المملكة تشارك في المنتدى الحكومي الدولي للتعدين والمعادن بجنيف
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
شاركت المملكة في أعمال الاجتماع السنوي الحادي والعشرين للمنتدى الحكومي الدولي للتعدين والمعادن (IGF)، الذي عُقد في مدينة جنيف السويسرية، مستعرضة رؤيتها لتطوير قطاع تعدين متكامل يربط الاستثمار بالابتكار والصناعة، بما يعظم دور القطاع في مسيرة التنويع الاقتصادي، ويعزز مكانة المملكة وجهة عالمية جاذبة للاستثمار التعديني.
وشهد الاجتماع انتخاب وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية لإدارة الموارد التعدينية عبدالرحمن البلوشي، نائبًا لرئيس المجلس التنفيذي لبلدان آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط بالمنتدى، في خطوة تعكس ثقة الدول الأعضاء بدور المملكة المحوري في تعزيز الحوكمة العالمية لقطاع التعدين ودعم التنمية المستدامة عبر التعاون الإقليمي والدولي.
وأكد أن رؤية المملكة 2030، تعيد تعريف دور قطاع التعدين بالانتقال من نموذج الاستخراج التقليدي إلى نموذج أكثر شمولًا يقوم على التنويع الصناعي وتوفير فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مبينًا أن التعدين في المملكة أصبح اليوم محركًا للتنمية الصناعية ومساهمًا في تحقيق أهداف التحول نحو الطاقة النظيفة.
وأشار البلوشي إلى أن الإستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية تمثل نموذجًا متطورًا في إدارة القطاع، باعتمادها على الإصلاح التنظيمي والتحول الرقمي وتطوير بيئة استثمارية أكثر شفافية وتنافسية، مبينًا أن المملكة أطلقت واحدًا من أكثر أنظمة الاستثمار التعديني تطورًا على مستوى العالم، وأنشأت قاعدة المعلومات الجيولوجية الوطنية كقاعدة بيانات رقمية مركزية، إلى جانب منصة تعدين الرقمية لإدارة التراخيص التعدينية بشفافية وفق معايير تنافسية.
وتحدث عن قطاع الاستكشاف التعديني، مؤكدًا أن المملكة نفذت أحد أضخم برامج المسوح الجيوفيزيائية والجيوكيميائية في المنطقة، الذي يغطي مساحة تتجاوز 600 ألف كيلومتر مربع من مناطق الدرع العربي، واكتمل منه حتى الآن 80%، وأتيحت بياناته للمستثمرين عبر المنصة الوطنية، إضافة إلى طرح الوزارة خلال الفترة المنقضية من العام الجاري فرصًا استثمارية تغطي 33 ألف كيلومتر مربع من الأحزمة المتمعدنة عبر منصة “تعدين”، ضمن خطتها لطرح رخص الكشف على المواقع التعدينية في أكثر من 50.000 كيلومتر مربع خلال عام 2025.
وبيّن أن التحول في قطاع التعدين السعودي، انعكس في نمو ثقة المستثمرين ببيئة الاستثمار في المملكة، حيث ارتفع الإنفاق على أعمال الاستكشاف من 501 مليون ريال في عام 2023م إلى 1.05 مليار ريال في عام 2024م، مدفوعًا ببرامج تمكين مثل برنامج تمكين الاستكشاف التعديني (EEP), الذي يقدم دعمًا يصل إلى 7.5 ملايين ريال للرخصة الواحدة، مما أسهم في تقليل المخاطر وجذب المزيد من المستثمرين المحليين والدوليين.
واشار إلى أن قطاع التعدين في المملكة حقق قفزة نوعية غير مسبوقة في تقرير المسح السنوي لشركات التعدين لعام 2024م الصادر عن معهد فريزر الكندي، حيث تقدّمت المملكة من المرتبة (104) في عام 2013 إلى المرتبة (23) عالميًا في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني، وهو إنجاز يعكس نجاح الإصلاحات الشاملة التي نفذتها المملكة لتعزيز بيئة الاستثمار وتنظيم القطاع.
وشدد وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية لإدارة الموارد التعدينية على أهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للمعادن لتعزيز استقرار سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن المملكة تقود الجهود الدولية في هذا المجال من خلال مؤتمر التعدين الدولي والاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، الذي أصبح صوتًا لمنطقة كبرى تضم أفريقيا وآسيا الغربية والوسطى وأمريكا اللاتينية.
يُشار إلى أن الرياض تستضيف النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026م في الرياض، تحت شعار “المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد”، بمشاركة واسعة من قادة قطاع التعدين في العالم، والرؤساء التنفيذيين لأبرز شركات التعدين، بما يؤكد الدور المحوري للمؤتمر كمنصة عالمية للنخبة في قطاع التعدين، وحدث رئيس يُجسد مكانة المملكة في قيادة مستقبل المعادن على المستويين الإقليمي والعالمي.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية قطاع التعدین
إقرأ أيضاً:
ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
وجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، بتسريع تبني التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد ودمجها في منظومة العمل الحكومي، بما يعزز من كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات والانتقال إلى حكومة مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد.
يمثل توجيه ولي عهد الشارقة امتداداً لنهج الإمارة في التكامل الرقمي المتمحور حول الإنسان، وتجسيداً لحرصها على توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز السيادة الرقمية للإمارة.
ووجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، دائرة الشارقة الرقمية بقيادة تطوير برنامج الشارقة للذكاء الاصطناعي المساعد، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، بما يدعم بناء الممكنات اللازمة، وتحديد الأولويات، وتمكين الجهات الحكومية من تسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد على مستوى الإمارة.
كما وجّه بأن تشمل الجهود تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وفئات وأفراد المجتمع، بما يسهم في دعم الابتكار والاستدامة، وتنمية القدرات الوطنية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة.