محافظة مسندم تعزز منظومة الأمن الغذائي لحماية صحة المستهلك
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
بخاء – أحمد بن خليفة الشحي
يعتبر قطاع سلامة وجودة الغذاء أحد أهم قطاعات الخدمات وذلك لارتباطه المباشر بالصحة العامة للأفراد والمجتمع وتأثيره على الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي وتولي وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه جودة وسلامة الغذاء اهتمامًا بالغا عبر قطاعاتها المختلفة واعتبرتها ضمن أهم القضايا المهمة التي تتعلق بالفرد من خلال السعي إلى إيجاد رؤية تكاملية ونشر الوعي الغذائي والتعريف بالقوانين والتشريعات والأنظمة التي تكفل حق المستهلك في سلامة الغذاء.
وحول سلامة وجودة الغذاء في محافظة مسندم، أكد عبد الله بن محمد بن إبراهيم النظري مدير دائرة سلامة وجودة الغذاء بالمديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة مسندم لـ"عمان" أن حماية الصحة العامة من المخاطر الغذائية من الأهداف التي تبنتها "رؤية عُمان2040 " وأن ضمان سلامة وجودة الغذاء إحدى أولويات وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لدى المواطن والمقيم لأن التغذية السليمة من المكونات الأساسية والضرورية لصحة الإنسان وتعتبر المنافذ الحدودية خط الدفاع الأول لسلامة وجودة الغذاء، فمن خلالها يتم استيراد الأغذية إلى سلطنة عُمان عبر آليات تضمن دخول المواد الغذائية بحيث تكون ذات جودة عالية وصالحة للاستهلاك الآدمي بالإضافة إلى وضع أنظمة تنظم عملية الاستيراد للمنتجات الغذائية وتصديرها بواسطة فرق تفتيش تعمل من أجل التأكد من استيفاء جميع الوثائق المطلوبة للإرساليات والشحنات الغذائية الواردة إلى المحافظة في أقسام الحجر وسلامة الغذاء في المنافذ الحدودية وهي ثلاثة أقسام رئيسية: قسم الحجر وسلامة الغذاء بمنفذ الدارة وقسم الحجر وسلامة الغذاء بميناء خصب التجاري وقسم الحجر وسلامة الغذاء في منفذ دبا، حيث يتم التأكد من توفر الاشتراطات والمواصفات الصحية لهذه البضائع وأخذ عينات دورية واحتياطية من هذه الإرساليات وإرسالها للفحص المختبري للتأكد من سلامتها للاستهلاك ثم الإفراج عنها في حالة المطابقة أو التحفظ عليها ورفضها في حالة عدم مطابقتها للمواصفات.
وأضاف النظري أن المنافذ الحدودية في محافظة مسندم تستقبل تقريبا ( 2500) إرسالية واردة سنويا ويتم التنسيق مع المختصين في الجمارك عبر نظام (بيان) الجمركي لإحكام الرقابة على الواردات والصادرات الغذائية عن طريق نظام تقييم المخاطر، إذ يقوم النظام بتقييم الشحنات الغذائية من خلال ثلاثة مسارات وهي: المسار الأحمر الخاص بالمواد الغذائية عالية الخطورة والمسار الأصفر متوسط الخطورة والمسار الأخضر قليل الخطورة، كما يتم تسجيل جميع المنتجات الغذائية الواردة والصادرة وجميع بلدان المنشأ والمصادر المختلفة، بحيث تتيح المعلومات تطبيق أنظمة التتبع واسترداد المواد الغذائية في حالة وجود أي إخطارات من دول الجوار.
جودة الغذاء
وأضاف مدير دائرة سلامة وجودة الغذاء أن هناك خططا يتم تنفيذها بصورة مستمرة ودورية يعتمدها مركز سلامة وجودة الغذاء والمختبرات التابعة له مثل (خطة مسح الأسواق المبنية على المخاطر لعام 2025) عن طريق سحب عينات مستهدفة كل شهر من أسواق المحافظة وإرسالها للفحص المختبري - وحتى الآن تم سحب (72) عينة غذائية لهذا المشروع وإجراء عدة فحوصات لها حسب نوع العينة، كذلك يتم تنظيم حملات سحب عينات بالتعاون مع البلديات من الأسواق الزراعية والسمكية لبعض منتجات الفواكه والخضار المحلية والمستوردة وتم تنفيذ عدة حملات وأثبتت النتائج مطابقة للمنتجات وللمواصفات الخليجية المعتمدة.
أما عن سلامة مياه الشرب فيقول عبدالله النظري إنه تم تنظيم جملة من الحملات لفحص مياه الشرب المعبّأة، أسفرت عن عدم مطابقة بعض الشركات للمواصفات وتم سحبها من الأسواق وإخطار مركز سلامة وجودة الغذاء عنها وصدر تحذير عنها وكذلك تتم متابعة الإشعارات الواردة من نظام الإنذار الخليجي السريع للغذاء الواردة للدائرة وتتم مشاركتها مع أقسام الحجر وسلامة الغذاء بالمنافذ ومع المختصين ببلدية مسندم وتنفيذ التوصيات المرافقة لها لبعض المنتجات غير المطابقة في دول الخليج في حالة ورودها للمحافظة.
مشيرا إلى أنه تمت زيارة (92) مشروعا في تأهيل المصانع والمنشآت الغذائية، مع تأهيل (7) منشآت غذائية حتى الآن ويتم خلال الزيارات تسجيل النقاط والملاحظات عبر استمارات مخصصة ثم إرسالها للمؤسسة التجارية لتطبيق الملاحظات والرد عليها بعد تنفيذ التعديلات المطلوبة للمنشأة.
تعزيز وعي المجتمع
وحول توعية المجتمع في مجال السلامة الغذائية يقول عبد الله النظري إن الأغذية غير الآمنة تشكل خطرا على صحة الإنسان وعلى الاقتصادات العالمية وأن حالات الأمراض المنقولة بواسطة الأغذية تبلغ ما يقارب ( 600 ) مليون حالة سنويا وأن ضمان سلامة الأغذية تمثل أولوية للصحة العامة وخطوة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي، لذلك فإن تعزيز وعي المجتمع بأهمية السلامة الغذائية ودورها في الحفاظ على الصحة العامة لأفراده يعتبر عاملا أساسيا ومهما من خلال إقامة المحاضرات التوعوية لطلبة المدارس وللجهات الحكومية والأهلية وعمل حملات توعوية حضورية أو افتراضية للمختصين في الجودة بهذه المنشآت لتوعيتهم وتدريبهم على أهمية تطبيق الممارسات الصحية والاشتراطات الواجب توافرها في المنشآت المنتجة للأغذية لرفع الجودة وضمان سلامة الأغذية المنتجة في تلك المنشآت، بالإضافة إلى الزيارات الميدانية للأسر المنتجة وللمناطق الريفية للتأكيد على أهم الممارسات الصحية للتعامل مع الغذاء ليكون آمنا ومستداما.
وأشار عبد الله النظري إلى أنه تم تنفيذ أكثر من (17) محاضرة وجلسات توعوية بمدارس محافظة مسندم وفي المجتمع حول التدابير المناسبة المتعلقة بسلامة الغذاء إلى جانب حثّ المزارعين والأسر المنتجة على إنتاج أغذية صحيّة سليمة وتم التركيز على زيادة وعي المستهلكين بشأن الغذاء الصحي المتوازن وسلامة ونظافة الأغذية.
تعزيز الشراكة
وحول الشراكة والتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة في مجال سلامة وجودة الغذاء قال مدير دائرة سلامة وجودة الغذاء إنه تم تنفيذ عدة حملات مشتركة لتطبيق أسس السلامة الغذائية في المؤسسات التجارية والخاصة للمنتجات أثناء النقل والتداول والتخزين والحصول على الشهادات والتحاليل الضامنة لسلامة الشحنات المستوردة من المصانع وذلك لضمان تقديمها للمستهلك بصورة آمنة وجودة عالية والتأكد من تنفيذ أسس التخزين الصحيحة للمواد الغذائية المنقولة للمحافظة وحسب المعايير المعتمدة واستخراج الشهادات الضامنة للتخزين الآمن بعد استكمال الاشتراطات المطلوبة وكذلك تعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية والمؤسسات التجارية لدعم منظومة الغذاء الآمن والمستدام لأفراد المجتمع، حيث تم تنفيذ العديد من اللقاءات مع الجهات ذات الصلة بسلامة الغذاء، وتم تنفيذ حملات سحب عينات مشتركة من أسواق محافظة مسندم لمختلف المنتجات المحلية والمستوردة ومشاركة نتائجها.
السلامة الغذائية
وأضاف مدير دائرة سلامة وجودة الغذاء أن التدريب وحلقات العمل في مجال سلامة الغذاء مستمرة طوال العام وتم تنفيذ أكثر من (11) برنامجا تدريبيا خاصا لموظفي سلامة وجودة الغذاء الهدف منها رفع كفاءة العاملين والإلمام بالمفاهيم الصحية والتعرف على أهم الأنظمة المطبقة للتحكم بمصادر الأخطار المحتملة أثناء عمليات تداول الأغذية وكيفية السيطرة عليها والتعامل معها لضمان سلامة المنتج النهائي.
وفي ختام حديثه أشار عبدالله بن محمد بن إبراهيم النظري مدير دائرة سلامة وجودة الغذاء بالمديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة مسندم إلى أنه يتم حاليا الإعداد لتنظيم (ملتقى مسندم لسلامة الغذاء) والمتوقع عقده خلال الأشهر الأولى
من العام المقبل.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الزراعیة والسمکیة وموارد المیاه السلامة الغذائیة محافظة مسندم سلامة الغذاء تم تنفیذ من خلال فی حالة
إقرأ أيضاً:
صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
بلغراد (الاتحاد)
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
أسس راسخة
من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب». وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.