العلامة مفتاح يدّشن أعمال المخيم الجراحي السنوي الثاني المجاني لأسر الشهداء
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
الثورة نت /..
دشن القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلام محمد مفتاح، اليوم، بهيئة المستشفى الجمهوري بأمانة العاصمة المخيم الجراحي السنوي الثاني المجاني لأسر الشهداء والمفقودين ، تحت شعار “صحة أسر الشهداء .. مسؤولية ووفاء”.
يهدف المخيم الذي تنظمه على مدى أسبوع، وزارة الصحة والبيئة والهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء، إلى تقديم الخدمات الطبية والجراحية المجانية في تخصصات طب وجراحة القلب والشرايين والمخ والأعصاب والعمود الفقري والعيون والعظام والمفاصل.
وفي التدشين، أكد العلامة مفتاح، أهمية المخيم الطبي في تخفيف معاناة المرضى من أسر الشهداء، كونه يُركزّ على تخصصات نوعية تشمل “القلب والعيون والمخ والأعصاب والعظام”، لما تمثله من كلفة على المرضى، سواء بالفحوصات أو الأدوية.
ونوه بجهود كل المبادرين والمشاركين في المخيم من الأطباء والجراحين والطواقم الطبية، مشددًا على ضرورة تسهيل الإجراءات وتقديم الخدمات بكل يسر وسهولة للمرضى.
وقال “نطمح لتقديم الخدمات لجميع المواطنين وعلى المعنيين في وزارة الصحة رسم السياسات والخطط لتحقيق هذا الهدف خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد”.
وحث القائم بأعمال رئيس الوزراء الأطباء على تعزيز قيم التكافل والتعاون والإخاء والعمل على تخفيض رسوم العمليات، لتكون هناك بركة في أموالهم وصحتهم، داعيًا المستشفيات الخاصة إلى إدراك الوضع الذي يعيشه المجتمع في المرحلة الراهنة.
وأضاف “الوضع الذي نعيشه اليوم ليس لجني ومضاعفة الثروات والأرصدة والعقارات، كون العمل الصحي، مجال إنساني بالدرجة الأولى ويجب مراعاة الظروف المعيشية للمواطنين وإعادة النظر في رسوم الخدمات الطبية”.
وجددّ التأكيد على ضرورة الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية وتجويدها وتقديمها بأسعار مناسبة لتخفيف معاناة المواطنين، مشيدًا بدور وزارة الصحة والبيئة والهيئة العامة لرعاية اسر الشهداء في تنفيذ المخيم في إطار الذكرى السنوية للشهيد.
بدوره أكد وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، أن المخيم يأتي تنفيذًا لتوجيهات قائد الثورة بضرورة العناية بالجانب الخيري والإغاثي والإنساني والاهتمام بأسر الشهداء عرفانًا بما قدمه ذويهم من تضحيات في سبيل الله والدفاع عن الوطن.
ولفت إلى سعي الوزارة خلال الأعوام المقبلة، تقديم خدمات طبية مجانية لأسر الشهداء على مدار العام وإقامة العمليات النوعية التخصصية بشكل ربعي، بحيث تقدّم الخدمات الطبية بكل سهولة ويسر على مستوى المحافظات.
وأشاد وزير الصحة، بجهود الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء في توفير الرعاية الصحية والاجتماعية لأسر الشهداء، مؤكدًا أن رعايتهم واجب على الجميع، وفاءً لتضحيات ذويهم.
وفي التدشين الذي حضره نائب وزير الصحة والبيئة الدكتور ناشر القعود ورئيس الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء طه جران، أكد رئيس هيئة المستشفى الجمهوري بأمانة العاصمة الدكتور محمد جحاف، أن تدشين المخيم بالهيئة يأتي في إطار الجهود المستمرة لرعاية أسر الشهداء.
وأوضح أن المخيم يتميز هذا العام باختيار تخصصات نوعية في جراحة القلب والمخ والأعصاب والعمود الفقري والعظام والعيون، مثمنًا جهود وزارة الصحة والبيئة والهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء في تنفيذ المخيم.
من جهته استعرض وكيل قطاع الرعاية بالهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء حسين القاضي، أهداف المخيم والتخصصات النوعية التي يستهدفها لتخفيف معاناة المرضى من أسر الشهداء.
وأكد الحرص على تقديم الخدمات الطبية لأسر الشهداء بكل سهولة، مشيرًا إلى أن رعاية أسر الشهداء مسؤولية جماعية وفاءً لدماء الشهداء العظماء، منوهًا بدور وزارة الصحة والبيئة في مساندة جهود مشاريع الهيئة الصحية.
تخلل التدشين عرض ريبورتاج عن الخدمات التي تقدمها الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء، وكذا المخيم الطبي المجاني الأول الذي أًقيم العام الماضي بجامعة صنعاء.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الهیئة العامة لرعایة أسر الشهداء وزارة الصحة والبیئة الخدمات الطبیة لأسر الشهداء
إقرأ أيضاً:
لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
في كل موسم أزياء، يتكرر المشهد نفسه: عارضات وعارضون يسيرون على المنصة بقبعات ضخمة تحجب الرؤية، وأحذية يصعب المشي بها، وفساتين تعيق الحركة، وقطع تبدو أقرب إلى الأعمال الفنية أو الأزياء المسرحية منها إلى ملابس يمكن ارتداؤها في الحياة اليومية. ومع كل عرض، يتجدد السؤال: لماذا تنفق دور الأزياء العالمية ملايين الدولارات على تصميم وعرض ملابس لا تبدو مخصصة للبيع؟
منصة العرض ليست متجرايرى متخصصون في صناعة الأزياء أن المنصة ليست مكاناً لبيع الملابس، بل مساحة تجمع بين الفن والتسويق. بحسب مجلة "تايم"، فالقطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية، قبل أن تتحول فكرتها لاحقا إلى تصاميم أكثر بساطة وقابلية للارتداء تطرح في المتاجر.
وفي السياق نفسه، توضح مجلة تايم أن كثيرا من التصاميم التي تظهر على منصات العروض تقدم باعتبارها شكلا من أشكال "الفن القابل للارتداء"، حيث تتقدم الرسالة الإبداعية والابتكار على الوظيفة العملية. لذلك، لا تصل معظم هذه القطع إلى الأسواق بصورتها الأصلية، بل تعاد صياغتها في نسخ تجارية تحافظ على الفكرة الأساسية للمجموعة.
قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كانت عروض الأزياء تستهدف في المقام الأول المشترين والصحفيين والمتخصصين. أما اليوم، فقد أصبحت حدثاً عالمياً يُستهلك عبر ملايين الصور ومقاطع الفيديو على إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.
وتوضح دراسة أجرتها جامعة أوريغون أن عروض الأزياء تحولت إلى تجربة بصرية صممت لتصور وتشارك على نطاق واسع، لذلك لم يعد نجاح العرض يقاس بجودة التصاميم وحدها، بل أيضا بقدرته على إثارة النقاش، وجذب التغطية الإعلامية، وتحقيق الانتشار الرقمي. وفي هذا السياق، تصبح القطعة الصادمة أكثر قدرة على لفت الانتباه من التصميم الجميل التقليدي.
الصدمة لغة تسويقيةلا تعتمد دور الأزياء الفاخرة على الإعلان التقليدي وحده، بل تستخدم عنصر المفاجأة والجدل كأداة تسويقية. فكلما أثارت إحدى القطع دهشة الجمهور أو انقسمت الآراء حولها، ازدادت فرص انتشارها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وهو ما يمنح العلامة التجارية دعاية مجانية يصعب شراؤها بالإعلانات.
إعلانوتوضح مجلة فوغ أن كثيرا من دور الأزياء تعرض على المنصة أفكارا قد لا تكون قابلة للبيع مباشرة، لكنها ترسخ صورة الدار باعتبارها مبتكرة وجريئة. فالهدف ليس بيع الفستان نفسه، بل ترسيخ الانطباع بأن هذه العلامة هي التي تقود الموضة وتعيد تعريفها.
كل دار أزياء تروي حكايتها الخاصةلا تستخدم التصاميم الغريبة للفت الأنظار فقط، بل للتعبير عن هوية كل دار أزياء. فدار سكياباريلي تستلهم عالمها من السريالية والفنون، وتستحضر إرث مؤسستها إلسا سكياباريلي وعلاقتها التاريخية بالفنان سلفادور دالي. أما بالنسياغا فتعتمد على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية، بينما تحافظ شانيل على هويتها الكلاسيكية حتى في أكثر مجموعاتها تجريبا، في حين تواصل كوم دي غارسون إعادة تشكيل صورة الجسد الإنساني عبر تصاميم تتحدى شكله التقليدي.
وهكذا، تصبح القطعة وسيلة لسرد قصة العلامة التجارية أكثر من كونها منتجا للاستخدام اليومي.
يرى الصحفي الفرنسي رونو بوتي أن التصاميم الغريبة ليست هدراً للمال، بل استثمارا تسويقيا يخدم العلامة التجارية على أكثر من مستوى.
فهي أولا تجذب الانتباه والتغطية الإعلامية، وترسخ هوية الدار في أذهان الجمهور، وتدعم مبيعات منتجات أخرى أكثر رواجاً مثل الحقائب والعطور والأحذية والنظارات والإكسسوارات. فالمستهلك قد لا يشتري الفستان الذي شاهده على المنصة، لكنه يشتري جزءاً من الصورة الذهنية التي صنعتها العلامة التجارية.
ويشير بوتي أيضاً إلى أن هذا الأسلوب لا تمارسه جميع دور الأزياء؛ فالكثير من المصممين يكتفون بعروض خاصة للمشترين، بينما تقدم علامات مثل كالفن كلاين ومايكل كورس مجموعات "جاهزة للارتداء" تستهدف البيع المباشر أكثر من إثارة الجدل.
من الفن إلى السوقتوضح المدرسة الإيطالية لتعليم الأزياء (IELFS) أن الموضة المفاهيمية – نوع من تصميم الأزياء تكون فيه الفكرة أو الرسالة أهم من قابلية الملابس للارتداء – لا تهدف إلى إنتاج ملابس ترتدى كما هي، بل إلى تقديم أفكار جديدة تدفع حدود التصميم. وكثير من الاتجاهات التي أصبحت مألوفة اليوم بدأت على المنصة بوصفها تصاميم بدت غريبة أو غير عملية في وقتها.
ويشير الصحفي الفرنسي رونو بوتي، المتخصص في القضايا الاجتماعية والبيئية لصناعة الأزياء، إلى أن رحلة القطعة لا تنتهي بانتهاء العرض، بل تبدأ بعدها مرحلة تحويل الأفكار الأكثر جرأة إلى منتجات قابلة للبيع. فقد تختزل الفكرة التي ظهرت على المنصة في معطف أكثر بساطة، أو حقيبة، أو نقشة مميزة، أو حتى لون يصبح السمة البصرية للمجموعة. لذلك، فإن ما يقتنيه المستهلك في النهاية لا يكون غالبا القطعة الاستعراضية نفسها، بل نسخة مبسطة مستوحاة منها، تحتفظ بروح التصميم الأصلي وتناسب الاستخدام اليومي.