مؤسسة “غزة الإنسانية” تنهي عملياتها الطارئة في غزة وسط جدل وانتقادات واسعة
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أعلنت مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، رسميًا أنها تنهي مهمتها الطارئة لتوزيع المساعدات في قطاع غزة اعتبارًا من 24 نوفمبر 2025، وفقًا لوكالة الأنباء رويترز.
تأسّست المؤسسة في مايو 2025 كموزع بديل للمساعدات الإنسانية بعدما قُيدت قنوات التوزيع التقليدية، خاصة التابعة للأمم المتحدة، بتلك الذريعة أن مساعداتها قد تُحوَّل لصالح “حماس”.
في بيانها البرقي، قالت “غزة الإنسانية” إنها حقّقت “مهمتها” المتمثلة في تقديم نموذج جديد لتسليم الغذاء والمساعدات، وإنها “أثبتت أن هناك طريقة مختلفة وأكثر فاعلية لتحقيق ذلك تحت ظروف طوارئ الصراع”، وفقا لوكالة أسوشيتدبرس الأمريكية.
لكن هذا الإعلان لم يأتِ دون انتقادات. فقد تعرضت المؤسسة لطعن من منظمات حقوقية وإنسانية، التي اتهمتها بانتهاك مبادئ العمل الإنساني، لا سيما الحياد والاستقلالية.
وحذرت عدة منظمات دولية من أن نموذج التوزيع الذي تتبعه المؤسسة قريب من النمط العسكري ويعتمد على تنسيق مع السلطات الإسرائيلية، مما قد يجلب مخاطر قانونية دولية، وفقا لـ ذا جارديان.
وفي وقت سابق، استقال المدير التنفيذي للمؤسسة، جيك وود، في مايو 2025، موضحًا أنه لا يستطيع التوفيق بين عملها ومبادئه الإنسانية الأساسية مثل الحياد وعدم التحيّز.
وعززت الاستقالة الشكوك بشأن مدى استقلالية وهيكل الإدارة في المؤسسة.
ومن جهة أخرى، سبق أن كشفت وثائق نُشرت من قبل رويترز عن مقترحات لدى “غزة الإنسانية” لإنشاء “مناطق انتقال إنسانية” داخل غزة وربما خارجها، لإيواء فلسطينيين وإعادة تشكيل الأوضاع السكانية في القطاع بعيدًا عن سيطرة حماس.
وأثارت الخطة جدلاً إضافيًا، إذ وصفها البعض بأنها ترتبط بالرؤية السياسية لإعادة هندسة مستقبل غزة بعد الحرب.
كما نبهت مقرّرة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إلى أن ما تفعله المؤسسة قد يُستَغّل كأداة “تهجير” عبر المساعدات، مشيرة إلى تقارير حول إطلاق نار على فلسطينيين عند مواقع التوزيع.
وتأتي نهاية نشاط المؤسسة في وقت تتزايد فيه الدعوات من جانب دول ومنظمات دولية للعودة إلى آليات التوزيع التقليدية عبر الأمم المتحدة والهلال الأحمر، خاصة مع استمرار الحاجة الإنسانية الكبيرة في غزة. بعض المسؤولين الأمريكيين أيضًا يقولون إن واشنطن تبحث عن بديل للمؤسسة، ضمن خطة أطول أجل لتعزيز عمليات الإغاثة.
وفي المجمل، يغلق إعلان “غزة الإنسانية” فصلًا مثيرًا للجدل في تاريخ الإغاثة الإنسانية في غزة، إذ جمع بين دعوات لتجديد المنهج والعمل الإغاثي، وبين مخاطر سياسية وقانونية، والتحذيرات من تسييس المساعدات في سياق نزاع مسلح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مؤسسة غزة الإنسانية الولايات المتحدة إسرائيل قطاع غزة حماس غزة غزة الإنسانیة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.
وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.
واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.
وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.
وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.
في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.
وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.
وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.
وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.
وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.
وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.
وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.
السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو