التقى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإثنين 10 نوفمبر 2025، في البيت الأبيض نظيره السوري أحمد الشرع، في محادثات غير مسبوقة، بعد أيام من قيام واشنطن بشطب اسم الشرع من قائمة الإرهاب.

وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا"، إن "واشنطن تعلّق العمل بقانون ’قيصر’، وتسمح بنقل معظم السلع المدنية إلى سورية".

وقال البيت الأبيض في بيان، إن "الرئيس السوري وصل الى البيت الأبيض (.

..) كذلك، بدأ الاجتماع بين الرئيس ترامب والرئيس الشرع"، قبل أن يغادر الرئيس السوري، البيت الأبيض، بعد انتهاء محادثاته مع الرئيس الأميركي.

ووصل الشرع إلى البيت الأبيض دون ضجة مثلما يحدث مع زيارات القادة الأجانب.

ودخل من مدخل جانبي لم يره الصحافيون، بدلا من الباب الرئيسي للجناح الغربي، حيث كانت تنتظره الكاميرات.


 

تعليق عقوبات قيصر

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، "تعليق العقوبات المفروضة على سورية، بموجب قانون قيصر، باستثناء بعض المعاملات المتعلقة بروسيا وإيران"، لمدة 180 يوما.

ووفقا لبيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، رفعت الولايات المتحدة "العقوبات الشاملة" على سورية.

كما جرى "تعليق قانون قيصر لمدة 180 يوما، باستثناء المعاملات الخاضعة للعقوبات مع روسيا وإيران".

وأوضح البيان أنه "يُسمح بنقل معظم السلع الأساسية للاستخدام المدني ذات المنشأ الأميركي، إضافة إلى البرمجيات والتكنولوجيا، إلى سورية أو داخلها، دون ترخيص".

ويحل هذا التعليق محل إعفاء صدر في 23 أيار/ مايو الماضي، والذي منح أيضا إعفاء لمدة 180 يوما من عقوبات "قانون قيصر".

ومنذ أن تولّى الشرع مقاليد الأمور في سورية، نهاية العام الماضي، تتطور تحالفات سورية بوتيرة مذهلة، بعيدا عن حليفَي الأسد الرئيسيين إيران وروسيا، وباتجاه تركيا والخليج وواشنطن.

ويُعدّ الشرع الذي قاد ومعه فصائل أخرى عملية عسكرية أطاحت برئيس النظام الزائل بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر؛ أول رئيس سوري يزور البيت الأبيض، منذ الاستقلال عام 1946.

وقبل عام فقط، كان الشرع الملقّب حينها بأبي محمد الجولاني، يتزعّم هيئة تحرير الشام المنبثقة من جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة قبل إعلان فك ارتباطها به. وشطبت واشنطن الهيئة من قائمة المنظمات الإرهابية في تموز/ يوليو.

ومنذ توليها السلطة، سعت القيادة السورية الجديدة إلى قطع الصلة بماضيها، وتقديم صورة أكثر اعتدالا للسوريين، وللقوى الأجنبية.

ورأى مدير برنامج الولايات المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، مايكل حنا، أن زيارة الشرع إلى البيت الأبيض "تحمل رمزية كبيرة للزعيم الجديد للبلاد الذي يأخذ خطوة جديدة في تحوله المذهل من زعيم متشدد إلى رجل دولة عالمي".

والتقى الرئيس الانتقالي ترامب أول مرة في السعودية أثناء جولة إقليمية كان الرئيس الأميركي يقوم بها في المنطقة في أيار/ مايو.

وبعد وصوله إلى واشنطن، اجتمع الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، لبحث إمكانية مساعدة سورية، بعد سنوات من الحرب، ومع ممثلين عن منظمات سورية.

وأعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية، توماس باراك في وقت سابق هذا الشهر، أن الشرع قد يوقّع اتفاقا، الإثنين، للانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، الذي تقوده واشنطن.

وأنزل التحالف هزيمة عسكرية بتنظيم داعش في سورية عام 2019 بالتعاون مع قوات سورية الديموقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، وتتفاوض حاليا للاندماج مع الجيش السوري.

كما أفاد مصدر دبلوماسي في سورية بأن الولايات المتحدة تعتزم في الوقت نفسه إنشاء قاعدة عسكرية بالقرب من دمشق "لتنسيق المساعدات الإنسانية ومراقبة التطورات بين سورية وإسرائيل"، بحسب ما أوردت تقارير.

وكان قرار وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، شطب الشرع من القائمة السوداء متوقعا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، إن حكومة الشرع تعاونت مع الولايات المتحدة في العثور على أي أميركيين مفقودين، والتخلّص من أي أسلحة كيميائية لا تزال في سورية.

وأكد أن "هذه التدابير يتم اتخاذها في معرض الإقرار بالتقدم الذي تظهره القيادة السورية بعد رحيل بشار الأسد، وأكثر من خمسين عاما من القمع في ظل نظام عائلة الأسد".

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، السبت، أنها نفذت 61 مداهمة، وألقت القبض على 71 شخصا في "حملة استباقية لتحييد التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية"، وفقا لوكالة "سانا" الرسمية.

وذكرت أن عمليات الدهم استهدفت مواقع حيث توجد خلايا نائمة لتنظيم داعش، بما في ذلك في حلب وإدلب وحماه وحمص ودير الزور والرقة ودمشق.

وتأتي زيارة الشرع إلى واشنطن بعدما زار مقر الأمم المتحدة في نيويورك في أيلول/ سبتمبر، ليكون أول رئيس سوري منذ عقود يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقادت واشنطن الأسبوع الماضي تصويتا لمجلس الأمن رفع العقوبات الأممية المفروضة عليه.

وتسعى سورية التي خرجت من نزاع مدمّر دام 13 عاما، إلى تأمين تمويلات لإعادة الإعمار التي قدّر البنك الدولي كلفتها بأكثر من 216 مليار دولار.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية بنود مشروع قرار أميركي معدّل لدعم خطة إنهاء الصراع في غزة لبنان - شهيدان باستهداف مسيّرة إسرائيلية مركبتين تركيا تستعد لإرسال منازل مسبقة الصنع إلى غزة الأكثر قراءة غزة- استلام 15 جثمانا لشهداء سلمهم الاحتلال ونقلهم إلى مستشفى ناصر سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء 04 نوفمبر 2025 طقس فلسطين: أجواء حارة في معظم المناطق تحديات الأبعاد الإنسانية والآثار النفسية للإبادة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الولایات المتحدة البیت الأبیض فی سوریة

إقرأ أيضاً:

واشنطن تلاحق قيادات «الإخوان المسلمين».. عقوبات مالية واسعة

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، فرض حزمة جديدة من العقوبات على قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين المصرية، إلى جانب ثلاثة أفراد وثلاثة كيانات، متهمة الجهات المستهدفة بتقديم دعم مالي ولوجستي لحركة حماس.

وقالت الوزارة في بيان إن العقوبات شملت محمود الأبياري، المقيم في المملكة المتحدة، والذي وصفته بأنه أحد كبار قيادات جماعة الإخوان المسلمين المصرية، متهمة إياه بالمشاركة في جمع الأموال ودعم مؤسسات سبق أن أدرجتها الولايات المتحدة على قوائم العقوبات بسبب صلاتها بحماس.

وأضافت الخزانة الأميركية أن الإجراءات الجديدة تستهدف ما وصفته بشبكات تستخدم واجهات خيرية وتجارية وقنوات مالية غير رسمية لجمع الأموال وتحويلها إلى جهات مرتبطة بالحركة.

وضمت قائمة العقوبات منظمتين قالت الوزارة إنهما تعملان كواجهتين لجمع الأموال لصالح حماس، وهما مؤسسة Tujah Bulah Global في إندونيسيا، وجمعية Madad Palestine Charitable Society في غزة.

واتهمت الوزارة الجمعية الموجودة في غزة بتحويل تبرعات جُمعت بهدف مساعدة المدنيين إلى أنشطة عسكرية مرتبطة بالحركة.

كما شملت العقوبات شركة El-Kahira for General Trading، التي يقع مقرها في تركيا، حيث اتهمتها الخزانة الأميركية بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح حماس عبر شبكات مالية غير رسمية وخدمات تضمنت التعامل بالعملات التقليدية والمشفرة.

وطالت الإجراءات الأميركية مالك الشركة خلدون خميس زكريا الدين، إضافة إلى المساهمين فيها زيد عصام أحمد الجبوري وعبد الله عصام أحمد الجبوري.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن استخدام الجمعيات الخيرية أو الشركات أو الشبكات المالية السرية لن يمنع الولايات المتحدة من الوصول إلى الجهات التي تدعم حماس وفرض العقوبات عليها.

وأضاف بيسنت أن واشنطن ستواصل ملاحقة القنوات التي تستخدم لنقل الأموال إلى الجهات التي تصنفها الولايات المتحدة ضمن قوائم الإرهاب.

وأوضحت وزارة الخزانة أن العقوبات صدرت بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، وهو ما يترتب عليه تجميد الأصول والممتلكات التابعة للأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين.

كما تمنع الإجراءات المؤسسات والأفراد الأميركيين من إجراء معاملات مالية مع الجهات المستهدفة، مع إمكانية فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل معها.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات أعلنتها واشنطن خلال العام الجاري، وقالت إنها تستهدف شبكات التمويل الدولية المرتبطة بحركة حماس، عبر ملاحقة الأفراد والشركات والجمعيات التي تتهمها باستخدام قنوات مالية لدعم الحركة.

هذا وتعتمد الولايات المتحدة على العقوبات المالية كأحد أبرز أدواتها في مواجهة الجماعات التي تصنفها إرهابية، حيث تركز على تجفيف مصادر التمويل عبر تجميد الأصول ومنع الوصول إلى النظام المالي الدولي.

وخلال السنوات الماضية، وسعت واشنطن نطاق ملاحقتها لشبكات التمويل المرتبطة بحماس، مستهدفة أفراداً وشركات وجمعيات في مناطق مختلفة من العالم، في محاولة لمنع استخدام القنوات التجارية والخيرية في تحويل الأموال.

مقالات مشابهة

  • زيلينسكي: مستعد لتوقيع اتفاق سلام مع بوتين في البيت الأبيض بالولايات المتحدة
  • نتنياهو يتوجه إلى واشنطن بدعوة من ترامب.. ولقاء مرتقب في البيت الأبيض الثلاثاء
  • بدعوة من ترامب.. نتنياهو يتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الأمريكي
  • واشنطن تلاحق قيادات «الإخوان المسلمين».. عقوبات مالية واسعة
  • البيت الأبيض: ترامب سيلتقي زيلينسكي في واشنطن الثلاثاء المقبل
  • قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل