بوابة الوفد:
2026-06-02@18:01:45 GMT

قمة العشرين لمجموعة العشرين وأحادية العشرين

تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT

قبل 15 عاماً، كانت مجموعة العشرين تقدم باعتبارها «لجنة إدارة العالم»، إلا أن هذا المشهد تغير جذرياً، فالمجموعة التى تمثل نحو 85% من الناتج العالمى، و75% من التجارة، لم تعد قادرة على إنتاج توافقات سياسية، بينما يتشكل عالم جديد تتوزع فيه مراكز القوة خارج مظلتها. هذا التراجع يعكس تحولا هيكليا عميقاً فى بنية الحوكمة الدولية.

وأن التوترات الجيوسياسية حولت القمم من منصات للتفاوض إلى ساحات لعرض المواقف. كذلك فإن الإستقطاب الأميركي - الصينى بلغ مستوى يعرقل أى اتفاق، تزامن هذا مع حده الصراع فى أوكرانيا، والتى عمقت الشرخ بين الغرب وروسيا، هذه الأسباب مع غيرها أدى إلى «شلل شبه كامل» فى قدرة المجموعة على تمرير بيانات ختامية ذات مضمون. وهو ما تجلى فى قمة نيودلهى 2023،والتى لم تستطع صياغة موقف واضح بخصوص الحرب فى أوكرانيا مثلاً، فضلاً على أن القادة المشاركين فى قمم مجموعة العشرين باتوا أسرى حسابات داخلية.ولكن ما يحتاج للملاحظة هو إتساع الفجوات بين النماذج الاقتصادية، فالاقتصادات المتقدمة تميل إلى مقاربات السوق المفتوحة، بينما تعتمد الإقتصادات الناشئة الكبرى – مثل الصين والهند- على نماذج هجينة أو موجهة. هذا التباين يجعل الاتفاق بعيد المنال. كذلك فإن ما يحتاج للملاحظة والتفسير، أن تركز الثروة لدى أصحاب المليارات فى دول المجموعة زاد بوتيرة تفوق نمو دخول الطبقات المتوسطة والفقيرة بعشرات المرات.وهو ما يجعلنا أكثر ثقة بأن توسع «البريكس بلس» فى 2024 ليضم مصر ومجموعة من الاقتصادات الناشئة،يشكل بداية تحول إستراتيجى فى توازن القوى. وذلك عبر: توسع التجارة بالعملات المحلية وتقليص الإعتماد على الدولار. فضلاً عن اعتماد تطوير سبل بديلة للتمويل الدولى، مستنداً على خطاب سياسى يتمحور حول استقلال الجنوب العالمى.

وقد جاء الاجتماع العشرين لقمة مجموعة العشرين فى جوهانسبرج، بجنوب افريقيا، الأسبوع الماضى، نقطة انطلاق نحو تدارك الاتجاهات السلبية السابقة عبر مناقشة مجموعة الأولويات التالية: أولا: النمو الاقتصادى الشامل، والحد من عدم المساواة. ثانياً: الأمن الغذائى.ثالثا:الذكاء الاصطناعى والإبتكار من أجل التنمية المستدامة. وقد دعت مصر عبر مشاركة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى فى قمة العشرين،مجموعة العشرين إلى الاضطلاع بدور قيادى فى تحسين دور بنوك التنمية متعددة الأطراف، وإتاحة فرص الاستثمار لتحقيق الانتقال العادل، فضلاً عن تشجيع الدول المتقدمة على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتمويل المناخ والمساعدات الإنمائية الرسمية. مع التأكيد على أن إنعدام الأمن الغذائى العالمى لا يزال من بين أكثر التحديات فى عصرنا.

ونرى أن العالم يدخل مرحلة إنتقالية يتراجع فيها نموذج القيادة الموحدة، ويحل محله نظام متعدد الأقطاب يفتقر لجهة تنسيق مركزية، لذا نتوقع من مجموعة العشرين، تداركا لخطورة الأوضاع السابقة على بقائها، أن تزيد من آليات الحل السلمى للنزاعات الدولية، مع العمل على تنفيذ اتفاق باريس بشأن التغيرات المناخية،والذى يشكل نقطة تحول مفصلية، لاسيما وأن الدول النامية بحاجه إلى ما بين 5.8 و5.9 تريليون دولار، لتنفيذ التزاماتها المناخية بحلول عام 2030، ايضاً نتوقع قيام المجموعة بمعالجة معضلة توفير الطاقة،كأحد أهم التحديات التى تواجه التنمية المستدامة للدول. حيث يعانى أكثر من 600 مليون شخص فى القارة لا يحصلون على الكهرباء، ويفتقر أكثر من مليار شخص لوسائل الطهى النظيفة،مما يتسبب فى وفاة نحو مليونى شخص سنوياً. وهو ما يعنى بالضرورة قيام مجموعة العشرين بمواجهة أزمة الأمن الغذائى، والتى تشير معها التقارير الدولية بأن ما يقرب من 318 مليون شخص سينضمون، إلى ما يقرب من 720 مليون شخص يعانون الجوع حول العالم خلال عام 2025. وبالتالى فإننا نرى أن مستقبل المجموعة يعتمد على قدرتها على التحول إلى منصة للتفاوض الحقيقى، بدل الاقتصار على البيانات الختامية، وأن تكون الرسالة الأهم هى ضرورة أن تضطلع دول المجموعة بدور مؤثر لمواجهة التحديات العالمية الحالية.وإذا لم تتكيف المجموعة مع هذا الواقع، الذى يفرض إطار للمسئولية المشتركة، بصورة تجعل جميع الدول تواجه مصيرا واحداً، فإن قواعد النظام الجديد ستتشكل بالفعل خارج قاعاتها. وللحديث بقية إن شاء الله.

 

رئيس المنتدى الإستراتيجى للتنمية والسلام

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لعل وعسى د علاء رزق مجموعة العشرین

إقرأ أيضاً:

مجموعة مصر.. دي بروين يرسم هدف بلجيكا في كأس العالم 2026

أطلق النجم البلجيكي كيفين دي بروين تصريحات لافتة بشأن مستقبله مع نابولي، معربًا عن عدم اقتناعه الكامل بالطريقة التي لعب بها الفريق خلال الموسم الماضي، ومشيرًا إلى حاجته لعقد جلسة مع إدارة النادي لمناقشة بعض الأمور الفنية.

وتحدث دي بروين لوسائل الإعلام البلجيكية عن تجربته الأولى مع الفريق الإيطالي، مؤكدًا أن الموسم لم يسر بالشكل الذي كان يتطلع إليه، خاصة في ظل اختلاف الرؤية الفنية بينه وبين المدرب أنطونيو كونتي.

وأوضح قائد منتخب بلجيكا أنه لم يحصل على الفرصة الكافية للعب في مركزه المفضل، مشيرًا إلى أن أسلوب الفريق اعتمد بشكل كبير على التنظيم الدفاعي، وهو ما حدّ من قدرته على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب.

وأضاف أن كرة القدم بالنسبة له لا تقتصر على تحقيق النتائج فقط، بل ترتبط أيضًا بالاستمتاع بالأداء وتقديم كرة هجومية، مؤكدًا أن هذه النقطة ستكون محور نقاش مهم مع مسؤولي نابولي خلال الفترة المقبلة.

ولمّح دي بروين إلى إمكانية مراجعة موقفه من الاستمرار مع النادي إذا لم يحدث توافق حول المشروع الفني، موضحًا أنه انضم إلى نابولي على أساس تقديم كرة هجومية وممتعة، وهو أمر لم يتحقق بالشكل الذي كان يتوقعه.

ورغم الحديث عن مستقبله مع الفريق الإيطالي، شدد اللاعب البلجيكي على أن تركيزه الحالي ينصب بالكامل على منتخب بلاده، الذي يستعد لخوض منافسات كأس العالم 2026.

وأكد دي بروين ثقته في قدرة المنتخب البلجيكي على الظهور بصورة قوية في البطولة، مشيرًا إلى امتلاك الفريق عناصر مميزة مثل روميلو لوكاكو وجيريمي دوكو، إلى جانب الخبرات التي يمثلها هو والحارس تيبو كورتوا.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هدف بلجيكا في المونديال يتمثل في تحقيق الانتصار في كل مباراة والمنافسة بقوة على اللقب، علمًا بأن المنتخب البلجيكي يتواجد في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات مصر وإيران ونيوزيلندا.

طباعة شارك مجموعة مصر دي بروين بلجيكا كأس العالم 2026 منتخب مصر

مقالات مشابهة

  • زفيريف يسحق الصاعد خودار في رولان جاروس
  • الكشف عن جدول مباريات بطولة كأس العالم تحت (17) عامًا FIFA قطر 2026
  • "أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان
  • الأخضر يدشن تدريباته في أوستن
  • كأس العالم 2026.. كل ما تريد معرفته عن المجموعة العاشرة
  • "موانئ أبوظبي" تستحوذ على "سي إل آي" البرازيلية بـ3.1 مليار درهم
  • beIN الإعلامية تحصد جائزتين مرموقتين
  • بقوة 850 حصانًا.. ريزفاني فورترس بتصميم لا يصدق| صور
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية
  • مجموعة مصر.. دي بروين يرسم هدف بلجيكا في كأس العالم 2026