الذكاء الاصطناعي يتوقع الهزّات الارتدادية للزلازل في ثوانٍ
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
تمكّن فريق بحثي دولي من استخدام أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي للتنبؤ بدقّة بالهزّات الارتدادية التي تلي وقوع الزلازل.
وطوّر الفريق الذي يضم خبراء من جامعة أدنبرة في المملكة المتحدة وهيئة المسح الجيولوجي البريطانية وجامعة بادوفا في إيطاليا أدوات تعتمد على تقنيات التعلّم الآلي، جرى تدريبها باستخدام بيانات زلزالية من مناطق نشطة تشمل كاليفورنيا ونيوزيلندا وإيطاليا واليابان واليونان.
وطُبّقت التقنية على الزلازل التي بلغت شدتها أربع درجات فأكثر على مقياس ريختر، للتنبؤ بعدد الهزّات الارتدادية المتوقعة خلال 24 ساعة بعد الهزّة الرئيسية.
اقرأ أيضاً: الذكاء الاصطناعي يقتحم عالم الملاحة البحرية
توقعات فورية
وفقًا للباحثين، فقد قدّم نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد أداءً مماثلاً لنموذج ETAS (تسلسل الهزّات الارتدادية من النوع الوبائي)، وهو أحد أكثر الأدوات استخداماً في البلدان المعرضة للزلازل.
وعلى الرغم من تقارب النتائج، فإن منصة الذكاء الاصطناعي قدّمت نتائجها على الفور تقريباً، بينما يحتاج نظام ETAS إلى عدة ساعات لإتمام حساباته المعقّدة.
ونُشرت تفاصيل الدراسة في دورية Earth, Planets and Space.
الذكاء الاصطناعي يسلّح المناعة بـ"صواريخ" لمهاجمة السرطان
أزمات زلزالية
قالت الباحثة الرئيسية فوتيني ديرفيسي: "تُظهر هذه الدراسة أن نماذج التعلّم الآلي يمكنها إنتاج توقعات للهزّات الارتدادية خلال ثوانٍ، بجودة مماثلة لتوقعات نموذج ETAS".
وأضافت: "سرعته وانخفاض تكلفته الحسابية يوفران فوائد كبيرة للاستخدام التشغيلي. ومع دمجه مع سجلات زلزالية عالية الدقّة تُنتج عبر تقنيات التعلّم الآلي شبه الفورية، ستُعزّز هذه النماذج قدرتنا على مراقبة الأزمات الزلزالية وفهم تطوّرها".
الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار "شياطين الغبار" في المريخ
تدريب النماذج
أكد الباحثون أن تدريب أدوات الذكاء الاصطناعي على سجلات لزلازل سابقة من مناطق ذات بيئات تكتونية متنوعة يتيح استخدام هذه النماذج للتنبؤ بخطر الهزّات الارتدادية في معظم المناطق حول العالم التي تشهد نشاطاً زلزالياً متكرراً.
كما أشاروا إلى أن السرعة التي تُصدِر بها هذه التوقعات قد تساعد السلطات في اتخاذ قرارات تتعلق بسلامة الجمهور وتوزيع الموارد في المناطق المتضررة من الكوارث.
أمجد الأمين (أبوظبي) أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي التوليدي أدوات الذكاء الاصطناعي نماذج الذكاء الاصطناعي الزلازل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية هزة ارتدادية الذكاء الاصطناعي رصد الزلازل المملكة المتحدة جامعة أدنبرة الهزات الارتدادية الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام