ترامب يوجه ضربة للإخوان المسلمين.. تعرف على تفاصيل القرار
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
في خطوة مفصلية ضمن جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن القومي للولايات المتحدة، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد جيه ترامب بدأ عملية تصنيف فروع محددة من جماعة الإخوان كـ "منظمات إرهابية أجنبية" و"إرهابيين عالميين محددين بشكل خاص".
ووفق بيان رسمي صادر عن البيت الأبيض، يشمل هذا الإجراء خصوصًا فروع الجماعة في لبنان ومصر والأردن، في خطوة تهدف إلى مواجهة ما وصفته الإدارة الأمريكية بالشبكة العابرة للحدود للجماعة التي تغذي الإرهاب وحملات زعزعة الاستقرار ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب الموقع الرسمي للبيت الأبيض، وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا يوجّه بموجبه وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت للبدء في عملية التصنيف، بالتشاور مع النائب العام ومدير الاستخبارات الوطنية لتقديم تقرير حول إمكانية تصنيف فروع الجماعة في البلدان الثلاثة المذكورة.
وأكد البيان أن الهدف من هذا الإجراء هو حماية الأمن الأمريكي والدفاع عن مصالح الولايات المتحدة في الخارج، مع تعزيز السلام والاستقرار على الصعيد الدولي.
وأوضح البيت الأبيض أن القرار يأتي على خلفية أحداث محددة، منها هجوم 7 أكتوبر 2023 في إسرائيل، حين انضم الجناح العسكري للفرع اللبناني من الإخوان المسلمين إلى حماس وحزب الله والفصائل الفلسطينية لإطلاق هجمات صاروخية متعددة على أهداف مدنية وعسكرية داخل إسرائيل.
كما دعا قيادي بارز في الفرع المصري للجماعة في اليوم نفسه إلى شن هجمات عنيفة ضد الشركاء والمصالح الأمريكية، بينما قدم قادة الإخوان في الأردن دعمًا ماديًا طويل الأمد للجناح المسلح لحماس. واعتبر البيان أن هذه التحركات تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي وتستدعي اتخاذ تدابير صارمة لمعالجة المخاطر.
وأكد الأمر التنفيذي أن الهدف النهائي من هذه الخطوة هو القضاء على قدرات وعمليات الفروع المحددة، وحرمانها من الموارد، ومنع أي تهديد محتمل على المواطنين الأمريكيين والأمن القومي، بما يشمل تجميد الأصول، وتقييد السفر، وتجريم الدعم المادي للكيانات التابعة.
ويستند الأمر إلى قانون الهجرة والجنسية وقانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، بما يمنح الرئيس القدرة على استخدام صلاحياته التنفيذية دون الرجوع إلى الكونغرس، وذلك وفق المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
وجاءت تصريحات الرئيس ترامب بعد تكثيف التحذيرات المحلية والدولية من توسع نفوذ جماعة الإخوان المسلمين داخل الولايات المتحدة.
فقد أعلنت ولاية تكساس مؤخرًا الجماعة "منظمة إرهابية"، كما أصدر معهد دراسة معاداة السامية والسياسة العالمية المعروف اختصارًا بـ «ISGAP» دراسة موسعة من 200 صفحة تحذر من قدرة الجماعة على التأثير داخل المؤسسات الأمريكية، بما في ذلك وكالات حكومية، وتقديم المشورة في السياسات المتعلقة بالحقوق المدنية، والتسلل إلى المؤسسات التعليمية، وامتلاك حضور واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح المعهد أن الجماعة سعت لاستهداف وكالات حكومية أمريكية من بينها وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي ووزارة العدل، من خلال التعيينات المهنية والأدوار الاستشارية، بهدف زيادة نفوذها في السياسات الأمريكية.
وفي مقابلة مع صحيفة «Just the News»، أكد ترامب أن تصنيف الجماعة سيتم بأقوى العبارات وأن الوثائق النهائية لإتمام القرار جاهزة، مشددًا على أن الهدف حماية المواطنين الأمريكيين والحفاظ على الأمن القومي ومنع الجماعة من التوسع داخل الولايات المتحدة.
وأصدر البيت الأبيض بيانًا ختاميًا قال فيه: "من خلال إصدار هذا الأمر اليوم، يتخذ الرئيس ترامب خطوات للحفاظ على السلام والاستقرار الدوليين وحماية أمن أمريكا"، مؤكدًا أن روبيو وبيسنت ملزمان باتخاذ الإجراءات اللازمة خلال 45 يومًا من تقديم التقرير للمضي قدمًا في تصنيف الفروع المستهدفة.
وأكد البيان أن هذه الخطوة تمثل أولوية ضمن جهود إدارة ترامب لتعزيز السلام والاستقرار العالمي، وضمان عدم استفادة الجماعة من أي موارد قد تمكّنها من تهديد الأمن القومي الأمريكي أو مصالح الولايات المتحدة في الخارج.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإخوان جماعة الإخوان منظمات إرهابية منظمات إرهابية أجنبية الولایات المتحدة البیت الأبیض الأمن القومی
إقرأ أيضاً:
الإخوان ترفض تصنيف واشنطن وتتهم الإمارات وإسرائيل بالضغط على ترامب
عبرت جماعة الإخوان المسلمين، الأربعاء، عن رفضها الأمر التنفيذي الذي أصدره البيت الأبيض بشأن النظر في تصنيف الجماعة "إرهابية"، متهمة الإمارات و"إسرائيل" بممارسة ضغوطا على إدارة الرئيس الأمريكي لإصدار هذا القرار.
وقالت الجماعة في بيان وصل "عربي21" إنها تعبر عن رفضها القاطع للأمر التنفيذي الذي صدر في الرابع والعشرين من الشهر الجاري. مؤكدة أن هذا الأمر ينطوي على دوافع سياسية وناتج عن ضغوط خارجية مارستها كل من دولة الاحتلال الإسرائيلي والإمارات لدفع إدارة الرئيس دونالد ترامب لإصدار هذا القرار.
وقال البيان: "وكانت حكومات ديمقراطية عديدة، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة، قد قامت من قبل بمراجعة مثل هذه المقترحات وتوصلت إلى نفس النتيجة: وهي أن تصنيف الإخوان المسلمين على أنها جماعة إرهابية أمر منفصل تماماً عن الواقع وغير مدعوم بأي أدلة (..) لم تتغير الحقائق.
ولكن ما تغير فقط هو مستوى الضغط الخارجي، وخاصة ذلك الذي مارسته دولة الإمارات العربية المتحدة و ’إسرائيل’، حتى يتم تبني سياسات تخدم أجندات خارجية وليس مصالح الشعب الأمريكي".
وأضافت الجماعة أن هذه الأجندات الخارجية تتناقض بشكل مباشر مع مبدأ "أمريكا أولا" الذي تبناه الرئيس ترامب واستشهد به مراراً، كما تعكس التأثير المقلق لشبكات الضغط الأجنبية التي تسعى إلى تصدير معاركها السياسية المحلية إلى قرارات ذات صلة بالأمن القومي الأمريكي.
وأكدت أن "هذا الأمر التنفيذي ينطوي على دوافع سياسية، ويفتقر إلى أي أساس قانوني أو أمني موثوق. فجماعة الإخوان لا تعمل من خلال فروع، حيث تشترك التنظيمات الإخوانية المستقلة في بعض الدول الإسلامية في عناصر أيديولوجية إسلامية مشتركة، ولكنها بالأساس كيانات منفصلة تتخذ قراراتها الخاصة وتتصرف وفقًا للقانون في البلدان التي تتواجد فيها".
وقالت إنه "بالنسبة للحركات المشار إليها في التوجيه الرئاسي، فلها تاريخ طويل من المشاركة السلمية الاجتماعية والدينية والمدنية والسياسية، والتزمت بشكل صريح بالأنظمة الديمقراطية السلمية، وباحترام العمليات الدستورية، والمشاركة المدنية السلمية".
وذكّرت أن "الحزب السياسي المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، تولى الحكم في مصر بعد الفوز في أول انتخابات حرة ونزيهة شهدتها البلاد، إلى أن تمت الإطاحة به بعد انقلاب عسكري دموي أودى بحياة أكثر من ألف مدني. وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد عملت خلال الفترة التي تولت فيها حكم البلاد عن كثب مع حكومة الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودفع الجهود الدبلوماسية من أجل إرساء السلام".
وحذرت من أن "هذا الأمر التنفيذي يشكّل سابقةً خطيرةً. فتصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية (FTOs) وإرهابيين عالميين مُصنّفين بشكل خاص (SDGTs) يُقوّض الأمن القومي الأمريكي والاستقرار الإقليمي، ويُشجّع أولئك الذين سعوا إلى تحقيق هذه النتيجة على تبرير القمع والعقاب الجماعي والعقوبات الاقتصادية ضدّ الجهات السياسية الشرعية وملايين الأشخاص والمستفيدين المرتبطين بالحركة من خلال عملها الاجتماعي والديني والخيري".
واستطردت الجماعة في بيانها قائلة، "إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في التمسك بمبادئها الخاصة بالإجراءات القانونية الواجبة والشفافية والإنصاف، فإنه يتحتم عليها أن تتواصل بشكل مباشر وشفاف مع الممثلين الشرعيين لكل حركة من الحركات التي تسعى إلى تصنيفها بدلاً من الاستعانة بحكومات أجنبية ذات مصالح سياسية واضحة في إسكات المعارضة. وتسعى جماعة الإخوان جاهدة إلى استخدام كل السبل القانونية المتاحة للطعن على هذه الإجراءات التي لا أساس لها من الصحة، وتظل الجماعة مستعدة للتعاون بحسن نية في هذا الصدد مع الإدارة الأمريكية".
ورأت أن "هذا الأمر التنفيذي لا يخدم مصالح الولايات المتحدة أو شعبها. فليس لجماعة الإخوان أي تنظيم أو فرع أو تمثيل لها في أي مكان في داخل الولايات المتحدة. إذ لا تعمل الجماعة على الأراضي الأمريكية، وليس لها أي ارتباط تنظيمي أو تشغيلي أو مالي مع أي كيان في أمريكا الشمالية".
وشدد على أن أي محاولة لربطها بأي منظمة تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها هي "محاولة زائفة ومضللة، ولا تهدف إلا إلى تشويه سمعة المسلمين الأمريكيين المنخرطين في العمل المدني والخيري والديني المشروع".
ودعت الجماعة إلى إلغاء الأمر التنفيذي يتحتم إلغاؤه. وأكدت أنها ستواصل مساعيها لتحقيق أهدافها من خلال الوسائل السلمية والديمقراطية بشكل حصري وكذلك السعي إلى المشاركة البناءة مع جميع الحكومات، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة، على أساس الاحترام المتبادل والقانون الدولي.