فعالية وطنية تستعرض الإرث الحضاري بين عُمان ودول العالم بمشاركة إعلاميين من 20 دولة
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
مسقط- العُمانية
نظّمت وزارة الإعلام، الثلاثاء، بالمتحف الوطني، فعالية «إرث حضاري ممتد بين عُمان والعالم» بمشاركة 59 إعلاميا يمثلون 20 دولة، بهدف إبراز العمق الحضاري والتاريخي لسلطنة عُمان والتركيز على أدوارها الراسخة في دعم التوجّهات والقضايا العالمية.
وهدفت الفعالية إلى استعراض مسيرة عُمان التاريخية ومنجزاتها الحضارية، والتعريف بالقيم الأصيلة التي تميز الشخصية العُمانية وتؤكد رسوخ الدولة ومساهماتها الفاعلة في تعزيز المبادرات المشتركة وبناء جسور التواصل مع محيطها الإقليمي والدولي.
وتضمنت الفعالية جلسة حوارية شملت ستة محاور رئيسة، تمثّلت في: العلاقات الدبلوماسية التاريخية، والتراث البحري والقطاع اللوجيستي، والانفتاح على العالم والتواصل الحضاري والتجاري والثقافي، إضافة إلى العلاقات التجارية التاريخية، ورمزية الهوية الترويجية لسلطنة عُمان ودلالاتها، والاستثمار في المواقع الأثرية في سلطنة عُمان وزنجبار، وما يجسده ذلك من إرث مشترك بين عُمان والعالم.
شارك في الجلسة عددٌ من المختصين والأكاديميين والخبراء في مجالات التاريخ والدبلوماسية والتراث والاتصال الحضاري، إلى جانب ممثلي عدد من وسائل الإعلام الدولية، الذين قدّموا رؤى معمّقة حول المحاور المطروحة وأثرها في إبراز مكانة سلطنة عُمان على الساحة الإقليمية والدولية.
وأعرب عبد المعطي أبو زيد مستشار الإعلام الخارجي بالهيئة العامة للاستعلامات بجمهورية مصر العربية، عن شكره لوزارة الإعلام في تنظيم هذه الفعالية التي تذكّر العالم بتاريخ عُمان العريق وحضارتها المتجذرة، مشيرًا إلى أنّ حاضر سلطنة عُمان هو امتداد لماضيها العريق، حيث تعامل الشعب العُماني عبر التاريخ مع مختلف الحضارات انطلاقًا من قيمه العُمانية الأصيلة.
وأضاف أنّ عُمان عبر مختلف العصور كانت لها استمرارية واضحة في مسارها الحضاري، ومن المهم الإضاءة على العلاقات التاريخية الممتدة بين عُمان والعالم، سواء في نطاق المنطقة الخليجية أو عبر امتداد العالم، اعتمادًا على المسارات البحرية القديمة والمسارات الدبلوماسية الراهنة التي تحظى باحترام المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن ُالدبلوماسية العمانية تقوم على العمل من أجل السلام، متبنية خطًا مستقلًا يحافظ على مصالح سلطنة عُمان ويقدّم الخير والاستقرار للشعوب والأمم الأخرى، مشيرًا إلى أن هذه الفعالية والحضور المتنوع من دول وثقافات مختلفة، يعكس المكانة الحضارية العُمانية عبر التاريخ، فهي كانت دومًا مركز تواصل بين الشعوب، وموقعًا مهمًا للتعاون والحوار الحضاري.
من جانبه قال خلدون أزهري رئيس صحيفة بان أورينت نيوز اليابانية، إن عُمان ذات إنجازات حضارية بارزة، وكانت قائمة قبل قيام العديد من الدول في المنطقة، ومن أوائل الدول في المنطقة العربية وشبه الجزيرة العربية التي أسهمت في نشر المعرفة والثقافة، كما توسعت عُمان في جسور الحضارة لتصل إلى أفريقيا، مضيفة بذلك قيمة إنسانية وحضارية كبيرة.
وأضاف أن العلاقات التاريخية بين سلطنة عُمان واليابان تتميز بخصوصية واضحة، فقد جمعت روابط بين أفراد العائلات الحاكمة، وهو ما يفسر أهمية الدور العُماني لدى الشعب الياباني الذي يُكنّ احترامًا كبيرًا.
واشتملت الفعالية على تنظيم زيارات للمشاركين لعدد من المعالم التاريخية والأثرية في سلطنة عُمان لمدة خمسة أيام منها: المتحف الوطني وسوق مطرح ودار الأوبرا السلطانية وزيارة لحارة البوسعيد بولاية أدم ومتحف عُمان عبر الزمان وولاية نزوى وجولة بحرية في مسقط وزيارة لقلعة الميراني.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
أدانت اقتحام الأقصى.. السعودية ودول عربية وإسلامية: أعمال الاحتلال استفزازية ومرفوضة
البلاد (الرياض)
أدان وزراء خارجية كل من السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك بكامله.
كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
من جهة ثانية قتل ثلاثة فلسطينيين، أمس (الثلاثاء)، في ضربات ونيران إسرائيلية متفرقة داخل قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر طبية محلية، في استمرار لوتيرة التصعيد الميداني؛ رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي.