أين المجتمع الدولي؟.. مصطفى بكري يستنكر أحكام الإعدام الصادرة من محاكم الحوثي
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أكد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن أحكام الإعدام التي أصدرتها إحدى محاكم الحوثي على 19 من الشخصيات اليمنية الرافضة لحكم الحوثيين هي وصمة عار في جبين الحوثيين.
وأضاف مصطفى بكري، في تغريدة له على منصة «X»، أن الذين يتجاوزون كل الأعراف والقوانين ويصدرون مثل هذه الأحكام التي تتنافى مع العدالة وحقوق الإنسان.
وتساءل بكري: «أين المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان؟، ولماذا الصمت أمام هذه الجريمة النكراء؟!».
اقرأ أيضاً«إلا البرادعي».. شهادات وذكريات يرويها مصطفى بكري «الحلقة 63»
مصطفى بكري: الهيئة الوطنية اتخذت إجراءات فعلية تضمن حق الناخب للإدلاء بصوته في أجواء حيادية
القاهرة الإخبارية: رئيس المخابرات العامة يلتقي وفد حماس لبحث آخر تطورات وقف إطلاق النار في غزة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإعلامي مصطفي بكري الجريمة النكراء المجتمع الدولي حقوق الإنسان حكم الحوثيين عضو مجلس النواب منظمات حقوق الإنسان مصطفى بکری
إقرأ أيضاً:
حرية النباح!
عندما يوجد انقسام مجتمعي، حول ظاهرة ما، أو قضية بعينها، ثم تتحول إلى ساحة جدلية للمزايدة الأخلاقية، فإن جوهر الحكمة يتجسد في مقولة «أرسطو»: «الفضيلة هي الوسط بين طرفين، من الإفراط والتفريط».
خلال الفترة الأخيرة، جسَّدت قضية تزايد انتشار كلاب الشوارع، نموذجًا صارخًا لهذا الانقسام، كإحدى أكثر الظواهر إثارة للجدل، بين مَن يدعو للتعامل معها بعاطفة مطلقة، ويتجاهل مخاطرها على الإنسان، ومَن يطالب بحلول قاسية لا تُراعي الجوانب الأخلاقية، فيما يغيب صوت العقل الباحث عن التوازن.
لذلك، عندما يشتكي أحد من خطورة الكلاب، مطالبًا بالحد من انتشارها، يجد نفسه متهمًا بالقسوة وانعدام الرحمة وكراهية الحيوانات، أما إذا تحدث آخر عن طفل فَقَدَ حياته، أو سيدة تعرضت لإصابة، أو كبار سنٍ يخشون السير ليلًا بالشوارع، فيتم اعتبار تلك الوقائع هامشية، أمام خطابات عاطفية غير مبرَّرَة!
اللافت أن بعض «النشطاء» يتعاملون مع حقوق الكلاب بحماسة، قد لا نجد مثلها في الدفاع عن حقوق البشر أنفسهم، بينما تتسع صدورهم لنقاشات تتعلق بالحيوانات، ويضيقون بأي رأي مخالف، لتتحول الممارسات إلى محاكم تفتيش، تُصدر أحكامها سريعًا على كل مَن يطالب بحلول، وكأن الرحمة أصبحت حقًا حصريًا للكلاب، أما الإنسان فعليه أن يبرر خوفه أولًا، ثم يثبت استحقاقه للأمان بعد ذلك!
بكل أسف، إن وضع الإنسان في مقارنة مع الحيوان، يمثل معادلة زائفة ومغلوطة، فالمجتمعات «المتحضرة» لم تحل المشكلة عبر القتل العشوائي، ولم تترك الشوارع أيضًا تحت رحمة التكاثر غير المنضبط!
لذلك، نتصور أن المعالجة الحقيقية لا تحتاج مزيدًا من النباح، ولا افتعال معارك افتراضية تُدار بالتخوين أو تبادل الاتهامات، بل قدرًا من العقلانية والمسؤولية، والإقرار بأن الرحمة لا تتجزأ، وحياة الإنسان ليست أقل قيمة من حياة الحيوان.
إذن، يجب إيجاد حلول واقعية، تحمي الإنسان من الخطر، وتحفظ للحيوان حقه، دون أن يتحول أحدهما إلى ضحية للآخر، من خلال برامج واسعة للتعقيم والتطعيم، ومراكز إيواء مؤهَلة، وتشريعات صارمة تمنع التخلي عن الحيوانات المنزلية بالشوارع، والتخلص أولًا بأول من القمامة المنتشرة، ثم التدخل السريع في المناطق التي تشهد خطورة فعلية على السكان.
أخيرًا.. تبقى القضية اختبارًا لقدرتنا على تحقيق التوازن بين العاطفة والعقل، حتى لا تتحول الشوارع إلى مأوى مفتوح للكلاب على حساب أمن الناس، كما لا يكون الحل في القسوة والتخلص غير الإنساني منها، ليبقى المعيار الأهم هو الحكمة في التعامل، فالمجتمعات لا تُقاس بكيفية تعاملها مع الحيوانات فقط، بل بكيفية حمايتها للبشر أيضًا.
فصل الخطاب:
يُحكى أنه في إحدى الدول «البعيدة»، قامت مجموعة من «البشر» بقتل «حيوان»، بطريقة همجية، ليلتفَّ الجميع على قلب رجل واحد، رافضين بشاعة المشهد الذي أدمى القلوب.. وفي الدولة نفسها، قامت مجموعة من «الحيوانات» بقتل «إنسان»، بالطريقة ذاتها، في مشهد يندى له جبين «الإنسانية»، ولم يكن التأثر باديًا على البعض، لأن «المغدور» به لم يكن من فصيلة «الحيوانات»!
[email protected]