«سوربون أبوظبي» تختتم «مبادرة عام المحيط»
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةنظمت جامعة السوربون أبوظبي، عرضاً فنياً راقصاً حصرياً بعنوان «نون» على مسرح زايد لاختتام فعاليات مبادرة عام المحيط التي أطلقتها في عام 2025. وصمم هذا العرض المبدع خصيصاً للجامعة على يد المصمم الحركي المعروف علاء كريميد، وقدمته فرقة سمة للمسرح الراقص، حيث تنوعت فقراته بين الحركة والإيقاع والسرد البصري لتجسد صلة الإنسان المتجددة بالمحيط.
ويستوحي العمل الفني رمزيته من مفهوم «نون» بوصفه المحيط الأول في الثقافات القديمة، حيث تناول في مشاهده معاني النشأة والضعف والتجدد، داعياً الجمهور، الذين تجاوز عددهم 200 ضيف، للتأمل في كيفية تشابه مسارات الحياة الإنسانية مع حركات مد المحيط وجزره. وشكلت هذه الأمسية الختام المثالي لبرنامج عام المحيط الممتد لعام كامل، والمخصص لتعزيز الوعي بقضايا المحيط، وزيادة المشاركة المجتمعية في هذا المجال.
وقالت البروفيسورة ناتالي مارسيال براز، مديرة جامعة السوربون أبوظبي: «اختتم عرض نون عام المحيط بأسلوب فني ومؤثر، ليتوج جهود جامعة السوربون أبوظبي التي عملت طوال العام على بلورة فهم أشمل وأعمق عن البيئة البحرية وتطوير الأبحاث اللازمة لحمايتها، مستندة إلى منهجية تجمع بين الفن والعلم والمشاركة المجتمعية. ويذكرنا هذا العرض الفني بأن حماية المحيطات مسؤولية علمية وثقافية على حد سواء، تقع على عاتقنا جميعاً وتستدعي منا التأمل والتواصل واتخاذ خطوات ملموسة».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: سوربون أبوظبي الإمارات جامعة السوربون أبوظبي أبوظبي السوربون أبوظبي جامعة السوربون عام المحیط
إقرأ أيضاً:
ملتقى ذاكرة المحيط يستحضر الإرث البحري العُماني ويبرز الروابط التاريخية مع شرق إفريقيا
استعرض ملتقى "ذاكرة المحيط .. اللبان والقرنفل"، الذي نظمته مدرسة روضة المعارف للتعليم الأساسي بولاية جعلان بني بو علي، برعاية سالم بن حمد الراسبي، مدير إدارة التربية والتعليم بجعلان، الإرث البحري والحضاري الذي نسجته عُمان في منطقة شرق إفريقيا، خصوصًا في زنجبار وممباسا، عبر قرونٍ من التواصل البحري والتجاري، مبرزًا سلطنة عُمان كقوة بحرية ربطت آسيا بإفريقيا، وأظهرت عمق التأثير المتبادل في مجالات العمارة والاقتصاد والثقافة، من خلال الأبواب الزنجبارية وزراعة القرنفل واللغة السواحلية وفنون الطرب؛ ليكون احتفاءً بملحمة بحرية وثقافية صنعت هوية مشتركة لا تزال قائمة حتى اليوم.
بدأ حفل الافتتاح بقصيدة ترحيبية وفقرة شعبية لطالبات الصف الأول، تلاها كلمة ألقاها سالم بن خميس الغنبوصي، مشرف مادة الجغرافيا، أوضح فيها أن تنظيم هذا الملتقى يأتي تزامنًا مع احتفالات اليوم الوطني المجيد، مناسبة يجدد فيها الجميع الولاء والعرفان لباني النهضة المباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه، مؤكّدًا أن الملتقى يمثل وقفة معرفية تبرز ما حققه الأجداد من أمجاد بحرية وحضارية كأساس يُبنى عليه حاضرنا ومستقبلنا بعزيمة وإيمان.
بعد ذلك، عُرضت ورقتا عمل؛ الأولى بعنوان "التقنيات الجغرافية الحديثة ودورها في دراسة الظواهر الطبيعية"، قدّمها خميس بن فايل الحربي، مشرف منتدب مادة الجغرافيا، والثانية بعنوان "الموقع الجغرافي وارتباطه بالتاريخ العُماني"، قدّمها المشرف سالم الغنبوصي.
عقب ذلك تجوّل الحضور في المعرض المصاحب، الذي صُمم على شكل خمسة مرافئ رمزية تمثل الأدوار التاريخية لعُمان في البحر والتجارة البحرية. شملت هذه المرافئ: مرفأ شريان المحيط الهندي، الذي يبرز أهمية البحر كحلقة وصل بين القارات ومصدرًا للتبادل التجاري والثقافي، ومرفأ سلطة القرنفل واللبان، الذي سلط الضوء على التجارة البحرية العمانية والسلع التي شكّلت ثروة ونهضة للمنطقة؛ ومرفأ العربية السواحيلية، الذي يجسّد التبادل الحضاري والثقافي بين سلطنة عُمان وسواحل شرق إفريقيا؛ ومرفأ نبض الإمبراطورية العُمانية، الذي يوضح القوة البحرية والسيطرة التجارية لعُمان عبر القرون؛ وأخيرًا مرفأ جسور لا تنقطع، الذي يرمز إلى التواصل المستمر والروابط المتينة بين عُمان وشركائها البحريين على مر العصور، مانحًا الزوار فرصة لفهم الأثر التاريخي والاقتصادي للبحر في تشكيل هوية سلطنة عُمان ودورها المحوري في التجارة العالمية.
هدف المعرض إلى إبراز العمق التاريخي الغني لعُمان وعلاقاتها المتميزة مع شرق إفريقيا، وتوعية الجمهور المحلي والدولي بتاريخ هذه الروابط العريقة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول الدور العُماني في المنطقة. كما ركّز المعرض على الجوانب الحضارية والفنية والاقتصادية التي ساهمت في ازدهار شرق إفريقيا، مستعرضًا التأثير العماني في العمارة والفنون والزراعة والتجارة البحرية. وحرص على توثيق التمازج الثقافي بين الثقافة العربية العُمانية والسواحيلية، مع التأكيد على الهوية المشتركة والإرث الإنساني والحضاري المشترك الذي امتد عبر قرون. كما سلّط الضوء على الأثر الاقتصادي الحيوي للروابط العُمانية في تشكيل شبكة التجارة الإقليمية، وألهم الزوار بمشاهد من التعاون المعاصر بين سلطنة عُمان ودول شرق إفريقيا، ليعكس المعرض صورة حيّة لتاريخ مترابط يمتد من الماضي العريق إلى الحاضر الواعد.
خُصص ركن خاص للبحار المخضرم سليم بن خميس الزرعي، استعرض خلاله تجربته الطويلة في عالم البحار والأسفار منذ القدم؛ لتتاح للحضور فرصة الاطلاع على شهاداته ومعايشته المباشرة لمغامراته البحرية. كما تابع الزوار حصة تطبيقية تفاعلية قدمتها المعلمة موزة الجعفرية من مدرسة المكارم للتعليم الأساسي، أضفت بعدًا عمليًا وتجريبيًا على المعرض. واختُتم البرنامج بتكريم المنظمين والمشاركين، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح هذا الحدث الثقافي والمعرفي.
ويُذكر أن فكرة الملتقى وتنفيذه بمبادرة من المعلمتين شمسة بنت خميس الجعفرية (معلمة تاريخ) ورخية بنت علي العلوية (معلمة جغرافيا)، بمشاركة المعلمات ميثاء بنت حمد الجعفرية، وقمر بنت حمد الجعفرية، وندى بنت عامر المقاحمية، وأماني بنت مأمون الجعفرية، تحت إشراف مديرة المدرسة، موزة الغيلانية، ليشكل الفريق كله نموذجًا للتعاون المبدع في نقل المعرفة وترسيخ الإرث الثقافي العماني.