات عن تقارب لافت في رؤى الشباب من الجانبين تجاه العديد من التحديات العالمية، رغم اختلاف السياقات الثقافية والجغرافية، حيث برز توافق واضح حول أهمية التعامل الواعي مع التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من أكثر القضايا تأثيراً في حاضر الشباب ومستقبلهم.
واستحوذ تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الخطاب العام على جانب مهم من الحوار، حيث أكد المشاركون أن الاستقطاب الرقمي بات من أبرز التحديات التي تواجه الشباب عالمياً، مشيرين إلى أن الاستخدام المسؤول لهذه المنصات وتجاوز الفقاعات المعلوماتية يمثلان مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً نقدياً ومهارات معرفية متقدمة.
كما شكّل الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في النقاش، إذ تباينت الآراء بين من يراه فرصةً لتعزيز الإبداع وتوسيع دائرة التأثير المجتمعي للشباب، ومن حذّر من تداعياته المحتملة على سوق العمل والهوية الثقافية. وخلص المشاركون إلى أن الاستفادة المثلى من هذه التقنية تستوجب تأهيلاً معرفياً وأخلاقياً متكاملاً، يواكب التطورات المتسارعة ويضمن توظيفها بصورة مسؤولة.
وشدد المتحاورون على أن الحوار بين الثقافات لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة إستراتيجية في عالم تتشابك فيه التحديات وتتقاطع المصالح، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تصحيح الصور النمطية وتعزيز الفهم المتبادل وبناء جسور التواصل بين الشعوب، خصوصاً بين الشباب.
وأجمع المشاركون على أهمية تجاوز النظرة التقليدية التي تحصر دور الشباب في أنهم «قادة المستقبل»، والتعامل معهم بوصفهم شركاء فاعلين في الحاضر، وقادرين على الإسهام في صياغة السياسات وصناعة الحلول للتحديات الراهنة، مستعرضين نماذج وتجارب عملية من مؤسسات بحثية وريادية ومجتمعية في البلدين.
وفي ختام الحلقة، أعرب المشاركون عن تطلعهم إلى تحويل هذه اللقاءات من فعاليات موسمية إلى أطر تعاون مستدامة تجمع بين مراكز البحث والمؤسسات الشبابية من مختلف الدول، فيما أكد ممثلو “تريندز” التزام المجموعة بمواصلة بناء منصات حوارية ومعرفية تعزز التعاون البحثي الدولي وتسهم في إعداد جيل شبابي أكثر وعياً وتأثيراً وقدرة على الإسهام في صناعة المستقبل.