أعلن فريق من باحثي مراقبة آثار “توكرة” في ليبيا عن اكتشاف الطريق الروماني القديم الذي كان يربط بين مدينتَي برقة “المرج” وبتوليمايس “طلميثة”، مروراً بالجهة الجنوبية لطلميثة وعبوراً لعدد من الأودية، في خطوة وصفها الخبراء بأنها إضافة بارزة للمشهد الأثري الليبي.

وأوضح الفريق أن الأعمال الميدانية أسفرت عن توثيق أولي للموقع، وأنهم يعملون حالياً على إعداد دراسة علمية شاملة لتحليل الموقع التاريخي ودوره في تعزيز حركة التنقل والتجارة بين المدينتين خلال الحقبة الرومانية.

هذا وتقع مدينة المرج على بعد نحو 90 كيلومتراً شرق بنغازي، فوق هضبة مرتفعة تحيط بها مساحات زراعية واسعة تضم مواقع أثرية متعددة، بينما تقع طلميثة على الساحل الشرقي وعلى بعد نحو 30 كيلومتراً شرق بنغازي، وتعرف بآثارها الإغريقية والرومانية الغنية.

ويأتي هذا الاكتشاف ضمن سلسلة من الاكتشافات الأثرية الحديثة في ليبيا، منها العثور مؤخراً على مجموعة من المدافن وصهاريج المياه الرومانية في مناطق ساحلية عدة، ما يعكس ثراء التراث التاريخي الليبي ويدعم جهود الحفاظ عليه ودراسته.

وتعد طلميثة أو “بتوليمايس” واحدة من أبرز المدن الإغريقية الرومانية في ليبيا، تأسست في القرن السادس قبل الميلاد، وتضم معالم أثرية مميزة مثل المسرح الروماني، والشوارع المرصوفة، والحمامات، والقصور، والمخازن، والميناء القديم.

ويُذكر أن ليبيا تضم خمسة مواقع مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، أبرزها موقع شحات الأثري، ولبدة الكبرى، وصبراتة، ومواقع الفن الصخري في تادرارت أكاكوس، ومدينة غدامس القديمة، ما يعكس الغنى الحضاري والتاريخي الذي تزخر به البلاد على امتداد العصور.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: آثار آثار ليبيا التراث الليبي ليبيا

إقرأ أيضاً:

اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية

توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج ​المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة ⁠خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ​ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على ​مقربة شديدة ‌من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم ⁠بشكل دائم ​والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية ‌من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من ‌نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور ​في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني ‌أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف ​الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة ​على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية ‌لها ⁠مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ‌ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، ‌لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا ⁠كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له ​مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود ​الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على ​الأرض بوجود ماء سائل على السطح".

أخبار ذات صلة علماء: أدلة جديدة على عبور الأرض سحابة كونية من حطام النجوم مركبة الشحن الفضائية "تيانتشو-9" تعاود دخول الغلاف الجوي المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • حسين الشحات يقترب من أهلي طرابلس الليبي
  • مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
  • تحترق المكتبات وترحل المرويات!
  • تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
  • تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية