هيئة مستشفى الثورة في الأمانة تُحيي الذكرى السنوية للشهيد
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
الثورة نت/..
نظمّت هيئة مستشفى الثورة العام بأمانة العاصمة اليوم، فعالية خطابية وتكريمية لأسر الشهداء من منتسبيها وذلك بالذكرى السنوية للشهيد 1447هـ.
وفي الفعالية التي حضرها وكيل أمانة العاصمة لقطاع التربية والشباب محمد البنوس ومستشار رئيس هيئة الأركان العامة العميد الركن علي الحرازي، ورئيس هيئة مستشفى الثورة الدكتور خالد المداني، أشار نائب رئيس الهيئة الدكتور محمد الحوثي إلى عظمة التضحيات التي سطرّها الشهداء في سبيل عزة الوطن وأمنه واستقراره.
وأشار إلى أهمية استلهام الدروس والعبر من ذكرى الشهيد، بالسير على نهج الشهداء، والحفاظ على ما حققوه من انتصارات.
وشددّ الدكتور الحوثي على الوفاء لدماء الشهداء ورعاية أسرهم، والمضي على ذات الدرب الذي ساروا عليه في التصدي للعدوان وأدواته وقوى الاستكبار العالمي، والتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد الأمة.
وأكد أن مستشفى الثورة بكوادره الطبية والصحية والإدارية، سيظل وفيًا لدماء الشهداء من خلال الاهتمام بأسرهم وذويهم ورعايتهم صحيًا.. لافتا إلى أهمية تعزيز ثقافة الجهاد والاستشهاد ومواصلة الصمود والتضحية لنصرة دين الله وقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وفي الفعالية التي حضرها مساعد مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد الركن عابد الثور، ومدراء صندوق الإسكان العسكري العقيد الركن عبدالرحمن الأديمي ومؤسسة يمن ثبات علي المضواحي، ومديرية الصافية صالح الميسري، أشار الناشط الثقافي محمد شعره إلى أن إحياء ذكرى سنوية الشهيد يأتي تأكيدًا للصمود وترسيخًا لثقافة الجهاد في مواجهة قوى الظلم والاستكبار العالمي وتجديد العهد للمضي في درب الشهداء.
ولفت إلى أن سنوية الشهيد تدعو للاعتزاز بما قدّمه الشهداء من أنموذج مشرف في التضحية والتجارة مع الله، وتقديم أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع الوطن وأمنه واستقراره.
فيما عبرت كلمة أسر الشهداء التي ألقاها الدكتور أمين شعفل، عن الاعتزاز ببطولات وتضحيات ذويهم في سبيل الله والدفاع عن الوطن، مؤكدة السير على درب الشهداء والاستمرار في العطاء وتقديم الغالي والنفيس في سبيل الانتصار للوطن.
وفي ختام الفعالية التي تخللها فقرة شعرية، تم تكريم أسر الشهداء من منتسبي هيئة مستشفى الثورة، بهدايا عينية ومالية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: هیئة مستشفى الثورة الشهداء من فی سبیل
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..