وزير الأوقاف يهنئ دار الإفتاء بمرور 130 عامًا على تأسيسها: حارس أمين على الفتوى في مواجهة الغلو والتشدد
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
تقدّم الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري- وزير الأوقاف، بخالص التهنئة وأسمى مشاعر التقدير إلى دار الإفتاء المصرية، بقيادة فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد - مفتي الجمهورية، بمناسبة مرور 130 عامًا على تأسيس هذا الصرح العلمي العريق، الذي شكّل على امتداد تاريخه الركن الأصيل للفتوى الرشيدة، والذاكرة العلمية الراسخة التي حفظت على الوطن منهج الوسطية، وأمانة البيان الشرعي، والذي يُعد امتدادًا لمدرسة الإفتاء المصرية الضاربة في أعماق التاريخ؛ حيث بدأت بسيدنا عقبة بن عامر الجهني وسيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص، مرورًا بعبد الله بن لهيعة الذي ولي قضاء مصر، وأول من خرج من القضاة لاستطلاع هلال شهر رمضان، وفقيه مصر الليث بن سعد، إلى أن أسِّست دار الإفتاء المصرية بالأمر العالي الصادر من خديوي مصر عباس حلمي عام 1895م، وتعاقب على دار الإفتاء عددٌ من المفتين الذين أسهموا في نقلها نقلة مؤسسية واسعة نحو التحديث الشامل، والتحول الرقمي، وتعزيز الحضور العالمي للدار.
دار الإفتاء مدرسة رائدة فى التجديد
وأكد وزير الأوقاف أن دار الإفتاء المصرية لم تكن يومًا مؤسسةً عابرة في تاريخ الدولة المصرية، بل كانت -وما تزال- مدرسة رائدة في التجديد، وصرحًا علميًا يزاوج بين قوة الدليل ونبل المقصد وبصيرة قراءة الواقع، حتى غدت نموذجًا عالميًّا يُحتذى به في المواءمة بين ثوابت الشريعة وقضايا العصر، وفي صناعة خطاب ديني رصين يواجه التطرف والإلحاد، ويقدّم للعالم صورة مصر المتفردة في قيادة الفكر الديني وتجديده، وعلى مدار تاريخها كانت الحارس الأمين على الفتوى في مواجهة الغلو والتشدد، وترسيخ وسطية الإسلام وسماحته.
وأشار الوزير إلى أن الدار أسهمت بدور محوري في بناء الوعي الديني الصحيح، وصون الهوية المصرية، من خلال منهج إفتائي مؤسسي منضبط، يراعي اختلاف البيئات والسياقات، ويستوعب تحديات الواقع المحلي والدولي بفقه واسع النظر، وعلم عميق، واتزان يحفظ مقاصد الشريعة وحقوق المجتمع.
كما أعرب الوزير عن اعتزازه العميق بالشراكة العلمية والدعوية الوثيقة بين وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية، والتي تمثّل ركيزة أساسية في جهود الدولة لبناء وعي مستنير، وترسيخ السلم المجتمعي، ودعم مسيرة الوطن في مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا استمرار التعاون في كل ما يخدم مصلحة البلاد ويصون مسارها.
سائلًا الله تعالى لدار الإفتاء وعلمائها مزيدًا من التوفيق والريادة، وأن يظل عطاؤها الممتد منارة للهدى والرشاد، وحصنًا للعقل والدين، ورايتها خفّاقة في العالمين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأوقاف وزير الأوقاف الإفتاء دار الإفتاء المصرية نظير عياد أسامة الأزهري دار الإفتاء المصریة وزیر الأوقاف
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف يبحث مع وفد الاتحاد المعمداني العالمي قيم المواطنة والتعايش المشترك
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بمقر الوزارة، الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، على رأس وفد رفيع المستوى من قيادات الاتحاد المعمداني الإنجيلي العالمي، وذلك في إطار زيارة الوفد الرسمية إلى مصر لتعزيز أواصر التعاون والحوار والتواصل بين مختلف المؤسسات الدينية.
وضم الوفد الدولي كلاً من الدكتور القس إيلايجا براون الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، والقس أوريل رودس مساعد الأمين العام، والقس شارل قسطة رئيس الاتحاد المعمداني الأوروبي ورئيس المجمع المعمداني اللبناني، والدكتور القس نبيه عباسي رئيس الطائفة المعمدانية الأردنية وسفير الشرق الأوسط للاتحاد، والقس خلف بركات رئيس المجمع المعمداني الإنجيلي العام بمصر، وحضر اللقاء من وزارة الأوقاف الشيخ سيد عبد الباري رئيس القطاع الديني، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الإعلامي، إلى جانب قيادات الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية سميرة لوقا رئيس قطاع الحوار، والشيخ عصام واصف مدير العلاقات العامة، ويوسف إدوارد مدير الإعلام بالهيئة.
نبذة تعريفية عن الاتحاد المعمداني العالمي
وخلال اللقاء، قدم الدكتور القس أندريه زكي نبذة تعريفية عن الاتحاد المعمداني العالمي بوصفه واحداً من أكبر الهيئات الإنجيلية الدولية التي تضم عشرات الملايين من الأعضاء حول العالم، مبرزاً دوره في تعزيز الشراكة وترسيخ قيم المحبة والسلام، كما أعرب عن تقديره البالغ للدور الوطني والتنويري الذي يؤديه وزير الأوقاف في دعم مسيرة الاستنارة بجمهورية مصر العربية، وترسيخ ثقافة المواطنة وقبول الآخر، مؤكداً مشاعر المحبة والاحترام التي تكنها الطائفة الإنجيلية لجهود وزارة الأوقاف.
ومن جانبه، رحب الدكتور أسامة الأزهري برئيس الطائفة الإنجيلية وأعضاء الوفد العالمي، معرباً عن سعادته بالزيارة التي تعكس عمق العلاقات الإنسانية والدينية بين المؤسسات حول العالم، وشدد وزير الأوقاف على أهمية العمل المشترك بين القيادات الدينية لترسيخ قيم الاحترام المتبادل ومواجهة خطابات الكراهية والتعصب، كاشفاً عن رغبة جادة في تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة من خلال صياغة وإعداد مذكرة تفاهم مشتركة تسهم في وضع رؤية موحدة تدعم قبول الجميع وتؤصل للتفاهم بين أتباع الأديان بما يخدم استقرار المجتمعات والتعايش السلمي.
وأكد الجانبان أهمية الانتقال الفعلي من مرحلة الحوار النظري إلى مساحات أوسع من العمل الميداني المشترك والمبادرات العملية التي تخدم المجتمع ككل وتعزز قيم المواطنة والتعايش في إطار احترام التنوع، فيما أشاد الدكتور القس إيلايجا براون بالتجربة المصرية الرائدة في تعزيز التعايش الديني والمواطنة، مؤكداً أهمية استمرار التعاون لدعم قيم الحرية الدينية والسلام العالمي.
وعقب انتهاء اللقاء، أجرى الدكتور القس أندريه زكي وأعضاء وفد الاتحاد المعمداني العالمي زيارة ميدانية إلى كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تفقدوا هذا الصرح الوطني والديني الكبير الذي يجسد قيم المواطنة والتعايش التي تتميز بها الدولة المصرية،
وأعرب أعضاء الوفد عن بالغ إعجابهم بما تمثله الكاتدرائية كرمز للوحدة الوطنية، مشيدين بالنهضة العمرانية والحضارية الشاملة التي تشهدها مصر لتوطيد السلام الاجتماعي بين مواطنيها.