"فلكية جدة": مذنب "أطلس" يُظهر نشاطًا مائيًا طبيعيًا لا "إشارات ذكية"
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
أكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن المذنب البين نجمي 3I/أطلس أصبح أحد أكثر الأجرام السماوية خضوعاً للرصد في السنوات الأخيرة، نظراً لخصائصه الفيزيائية والكيميائية المعقدة التي تختلف بوضوح عن المذنبات التقليدية داخل النظام الشمسي.
وأوضح أن البيانات المتزايدة من التلسكوبات الأرضية والفضائية كشفت سلسلة من النتائج العلمية المهمة، التي تسهم في رسم صورة أوضح لطبيعة هذا الجرم القادم من فضاء ما بين النجوم.
أخبار متعلقة مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر ينقذ حياة مراجعة بعملية تحويل مسار تصحيحية لـ"4" جراحات سمنة سابقة غير دقيقةبعد تحذير الصحة العالمية منه.. معلومات مهمة عن فيروس ماربورغوبيّن أن هذه الإشارة أثبتت أن المذنب يُظهر نشاطاً مائياً طبيعياً، وليس أي بث صناعي كما روّجت بعض الشائعات.
هذا الاكتشاف عزّزته بيانات متقدمة من تلسكوب جيمس ويب التي كشفت أن الغلاف الغازي للمذنب غني بشكل لافت بثاني أكسيد الكربون، إلى جانب الماء وأول أكسيد الكربون ومركبات أخرى مثل كربونيل الكبريتيد.
النسب الكيميائية غير المعتادة أثارت تساؤلات علمية حول الظروف التي نشأ فيها المذنب في بيئته البين نجمية، خصوصاً أن مستوى ثاني أكسيد الكربون بدا أعلى مما هو مسجّل في معظم المذنبات المعروفة.
️ فجر الاثنين 17 نوفمبر 2025 ذروة شهب الأسديات بمعدل 10–15 شهاب/ساعة في سماء السعودية والعالم ح. أفضل وقت بعد منتصف الليل والهلال نهاية الشهر لن يعيق المشاهدة.pic.twitter.com/S1htJqESuh— الجمعية الفلكية بجدة (@JASsociety) November 16, 2025ذيل أيوني يتطور بسرعةوأضاف رئيس فلكية جدة أن مرصد سويفت الفضائي أكد وجود نشاط مائي واضح عبر زيادة الهيدروكسيل، مما سمح بتقدير فقد الماء بمعدل مرتفع يدل على أن جزءاً كبيراً من سطح المذنب نشط.
كما تشير الحسابات إلى أن 3I/أطلس ربما بدأ نشاطه قبل اكتشافه، وعلى مسافة بعيدة قد تصل إلى 6,5 وحدة فلكية من الشمس.
ومع استمرار الرصد، ظهرت صور أوضحت أن الذيل الأيوني للمذنب أصبح أطول وأكثر وضوحاً مع اقترابه من الشمس، نتيجة زيادة انطلاق الغازات.
ولوحظ تغيّر في لونه نحو الأخضر بسبب انبعاثات جزيئية مثل السيانيد والنيكل، وهي ظاهرة طبيعية وليست دليلاً على أي نشاط تكنولوجي كما ادّعى البعض.لا وجود لإشارات ذكيةونفى أبو زاهرة ما أُشيع حول رصد“إشارات ذكية”أو نمط يشبه“سلسلة فيبوناتشي”عند تردد 1420 ميغاهرتز، مؤكداً أن التحليل العلمي الدقيق لم يجد أي دليل على ذلك.
وأوضح أن المجتمع الفلكي متفق على أن جميع الإشارات المرصودة طبيعية ناتجة عن تفاعلات غازية تقليدية.
ولفت إلى أن تتبع المذنب عاد بدقة أعلى بعد ظهوره مجدداً عقب مروره خلف الشمس، حيث حسّنت وكالة الفضاء الأوروبية بيانات موقعه باستخدام قياسات رادارية من مركبة تحلق حول المريخ، ما جعل التنبؤات المدارية أكثر استقراراً.
كما كشف عن رصد ظاهرة استقطاب ضوئي سلبي بلغ -2,7%، وهي قيمة غير مسبوقة في المذنبات المعروفة، وتوفر معلومات ثمينة عن حجم وشكل جسيمات الغبار وتكوينه، ما يعكس اختلافاً جوهرياً بين غبار 3I/أطلس وغبار المذنبات التقليدية.عمليات إشعاع كونيوبيّن أبو زاهرة أن بعض الدراسات تشير إلى أن سطح المذنب ربما تعرض لمعالجة بالإشعاع الكوني خلال رحلته الطويلة في فضاء ما بين النجوم، وهو ما قد يفسر الارتفاع غير المعتاد في نسب ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالماء.
كما بيّنت صور ما بعد الحضيض أن النشاط ازداد بشكل ملحوظ، إذ قدّر مرصد سويفت فقد الماء بنحو 40 كغم في الثانية على مسافة 2,9 وحدة فلكية، وهي قيمة عالية تعكس طبيعة المذنب الغني بالمواد المتطايرة.
وفي ختام توضيحه، انتقد أبو زاهرة الطروحات الإعلامية التي تبناها بعض الباحثين، ومنها تصريحات البروفيسور آفي لوب، مؤكداً أنها اعتمدت على بيانات ناقصة وعُرضت على الجمهور دون المرور بالقنوات العلمية المتخصصة.النظام الشمسيوقال إن هذا الأسلوب خلق ضبابية وشائعات حول طبيعة الأجرام البين نجمية، بينما تؤكد الأدلة العلمية الحالية أن كل ما رُصد من 3I/أطلس يمكن تفسيره بعمليات طبيعية.
وأكد أن دراسة هذا المذنب تفتح نافذة فريدة لفهم المادة في الفضاء بين النجوم وللخصائص الفيزيائية للأجرام القادمة من خارج النظام الشمسي، مؤكداً أن فريق فلكية جدة يواصل متابعة تطوراته أولاً بأول.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة الجمعية الفلكية بجدة مذنب أطلس المذنب أطلس رصد المذنب أطلس الظواهر الفلكية السعودية أکسید الکربون أبو زاهرة إلى أن
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.