البوابة -قال قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن المواطنين الذين تم تهجيرهم قسراً من مناطق الفاشر وبارا والنهود لم يتجهوا إلى مناطق تحت سيطرة قوات الدعم السريع، بل اختاروا السير آلاف الكيلومترات إلى مناطق تحت سيطرة الدولة حيث تتوفر لهم مقومات الأمن والحياة.

وأضاف البرهان في تغريدة أن النازحين بحثوا عن مناطق آمنة ضمن سيطرة القوات الحكومية، بعيداً عن مناطق الصراع التي تشهد تصعيداً بين الجيش وقوات الدعم السريع في دارفور وغرب كردفان.

وفي سياق متصل، عقد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر،محادثات وصفها بأنها "بنّاءة" مع البرهان في بورت سودان، تناولت جهود وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف أنحاء البلاد.

وأشاد فليتشر بتعاون السودان مع الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة، بينما أكد البرهان حرص الحكومة على تسهيل العمل الإنساني وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمجلس السيادة.

تصاعد القتال

تشهد مناطق واسعة من السودان تصاعداً في المعارك، إذ امتد القتال من دارفور التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع الشهر الماضي، إلى مناطق كردفان المجاورة. وأعلنت قوات الدعم السريع وصول "حشود ضخمة" من مقاتليها إلى مدينة بابنوسة بغرب كردفان في محاولة للسيطرة على مقر الجيش، وتقع المدينة على الطريق الرابط بين الخرطوم ودارفور.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، لتفرض سيطرتها على كامل غرب دارفور، بينما يحافظ الجيش على مناطق الشرق والشمال.

الأزمة الإنسانية

تشير تقارير حقوقية إلى وقوع عمليات قتل جماعي وخطف وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في المناطق الخاضعة للدعم السريع. ووفق المنظمة الدولية للهجرة، فر نحو 90 ألف مدني من الفاشر و40 ألف آخرين من شمال كردفان خلال الأسبوعين الماضيين.

وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، إن "انعدام الأمن والانتهاكات الجسيمة أدت إلى ارتفاع معدلات النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية"، مشيرة إلى أن الأزمة في الفاشر نتجت عن حصار دام 18 شهراً منع وصول الأسر إلى الغذاء والماء والرعاية الطبية.

وتسببت الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين في مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 12 مليون شخص، وأدت إلى أزمة جوع حادة تهدد ملايين المدنيين.

 

المصدر: وكالات 

كلمات دالة:الجيش السوداني: النازحون من دارفور يختارون مناطق الدولة والأمم المتحدة تشيد بتسهيل وصول المساعداتالمساعداتنازحون

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

رولا أبو رمان

عملت رولا أبو رمان في قسم الاتصال والتواصل لدى جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، ثم انتقلت إلى العمل كصحفية في موقع "نخبة بوست"، حيث تخصصت في إعداد التقارير والمقالات وإنتاج الفيديوهات الصحفية. كما تولت مسؤولية إدارة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي.

انضمت رولا لاحقًا إلى فريق "بوابة الشرق الأوسط" كمحررة وناشرة أخبار على الموقع وسوشال ميديا، موظفة في ذلك ما لديها من مهارات في التعليق...

الأحدثترند الجيش السوداني: النازحون من دارفور يختارون مناطق الدولة والأمم المتحدة تشيد بتسهيل وصول المساعدات" إصابة آيتن عامر في مشهد إطلاق نار خلال كواليس مسلسل "كلهم بيحبوا مودي" مليارات في طريقها إلى مصر إسرائيل: تنظيم حفل لأم كلثوم وعائِلتُها تلجأ للقضاء ترامب يوقع على مشروع قانون الإنفاق لإنهاء أطول إغلاق حكومي Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: المساعدات نازحون قوات الدعم السریع الجیش السودانی من دارفور

إقرأ أيضاً:

السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية

الخرطوم- احتدام الاشتباكات المسلحة في الآونة الأخيرة بمحيط مدينة الأُبَيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، أثار مخاوف متزايدة بشأن تغير الموازين العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

يؤكد خبراء أن السيطرة على الأُبَيِّض تحمل أهمية حاسمة لوحدة أراضي السودان، محذرين من أن أي تصعيد عسكري في المدينة قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لكارثة إنسانية جديدة.

** هجمات ممنهجة من "الدعم السريع"

وفي حديثه للأناضول، قال الباحث في وقف "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تونتش دميرطاش إن البعد العسكري لا يمكن تجاهله في الصراع الدائر بالسودان، متهما "قوات الدعم السريع" بشن هجمات ممنهجة على المدنيين والسعي إلى إضعاف القدرات المؤسسية للدولة.

ورأى أن من المهم أن يوقف الجيش السوداني تقدم قوات الدعم السريع، ويحمي المناطق الاستراتيجية، ويعيد ترسيخ سلطة الدولة.

وأضاف: "دون ضغط عسكري سيكون من الصعب للغاية الحد من هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين، ومنع محاولات إقامة إدارة موازية، وحماية سيادة البلاد".

وشدد دميرطاش على أن النجاح العسكري وحده لن يكون كافيا، موضحا أن قدرات "الدعم السريع" تعتمد إلى حد بعيد على أسلحة وتمويل وإمكانات لوجستية وشبكات من المرتزقة تأتي من الخارج.

وأشار إلى أن استمرار هذا الدعم سيجعل تثبيت المكاسب الميدانية أكثر صعوبة، وقد يعزز سيناريوهات التقسيم الفعلي للسودان مع إطالة أمد الحرب.

وبناء عليه، يرى دميرطاش ضرورة دعم التحرك العسكري بمبادرات دبلوماسية ومساندة دولية وعقوبات تستهدف شبكات الإمداد الخارجية.

وأوضح أن التوصل إلى حل سياسي حقيقي لن يكون ممكنا إلا بعد الحد من قنوات الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.

** أهمية وثقل الأُبَيِّض

ولفت الخبير التركي إلى أن الأُبَيِّض ليست مدينة مهمة فحسب، بل تمثل عقدة حيوية للتحركات العسكرية والتدفقات اللوجستية وخطوط الإمداد، لا سيما أنها تقع عند تقاطع طرق تربط الخرطوم بإقليم دارفور وجنوب البلاد.

وقال إن "الدعم السريع" تتبع في المدن استراتيجية لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب بل تطال الحياة المدنية أيضا، مضيفا أن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء ومستودعات الوقود وشبكات النقل تهدف إلى جعل المدن غير صالحة للعيش.

وتوقع دميرطاش أن تتركز الاشتباكات خلال الفترة المقبلة حول منشآت الطاقة وممرات الإمداد وشبكات النقل، بدلا من مراكز المدن وحدها.

وتابع: "حماية الأُبَيِّض بالنسبة للجيش السوداني لا تحمل أهمية عسكرية فقط، بل تعد ضرورية أيضا لاستمرار الحياة المدنية والحفاظ على ترابط شرق البلاد وغربها".

وبشأن حظر الأسلحة، أوضح دميرطاش أن على المجتمع الدولي التمييز بين الدولة والجماعات المسلحة غير الحكومية، مبينا أن العقوبات ينبغي أن تستهدف قوات الدعم السريع والجهات الداعمة لها التي تعمل ضد الدولة السودانية.

وشدد على ضرورة أن تشمل العقوبات الشركات وشبكات التمويل والجهات المستفيدة من تجارة الذهب والآليات اللوجستية التي تسهم في إبقاء القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع.

وأكد أن تعزيز مؤسسات الدولة وإقامة أرضية سياسية شاملة خلال مرحلة إعادة الإعمار أمران حيويان لتحقيق سلام دائم.

** المدنيون يدفعون الثمن

من جانبه، قال رئيس منظمة "مشاد" لحقوق الإنسان أحمد عبد الله إن الوضع الإنساني في مناطق الصراع بالسودان "بلغ مستوى حرجا".

وأوضح أن ملايين المدنيين يواجهون التهجير وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.

وتابع: "المدنيون السودانيون عالقون بين أطراف الصراع في مناطق عديدة، ويدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم وكرامتهم وأمنهم ومستقبلهم".

** انتهاكات دارفور

وقال عبد الله إن منظمته وثقت انتهاكات جسيمة وممنهجة ارتكبتها جماعات مسلحة ضد المدنيين في دارفور.

وأوضح أن عمليات القتل المتعمد والعنف الجنسي والتهجير القسري وإحراق القرى والمخيمات واستهداف البنية التحتية المدنية تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي.

وأضاف أن تقارير دولية مستقلة كشفت أيضا عن انتهاكات جسيمة في دارفور قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وشدد عبد الله على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لتحقيق سلام دائم، ومنع إفلات مرتكبيها من العقاب.

** خطر إنساني

وحذر من أن المدنيين في الأُبَيِّض يواجهون بدورهم مخاطر مرتفعة للغاية، مبينا أن توسع العمليات العسكرية وتعثر إيصال المساعدات الإنسانية قد يعمقان الأزمة في المدينة.

وأضاف أن أي تصعيد عسكري داخل الأُبَيِّض أو في محيطها قد يؤثر في مئات الآلاف من المدنيين، داعيا أطراف الصراع كافة إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

كما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع اتساع الأزمة، محذرا من أن استمرار التقاعس قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في شمال كردفان.

مقالات مشابهة

  • مني أركو مناوي: الحدود مع تشاد تمثل أهمية استراتيجية في معركة دارفور
  • مناوي: المواطن السوداني يتفهم وجود القوات في الشوارع خلال الحرب
  • حاكم إقليم دارفور: الدعم السريع تنظيم هدفه الوصول إلى السلطة بأي وسيلة
  • البرهان يتعهد بدحر (الدعم السريع) ومنع تكرار (التجربة القاسية)
  • مسيَّرات الدعم السريع تستهدف البضائع المتجهة إلى الأُبيّض
  • انقطاع 90% من البضائع.. الدعم السريع يستهدف الإمدادات المتجهة إلى الأبيّض
  • بريطانيا: غزة لا تزال تواجه أزمة غذائية حادة.. وإسرائيل مطالبة بتسهيل دخول المساعدات
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية