مطر الشامسي: التكنولوجيا ليست عائقا أمام الحفاظ على الهوية الثقافية
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
شارك مطر الشامسي صانع محتوى القضايا التراثية والثقافية خلال قمة الإعلام العربي التي عقدت في دبي، في جلسة بعنوان «السرد القصصي في الموروث الإماراتي» إلى جانب الإعلامي خلفان الكعبي، حيث شدد على أن أي مهتم بالتراث لا بد أن يستخدم الوسائل الإعلامية المتاحة بالشكل الصحيح، لما لها من تأثير كبير في إبراز الموروث الثقافي ونقله للأجيال القادمة.
وأكد مطر الشامسي في هذه الجلسة أن التكنولوجيا ليست عائقا أمام الحفاظ على الهوية الثقافية، بل هي على العكس وسيلة ممكنة للتقريب بين القديم والجديد، كما تحدث عن أن بعض المفردات اللغوية التي تتلاشى اليوم، يمكن إعادتها للحياة إن أدرجت ضمن سرد قصصي مشوق سواء كان ذلك في النصوص المكتوبة أو الوسائط الصوتية والبصرية.
ويتميز الشامسي باهتمامه بصناعة محتوى متنوع يسلط الضوء على المفردات المحلية الإماراتية، اعتمادا على البحث في المصادر التراثية ومقابلة كبار السن لنقل ما لديهم من معرفة إلى الجمهور الشاب، كما يتفاعل الجمهور بشكل إيجابي مع هذا النوع من المحتوى، ما يدل على شغف الجمهور بالتراث وتشجيعهم على إعادة الاستخدام اليومي لبعض المفردات.
وطالب صانع المحتوى بأن تتبنى القنوات المحلية برامج مستمرة تعنى بالمفردات التراثية، وليس أن تقتصر هذه المبادرات على مواسم بعينها مثل رمضان، مع خلق جوائز تشجيعية لهذا النوع من المحتوى.
اقرأ أيضاًثورة في عالم التكنولوجيا.. هل يستطيع الذكاء الاصطناعي كشف الكذب؟
انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي «العلوم والتكنولوجيا من أجل التراث الثقافي» بالأقصر
يكشف مخاطر التكنولوجيا اجتماعيا.. نجاح متصاعد لـ مسلسل «لينك»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: دبي التكنولوجيا الهوية الثقافية قمة الإعلام العربي مطر الشامسي
إقرأ أيضاً:
لملوم: “بطاقة مفوضية اللاجئين” ليست وثيقة هوية ولا تمنح وضعًا قانونيًا في ليبيا
قال رئيس مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء، طارق لملوم، إن “الورقة” الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، لا تُعد وثيقة هوية ولا تمنح أي وضع قانوني أو امتيازات داخل البلاد، بل تُستخدم فقط كإجراء أولي لتسجيل طالبي اللجوء تمهيدًا لدراسة ملفاتهم أو إحالتها لبرامج الحماية أو إعادة التوطين.
وأوضح لملوم، في حديث لتلفزيون “المسار”، أن هذه الوثيقة لا تتيح لحاملها حرية التنقل أو الحصول على خدمات مثل شرائح الهاتف أو غيرها من الامتيازات، مشيرًا إلى أن هناك خلطًا واسعًا في الرأي العام حول طبيعتها ودورها الحقيقي.
وأضاف أن المفوضية تسجل الأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات باعتبارهم طالبي لجوء، على أن تخضع ملفاتهم للتدقيق من قبل الجهات المختصة، وقد يتبين لاحقًا عدم دقة بعض البيانات المقدمة في بعض الحالات.
وفي سياق متصل، شدد لملوم، على ضرورة التفريق بين اختصاصات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، موضحًا أن الأولى تعنى بطالبي الحماية من دول النزاع، بينما تتعامل الثانية مع المهاجرين غير النظاميين وبرامج العودة الطوعية.
كما أشار إلى وجود مكاتب للمفوضية في طرابلس وبنغازي تعمل ضمن تنسيق رسمي مع السلطات الليبية، عبر تقارير وموافقات تُرفع إلى وزارة الخارجية، مؤكدًا أن عمل المنظمات الدولية يتم ضمن أطر رسمية وليس بشكل مستقل.
وقال لملوم، إن ليبيا تعاني من غياب إحصاءات وطنية دقيقة منذ سنوات، ما يجعل تقدير أعداد السكان والمهاجرين غير موثوق بالكامل، مشيرًا إلى أن الأرقام المتداولة “بين 700 و900 ألف مهاجر”، هي تقديرات تشمل جنسيات متعددة ولا تعكس واقعًا إحصائيًا دقيقًا.
وبينّ أن آخر إحصاء شامل للسكان يعود إلى عام 2006، ما يزيد من صعوبة وضع سياسات دقيقة لإدارة ملف الهجرة، في ظل تغير مستمر في أعداد وتدفقات المهاجرين واتساع مناطق الانطلاق نحو السواحل الليبية، بما في ذلك مدن جديدة مثل مصراتة.
وأشار لملوم، إلى أن شبكات التهريب أسهمت في تغيير مسارات الهجرة داخل ليبيا، حيث لم تعد مناطق مثل الزاوية هي الوحيدة النشطة قبل 2011، بل ظهرت نقاط انطلاق جديدة على السواحل الليبية. وحذر من أن استمرار هذه الشبكات، إلى جانب غياب التنسيق المؤسسي بين شرق وغرب وجنوب البلاد، يزيد من تعقيد الأزمة.
وانتقد لملوم، أوضاع بعض مراكز إيواء المهاجرين، معتبرًا أن بعضها يفتقر للمعايير الإنسانية، وأن الاكتظاظ قد يؤدي إلى مشكلات أمنية واجتماعية.
ولفت إلى أن بعض المساعدات المقدمة من المنظمات الدولية تندرج ضمن الإغاثة الطارئة مثل المواد الغذائية والنظافة، لكنها مؤقتة وقد لا تكون دائمًا بالمستوى المطلوب، لافتًا إلى أن بعض المهاجرين يضطرون لبيعها لتلبية احتياجاتهم.
وتطرق لملوم، إلى أوضاع النازحين السودانيين في ليبيا، خصوصًا في الكفرة وبنغازي وطبرق، موضحًا أن أعدادًا كبيرة منهم ما تزال داخل البلاد، وبعضهم لم يُسجل لدى المفوضيات الدولية. مبيناً أن العودة إلى السودان مرتبطة بالوضع الأمني، حيث تُنظم أحيانًا رحلات عودة طوعية عبر مطار معيتيقة في طرابلس.
ورأى لملوم، إن غياب التنسيق بين المؤسسات الليبية وضعف أنظمة التسجيل داخل مراكز الاحتجاز يفاقمان الأزمة، مشيرًا إلى أن بعض المراكز تعتمد على تصنيف جنسيات فقط دون بيانات فردية دقيقة.
ودعا لملوم، إلى إنشاء منظومة وطنية موحدة للحصر والتسجيل، وتطوير قاعدة بيانات حديثة، والاستفادة من تجارب دول أخرى في إدارة ملف الهجرة، مع تعزيز دور وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بدل الاعتماد الكامل على المنظمات الدولية.
وفي ختام حديثه، اعتبر لملوم، أن معالجة ملف الهجرة في ليبيا تتطلب “سياسة وطنية موحدة” تنهي الانقسام المؤسسي، وتضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم العلاقة مع المنظمات الدولية، وتحد من الفوضى في البيانات وسوء الفهم المنتشر حول هذا الملف الحساس.