تقدّم الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري- وزير الأوقاف، بخالص التهنئة وأسمى مشاعر التقدير إلى دار الإفتاء المصرية، بقيادة فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد - مفتي الجمهورية، بمناسبة مرور 130 عامًا على تأسيس هذا الصرح العلمي العريق، الذي شكّل على امتداد تاريخه الركن الأصيل للفتوى الرشيدة، والذاكرة العلمية الراسخة التي حفظت على الوطن منهج الوسطية، وأمانة البيان الشرعي، والذي يُعد امتدادًا لمدرسة الإفتاء المصرية الضاربة في أعماق التاريخ؛ حيث بدأت بسيدنا عقبة بن عامر الجهني وسيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص، مرورًا بعبد الله بن لهيعة الذي ولي قضاء مصر، وأول من خرج من القضاة لاستطلاع هلال شهر رمضان، وفقيه مصر الليث بن سعد، إلى أن أسِّست دار الإفتاء المصرية بالأمر العالي الصادر من خديوي مصر عباس حلمي عام 1895م، وتعاقب على دار الإفتاء عددٌ من المفتين الذين أسهموا في نقلها نقلة مؤسسية واسعة نحو التحديث الشامل، والتحول الرقمي، وتعزيز الحضور العالمي للدار.

الأوقاف تشارك في فعاليات الدورة 11 لمؤتمر الحوار بين الحضارتين الصينية والعربيةوزارة الأوقاف تطلق 598 قافلة دعوية في المدارس لتعزيز قيم حسن الجوارهل القبلات في الأفلام من الزنا؟.. عالم بالأوقاف يحذر: لا يرضي الله ورسولهعالم بالأوقاف يوضح كيف رسخ الشرع حقوق الجار وأسس العلاقة الإنسانية

دار الإفتاء مدرسة رائدة فى التجديد

وأكد وزير الأوقاف أن دار الإفتاء المصرية لم تكن يومًا مؤسسةً عابرة في تاريخ الدولة المصرية، بل كانت -وما تزال- مدرسة رائدة في التجديد، وصرحًا علميًا يزاوج بين قوة الدليل ونبل المقصد وبصيرة قراءة الواقع، حتى غدت نموذجًا عالميًّا يُحتذى به في المواءمة بين ثوابت الشريعة وقضايا العصر، وفي صناعة خطاب ديني رصين يواجه التطرف والإلحاد، ويقدّم للعالم صورة مصر المتفردة في قيادة الفكر الديني وتجديده، وعلى مدار تاريخها كانت الحارس الأمين على الفتوى في مواجهة الغلو والتشدد، وترسيخ وسطية الإسلام وسماحته.

وأشار الوزير إلى أن الدار أسهمت بدور محوري في بناء الوعي الديني الصحيح، وصون الهوية المصرية، من خلال منهج إفتائي مؤسسي منضبط، يراعي اختلاف البيئات والسياقات، ويستوعب تحديات الواقع المحلي والدولي بفقه واسع النظر، وعلم عميق، واتزان يحفظ مقاصد الشريعة وحقوق المجتمع.

كما أعرب الوزير عن اعتزازه العميق بالشراكة العلمية والدعوية الوثيقة بين وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية، والتي تمثّل ركيزة أساسية في جهود الدولة لبناء وعي مستنير، وترسيخ السلم المجتمعي، ودعم مسيرة الوطن في مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا استمرار التعاون في كل ما يخدم مصلحة البلاد ويصون مسارها.

سائلًا الله تعالى لدار الإفتاء وعلمائها مزيدًا من التوفيق والريادة، وأن يظل عطاؤها الممتد منارة للهدى والرشاد، وحصنًا للعقل والدين، ورايتها خفّاقة في العالمين.

طباعة شارك الأوقاف وزير الأوقاف الإفتاء دار الإفتاء المصرية نظير عياد أسامة الأزهري

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأوقاف وزير الأوقاف الإفتاء دار الإفتاء المصرية نظير عياد أسامة الأزهري دار الإفتاء المصریة وزیر الأوقاف

إقرأ أيضاً:

دار الإفتاء تواصل قوافلها الإفتائية إلى شمال سيناء لنشر الفكر الوسطي

واصلت دار الإفتاء المصرية قوافلها الإفتائية إلى محافظة شمال سيناء بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، ضمن جهودها المتواصلة لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتعزيز قيم التعايش السلمي ومكارم الأخلاق بين أفراد المجتمع.

وشارك في فعاليات هذا الأسبوع الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، الذي ألقى خطبة الجمعة بمسجد السلام بالحسنة، والشيخ سيد فاروق، أمين الفتوى بدار الإفتاء، الذي ألقى الخطبة بمسجد الرحمن بالحسنة، إلى جانب والدكتور مصطفى الأقهفصي الذي ألقى خطبة الجمعة بمسجد القرية الرائدة بالحسنة. 

كما عقد أعضاء القافلة عددًا من المجالس الإفتائية التي استقبلت أسئلة الجمهو، وقدمت لهم الردود الشرعية على استفساراتهم.

وأكد أمناء الفتوى في خطبة الجمعة أن مكانة كبار السن ووجوب توقير أهل الفضل قيمة راسخة في منهج الإسلام، مشددين على أن توقير كبار السن منهج إلهي وميراث نبوي كريم، ودليل على صفاء النفس ونبل الأخلاق، وأن بركتهم سبب في استقرار المجتمعات ودوام الرحمة، مستشهدين بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا".

وقال أمناء الفتوى في خطبهم إن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع أهل الشيبة كان نموذجًا رفيعًا في الرحمة والتقدير؛ فقد كان يقوم لهم، ويعلي من شأنهم، ويتفقد أحوال كبار أصحابه، مما يرسخ قيمة إكرام الكبير، مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم : "إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم".

كما شدد أمناء الفتوى على ضرورة التحلي بالأدب في التعامل مع كبار السن، وتقديمهم في المجالس، واحترام حديثهم، وخفض الصوت عند مخاطبتهم، واستحضار اللطف في النقاش والمراجعة، مستدلين بقوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾.

وحذروا كذلك من سوء التعامل والجفاء مع أصحاب الفضل لما يتركه من آثار سلبية على بركة المجتمع، مؤكدين ضرورة حماية كبار السن من أشكال التنمر والسخرية، وتقدير ما بذلوه للأجيال والوطن، فهم كنوز خبرة وتجارب لا تُقدَّر بثمن.

ووجه أمناء الفتوى في ختام خطبهم رسالة للأبناء بضرورة برّ الوالدين ورعاية كبار السن داخل الأسرة، وعدم الانشغال عنهم بذريعة ضيق الوقت أو هموم الحياة، مستشهدين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين"

وتأتي هذه الجهود امتدادًا لما تنفذه دار الإفتاء المصرية من قوافل دعوية وإفتائية منتظمة في المحافظات، خاصة شمال سيناء، لنشر الوعي الصحيح، وتحصينًا للشباب من الأفكار المغلوطة، وتعزيزًا لقيم الانتماء والوسطية، في إطار التعاون المشترك بين المؤسسات الدينية في مصر.

طباعة شارك دار الإفتاء الإفتاء دار الإفتاء تواصل قوافلها الإفتائية إلى شمال سيناء الأزهر الأوقاف

مقالات مشابهة

  • أصل أمي وأحاول إرضائها بعد خلاف بسيط لكنها ترفض فماذا أفعل ؟.. أمين الفتوى يجيب
  • شروط اعتبار المتوفى في حادث الطريق من شهداء الآخرة.. الإفتاء توضح
  • دار الإفتاء تواصل قوافلها الإفتائية إلى شمال سيناء
  • دار الإفتاء تواصل قوافلها الإفتائية إلى شمال سيناء لنشر الفكر الوسطي
  • إحسان الظن بين الناس.. منهج نبوي يواجه الغلو وسوء التأويل
  • أمين الفتوى: المقاصد الشرعية أساس لا غنى عنه في صياغة الفتاوى
  • هل رد السلام أثناء الصلاة يبطلها ؟.. أمين الفتوى يجيب
  • هل مصافحة المرأة الأجنبية حرام شرعا؟.. أمين الفتوى يوضح الضوابط الشرعية
  • هل يكفي الوضوء بعد الجنابة لأداء الصلاة أم يجب الغسل؟ أمين الفتوى يوضح
  • هل تبطل الصلاة في مساجد الأضرحة؟ أمين الفتوى يحسم الجدل