الجزيرة:
2025-11-30@03:12:05 GMT

تقرير: سرّ معالجة أزمة المناخ قد يكمن في التربة

تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT

تقرير: سرّ معالجة أزمة المناخ قد يكمن في التربة

تعتبر التربة أكبر مصدر طبيعي للكربون في العالم، وهي مسؤولة عن تغذية الكوكب بأكمله تقريبا وتنظيم دورة المياه التي يمكن أن تساعد في معالجة الجفاف والفيضانات وتخزين الكربون، لكنها مع ذلك لا تعد موضوعا رئيسيا في الأجندة المناخية والبيئية الدولية.

وتشير بعض الدراسات إلى أنه إذا زادت التربة الزراعية العالمية مخزونها الكربوني بنسبة 0.

4% فقط سنويا، فيمكنها تعويض جميع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري السنوية تقريبا.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4أعشاب البحر.. مخازن الكربون التي تتعرض للتآكلlist 2 of 4انبعاثات عالمية قياسية للكربون رغم الجهود البيئيةlist 3 of 4كيف تتم عمليات التقاط الكربون وإزالته؟list 4 of 4ماذا يعني تسعير الكربون وكيف يتم؟end of list

كما توجد في التربة ضعف كمية الكربون المخزنة في التربة مقارنة بكل الأشجار والنباتات على الأرض، ومع ذلك، فإن التربة الصحية فقط هي التي تخزن الكربون، في حين تطلق التربة المتدهورة الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي.

ويظهر تقرير جديد أن التربة تخزن أكثر من 2800 غيغا طن من الكربون في المتر العلوي منها، وهذه زيادة كبيرة مقارنة بالتقديرات السابقة التي بلغت 1500 غيغا طن، مما يعني أن التربة تخزن 45% من الكربون أكثر مما كنا نعتقد في السابق.

ووجد التقرير، الصادر عن مركز أبحاث أمن التربة في أرورا، واللجنة العالمية للقانون البيئي التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وحملة إنقاذ التربة أن 27% من انبعاثات الكربون اللازمة للحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض أقل من درجتين مئويتين، يمكن حجزها في التربة شريطة أن تكون في حالة جيدة.

ويعادل ذلك حوالي 3.38 غيغات طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا. وعلى سبيل المقارنة بلغت الانبعاثات السنوية العالمية من الوقود الأحفوري في عام 2022 حوالي 36.8 غيغا طن.

كما تقدر القيمة الاقتصادية لخدمات النظم الإيكولوجية (البيئية) للتربة بأكثر من 11 تريليون دولار سنويا، حيث يؤدي كل دولار واحد من الاستثمار في تجديد التربة إلى ما يصل إلى 30 دولارا من العائدات الاقتصادية، وفقا للتقرير.

إعلان

ومع ذلك، فإن 30% فقط من الدول تدرج استعادة التربة كحل للتخفيف من آثار تغير المناخ في مساهماتها الوطنية المحددة لمؤتمر الأطراف الثلاثين، وهي الخطط المناخية الوطنية المفروضة بموجب اتفاق باريس للمناخ.

وتقول برافينا سريدهار، المديرة التقنية لحركة إنقاذ التربة والمؤلفة المشاركة للتقرير: "إذا أردنا تحقيق أهدافنا المتعلقة بالانبعاثات، يتعين علينا أن ننظر إلى التربة باعتبارها كيانا حيا".

الحفاظ على التربة يتطلب ممارسات زراعية مستدامة (شترستوك)ليست مجرد تراب

ولفترة طويلة، اعتُبرت التربة مجرد تراب، ومع ذلك، فهي القشرة الحية للكوكب وكل حفنة من التربة السليمة والحية تُمثل نموذجًا مصغرا للحياة ومخزنا للكربون والماء.

وتؤكد سريدهار أن ضمان صحة التربة ليس مجرد واجب بيئي بل هو "مسؤولية تجاه الأجيال"، ومسألة ضرورية للتخفيف من آثار تغير المناخ.

ويشير التقرير إلى أن معدلات التدهور الحالية للتربة تهدد بإطلاق خزانات ضخمة من الكربون إلى الغلاف الجوي بما يصل إلى 4.81 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون كل عام، وهو ما يعادل تقريبا نفس الانبعاثات السنوية للولايات المتحدة.

في حين أن 40% من الأراضي على الكوكب متدهورة بالفعل، فإن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة تتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 90% بحلول عام 2050.

ويُحذّر التقرير من أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الحالية من تربة الولايات المتحدة وحدها تُعادل انبعاثات حوالي 75 مليون سيارة. ولو أُطلق 1% فقط من الكربون في تربة أوروبا، لكان ذلك يُعادل الانبعاثات السنوية لمليار سيارة.

وغالبًا ما يُعزى تدهور التربة إلى ممارسات زراعية غير مستدامة، وإزالة الغابات، والرعي الجائر، والزراعة المكثفة، كما يمكن أن يكون سببه عوامل طبيعية مثل تآكل التربة بفعل الرياح والأمطار.

ويشير التقرير إلى أن اتباع ممارسات زراعية مستدامة، مثل تناوب المحاصيل وزراعة محاصيل التغطية، التي تُضيف مواد عضوية إلى التربة وتُحسّن بنيتها، يُساعد في الحفاظ على صحة التربة، مع ضرورة تجنب المواد الكيميائية.

وتقول الدكتورة إيرين هوسر من المركز العالمي لحماية التربة واستعادتها التابع للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ومجموعة قانون الزراعة المستدامة: "دون أهداف محددة لحماية التربة واستعادتها، نادرا ما تعطي البلدان الأولوية لها في قوانين المناخ الخاصة بها".

ولا توجد معاهدة دولية شاملة محددة أو أي صك قانوني ملزم آخر بشأن أمن التربة، وهو ما يتطلب جهودا متضافرة من جانب صانعي السياسات والمزارعين والشركات والمستهلكين وغيرهم لتعزيز أمن التربة، للأجيال المقبلة بما في ذلك صحتها، كما تضيف هوسر.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات تلوث

إقرأ أيضاً:

علماء روس يطورون طريقة جديدة لزيادة محصول القمح وتحسين التربة

الثورة نت/..

طور علماء من الجامعة الزراعية الحكومية في قازان طريقة تزيد إنتاجية القمح الشتوي بنسبة 20٪ باستخدام البازلاء العلفية، التي يمكن أن تحل محل بعض الأسمدة المعدنية.

أفادت بذلك الخدمة الصحفية للجامعة، مشيرة إلى أن الأبحاث التي استمرت ثلاث سنوات أظهرت أن استخدام البازلاء العلفية كسماد أخضر يزيد إنتاجية القمح الشتوي إلى 4.9 طن لكل هكتار. وتتيح هذه التكنولوجيا تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية وتحسين بنية التربة.

وأوضحت الأستاذة المساعدة رازينا سابيروفا من قسم الزراعة العامة ووقاية النباتات بالجامعة: “تعمل البازلاء كمصنع طبيعي للنيتروجين، إذ تعيش في جذورها بكتيريا تمتص النيتروجين من الهواء وتحوله إلى شكل متاح للنباتات. وعندما نُدخل البازلاء في التربة، يبقى هذا النيتروجين في الأرض ليغذي القمح. بالإضافة إلى ذلك، تحسن الكتلة الخضراء المتحللة بنية التربة، وتجعلها أكثر انفتاحا وقدرة على الاحتفاظ بالرطوبة”.
وأجريت الأبحاث في الحقول التجريبية للمتنزه الزراعي الحيوي التكنولوجي التابع للجامعة في منطقة فيسوكوغورسكي بجمهورية تتارستان الروسية. واختبر العلماء ستة أنواع من المحاصيل، لكن البازلاء العلفية أظهرت أفضل النتائج، خاصة عند دمجها في التربة دون استخدام المحراث.

وأكدت الحسابات الاقتصادية فعالية هذه الطريقة، إذ بلغت تكلفة الطن الواحد من القمح عند استخدام البازلاء 7,650 روبل، مقارنة بـ9,000 روبل عند استخدام التقنية التقليدية. وأشارت الجامعة إلى أن التوفير يتحقق بفضل زيادة المحصول، الذي يغطي تكاليف بذور البازلاء وزراعتها، مع توفير تكاليف الأسمدة المعدنية وتحسين حالة التربة في الوقت نفسه.

ويعتقد العلماء أن هذه الطريقة مناسبة بشكل خاص للتربة الرمادية المعرضة للتحمض والانضغاط في منطقة بريكامي بتتارستان، وكذلك للمناطق المجاورة ذات التربة والمناخ المماثلين.

مقالات مشابهة

  • الجلفة..  وفاة شخصين بغاز  أحادي أكسيد الكربون في حي الوئام
  • إعفاء من الرسوم السنوية و25% استردادا نقديا على البطاقات الائتمانية من "مُزن"
  • مفوض الأونروا يدعو لحل أطول أزمة لاجئين في العالم
  • تقرير: أزمة في خطة ترامب لغزة وإسرائيل تفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا
  • بيان صادر عن حزب البناء الوطني بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد دولة وصفي التل
  • علماء روس يطورون طريقة جديدة لزيادة محصول القمح وتحسين التربة
  • عقيلة صالح يتسلّم التقرير السنوي لهيئة الرقابة ويؤكد دعم مسار الإصلاح الإداري
  • الاستثمار في أزمة المناخ: هل سندات الكوارث رابحة لمحفظتك؟
  • المستشار “صالح” يتسلم التقرير السنوي لهيئة الرقابة الإدارية بالقبة
  • تعاون لإزالة الكربون من عمليات إنتاج الألمنيوم والتوسع بمشاريع الطاقة النظيفة في أبوظبي