قال البرهان: "من يقاتل باسم الشعب لا يُهزم، وسنمضي نحو نصر قريب ووشيك".

تعهّد رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بأنّ الجيش السوداني سيواصل القتال حتى تأمين كامل حدود البلاد، مؤكدًا أنّ ما وصفه بـ"الحملة التي تقودها الدول المتغطرسة والظالمة ضد السودان" ستُهزم، وأنّ "الشعب السوداني سينتصر في النهاية"، في إشارة إلى الدول التي تدعم قوات الدعم السريع

جاء ذلك خلال اجتماع عقده البرهان مع قيادات الوحدات الميدانية المتنقلة، حيث شدّد على أنّ الجيش عازم على "هزيمة الميليشيا المتمرّدة"، التي تخوض مواجهات دامية مع القوات المسلحة منذ أكثر من عام ونصف.

وقال البرهان: "من يقاتل باسم الشعب لا يُهزم، وسنمضي نحو نصر قريب ووشيك."

وتأتي تصريحات البرهان بعد أيام من سقوط مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، بيد قوات الدعم السريع، في تطوّر يُعدّ ضربة قوية للمؤسسة العسكرية.

تشابك المحاور الإقليمية والدولية في حرب السودان

بينما تواصل نيران الحرب التهام السودان بعد سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع، تتزايد المؤشرات على تشابك المصالح الإقليمية والدولية في هذا النزاع.

ويشير مراقبون إلى أن البرهان، بعبارته "الدول المتغطرسة والظالمة"، يقصد القوى الإقليمية التي يتهمها بدعم قوات الدعم السريع وإطالة أمد النزاع في السودان.

وتأتي الإمارات في مقدمة هذه الدول، وفق اتهامات متكررة لمسؤولين سودانيين، الذين يزعمون أن أبوظبي تمدّ قوات الدعم السريع بالأسلحة والطائرات المسيّرة عبر الأراضي التشادية، وهو ما تنفيه الإمارات رسميًا.

كما تُتهم تشاد بتوفير ممرات لوجستية لهذه الإمدادات، فيما يُشتبه في أن الجنرال الليبي خليفة حفتر يقدم دعمًا عسكريًا للميليشيا عبر تهريب الأسلحة والمقاتلين إلى دارفور.

ويُعتقد أن كلًّا من إريتريا وإثيوبيا تربطهما مصالح متشابكة مع قوات الدعم السريع، في إطار نزاعات إقليمية وحدودية قائمة.

Related الصليب الأحمر يحذّر من تصاعد أعمال العنف ضد العاملين الإنسانيين في غزة والسودان دعوات لوقف "كابوس العنف" في السودان.. وحكومة البرهان تدرس مقترحًا أميركيًا لوقف النارالسودان: مقتل أكثر من 40 شخصًا في هجوم بمدينة الأبيض.. ومجلس الأمن يبحث الأزمة معسكر داعمي الجيش السوداني

في المقابل، يحظى الجيش السوداني بقيادة البرهان بدعم إقليمي ودولي متنوّع. وتُعدّ مصر الداعم التاريخي للجيش، إذ تربطها به مصالح استراتيجية تتعلق بأمن الحدود وموقفها من سد النهضة الإثيوبي.

كما تسعى روسيا إلى توسيع نفوذها في البحر الأحمر عبر مشروع إنشاء قاعدة بحرية في بورتسودان، مقابل تقديم دعم عسكري للجيش السوداني. وتقف أوكرانيا في المعسكر ذاته، نظرًا لعدائها لقوات الدعم السريع المرتبطة بمجموعة "فاغنر" الروسية.

من جهتها، زوّدت تركيا الجيش بطائرات مسيّرة من طراز "بيرقدار"، بينما قدّمت قطر دعمًا سياسيًا للفصائل الإسلامية القريبة من الجيش. أما إيران، فقد عادت بقوة إلى المشهد السوداني من خلال تزويد الجيش بطائرات مسيّرة من طراز "مهاجر-6"، في محاولة لاستعادة مواقع استراتيجية خسرها أمام قوات الدعم السريع.

كما دخلت الجزائر على خط الأزمة، عارضةً تزويد الجيش بطائرات مقاتلة، ردًا على ما تعتبره تدخلًا إماراتيًا مباشرًا في الصراع. وفي الجنوب، يعمل جنوب السودان على تنسيق أمني مع الخرطوم لحماية حدوده وضمان استمرار تدفق صادرات النفط عبر الأراضي السودانية.

وعلى الصعيد الدولي، تواصل الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية لإرساء نظام مدني ديمقراطي في السودان، مع فرض عقوبات على الأفراد والشركات التي تموّل الحرب، ومتابعة التحركات الروسية والإماراتية عن كثب. كما تولي واشنطن اهتمامًا متزايدًا بأمن البحر الأحمر ومنع تمدد الجماعات المتطرفة في المنطقة. أما إسرائيل، فتسعى إلى توظيف علاقتها مع البرهان ضمن مسار التطبيع مقابل دعم سياسي وعسكري.

ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية، فقد أرسل البرهان في أبريل الماضي مبعوثًا خاصًا إلى تل أبيب لعرض التعاون الكامل مع إسرائيل، بعد فشل مساعيه في الحصول على دعم مباشر منها.

سقوط الفاشر ومجازر جديدة

وفق تقارير ميدانية، شهدت الفاشر انتهاكات واسعة ومجازر بحق المدنيين، تسببت في نزوح آلاف العائلات نحو مناطق أكثر أمانًا شمال وغرب دارفور.

وفي موازاة التصعيد العسكري، حذّرت منظمة العفو الدولية من أن السودان يشهد اليوم "أكبر أزمة إنسانية في العالم"، واصفة ما يجري بأنه "مروّع إلى حدّ يصعب وصفه بالكلمات".

وقالت المنظمة في تقريرها الأخير إن عشرات الآلاف من المدنيين قُتلوا منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، بينما أُجبر أكثر من 12 مليون شخص على النزوح داخليًا وخارجيًا، بينهم 14 مليون طفل يحتاجون إلى مساعدات عاجلة للبقاء على قيد الحياة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة عبد الفتاح البرهان جمهورية السودان قوات الدعم السريع - السودان اعلان اعلان اخترنا لك إسرائيل تحدد هوية جثة رهينة سلّمتها حماس.. وغوتيريش: الوضع في غزة "هش للغاية" فرنسا: إصابة 10 أشخاص في حادث دهس بجزيرة أوليرون.. والتحقيق مستمر في الدوافع "صفعة لترامب": ممداني يظفر برئاسة بلدية نيويورك.. والديمقراطيون يحسمون نيوجيرسي وفرجينيا السعودية على أعتاب صفقة "إف-35".. نهاية التفوّق الجوي الإسرائيلي في الشرق الأوسط؟ بين القصف واعتقال مادورو.. خطط واشنطن تجاه فنزويلا تدخل مرحلة "الحسابات الثقيلة" اعلان اعلان الاكثر قراءة 1 مباشر. ترامب يتحدث بإيجابية عن "إتفاق غزة" وسط تصاعد التطورات الميدانية 2 اكتشاف فيروس يشبه كورونا لدى الخفافيش في البرازيل.. فهل يتكرر سيناريو الوباء؟ 3 مشروع قرار أميركي في مجلس الأمن لدعم "خطة غزة".. وأنفاق رفح تتحول إلى "اختبار" لنزع سلاح حماس 4 من هو زهران ممداني؟ فوزه برئاسة بلدية نيويورك يعيد تسليط الضوء على ثروته ووالدته ميرا ناير 5 "نيويورك سلّمت مفاتيحها لمؤيد لحماس".. فوز زهران ممداني يشعل غضب ترامب ووزراء إسرائيليين اعلان اعلان

Loader Search

ابحث مفاتيح اليوم

دونالد ترامب إسرائيل دراسة حركة حماس غزة قوات الدعم السريع - السودان دماغ اعتقال ألمانيا دفاع الاقتصاد الصيني إعصار الموضوعات أوروبا العالم الأعمال Green Next الصحة السفر الثقافة فيديو برامج خدمات مباشر نشرة الأخبار الطقس آخر الأخبار تابعونا تطبيقات تطبيقات التواصل الأدوات والخدمات Africanews عرض المزيد حول يورونيوز الخدمات التجارية الشروط والأحكام سياسة الكوكيز سياسة الخصوصية اتصل العمل في يورونيوز صحفيونا لولوجية الويب: غير متوافق تعديل خيارات ملفات الارتباط تابعونا النشرة الإخبارية حقوق الطبع والنشر © يورونيوز 2025

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل دراسة حركة حماس غزة قوات الدعم السريع السودان دونالد ترامب إسرائيل دراسة حركة حماس غزة قوات الدعم السريع السودان عبد الفتاح البرهان جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان دونالد ترامب إسرائيل دراسة حركة حماس غزة قوات الدعم السريع السودان دماغ اعتقال ألمانيا دفاع الاقتصاد الصيني إعصار قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية