تواصل جدة تعزيز حضورها إحدى أبرز الوجهات السياحية في المملكة، مستقطبة الزوار خلال فترة الإجازة بما تملكه من تنوع في التجارب السياحية والترفيهية، وبيئة بحرية تمتاز باعتدال أجوائها وتكامل خدماتها، وتبرز المدينة منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات الرياضية العالمية، بما يعكس جاهزية بنيتها التحتية وتطور منظومتها السياحية، كدور بقية مدن المملكة التي تسهم مجتمعة في بناء قطاع سياحي متكامل ومتسع.

وتشهد جدة بدورها نموًا لافتًا في الحركة السياحية، مدعومة بمشاريع اقتصادية وثقافية واجتماعية تنسجم مع مستهدفات رؤية 2030، التي أسهمت في تعزيز مكانة المملكة على المستوى الإقليمي والدولي، وتهيئة بيئة اقتصادية جاذبة تدعم الاستثمار وتوسع الخيارات السياحية، ويأتي هذا التقدم متزامنًا مع تحول ثقافي واجتماعي تعيشه المملكة، عزز حضورها الدولي ورسخ دورها الاقتصادي في المنطقة.

ويحظى زوار جدة بتجربة متكاملة تجمع البحر والمشهد الحضري الحديث، إضافة إلى بعدها التاريخي المتمثل في منطقة جدة التاريخية المدرجة على قائمة "اليونسكو" للتراث العالمي، التي تُعد شاهدًا حيًا على الدور التجاري والبحري الذي لعبته المدينة عبر عقود طويلة، وما زالت تُمثل عنصر جذب للزوار بفضل ما تحتضنه من معالم تراثية وأسواق ومتاحف ومراكز ثقافية.

ومع تحسن الأحوال الجوية خلال هذه الفترة، تشهد الواجهة البحرية والوجهات الترفيهية إقبالًا متزايدًا من العائلات والسياح، في وقت تتواصل فيه الفعاليات الدولية التي اعتادت المدينة استضافتها في مختلف المجالات، وخاصة في الرياضات البحرية، ورياضات المحركات التي تبرز فيها جدة وجهة مفضلة لما تتمتع به من بنية تحتية مميزة وموقع إستراتيجي ومقومات تشغيلية متقدمة.

وفي هذا السياق، تستضيف جدة حاليًا بطولة العالم لسباقات الزوارق السريعة الفورمولا 1 (F1H2O) ضمن موسم جدة 2025، في حدث يجمع نخبة من أبطال العالم ويعكس قدرة المملكة على تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، إذ تمتاز البطولة بارتباطها بمفاهيم الاستدامة البحرية، وتُطبق في تنظيمها أعلى معايير السلامة والمحافظة على البيئة الساحلية، بما يتسق مع الجهود الوطنية الهادفة لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز الاستفادة المستدامة من الواجهة البحرية.

وتستضيف جدة الجولة الختامية من بطولة العالم للراليات WRC "رالي السعودية 2025" بدعم من جميل لرياضة المحركات، وذلك في أول استضافة من نوعها للمملكة لإحدى جولات هذه البطولة العالمية، التي تستمر حتى 29 نوفمبر الجاري، تحت إشراف وزارة الرياضة، وتنظيم الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وتسويق من شركة رياضة المحركات السعودية.

وتشهد المنافسات حضورًا لافتًا من الزوار الدوليين الذين يجدون في جدة وجهة بحرية نشطة، تجمع الترفيه والضيافة والبنية التحتية المتطورة والثقافة، إضافة إلى موقعها الجغرافي الذي جعلها نقطة جذب للفعاليات العالمية ووجهة مفضلة للرياضيين والمهتمين بالأنشطة البحرية.

وبهذا المشهد المتكامل بين التاريخ والبحر والرياضة والاقتصاد، تواصل جدة تعزيز مكانتها وجهة رئيسية في المشهد السياحي السعودي، وتستمر في تقديم نموذج يعكس ما تشهده المملكة من تطور شامل في مختلف القطاعات، وما تحققه من حضور متنامٍ على خريطة الفعاليات الدولية.

أخبار السعوديةآخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: أخبار السعودية آخر أخبار السعودية

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، استبعد تسعة ضباط في البحرية الأمريكية من قائمة الترقيات إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، في خطوة قال مسؤولون حاليون وسابقون في الوزارة إنها أثرت بشكل غير متناسب على النساء والضباط المنتمين إلى الأقليات، وأثارت تساؤلات بشأن التزام نظام الترقيات العسكرية بمبدأ الجدارة والحياد السياسي.

وذكرت الصحيفة أن من بين الضباط المستبعدين ثلاث نساء ورجلين أسودين، فيما ضمت القائمة النهائية 22 مرشحاً للترقية، من دون وجود أي امرأة بين المرشحين الجدد، رغم أن النساء يشكلن نحو 21 بالمئة من أفراد البحرية العاملين. كما بدت القائمة مقتصرة على ضابطين فقط من غير البيض، في حين تمثل الأقليات العرقية نحو 38 بالمئة من القوة العاملة في البحرية.

ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة الدفاع قولهم إن قرار هيغسيث يبدو مخالفاً للأعراف التي تحكم نظام الترقيات العسكرية، إذ لا يُفترض أن تُزال أسماء الضباط من قوائم الترقية إلا في حالات تتعلق بإخفاقات أخلاقية أو مهنية أو صحية تؤثر على أهليتهم للقيادة.


ورفض المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل الكشف عن أسباب استبعاد الضباط، مؤكداً أن الترقيات العسكرية تُمنح على أساس الاستحقاق، وأن الوزارة لا تأخذ العرق أو الجنس في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الترقية. كما امتنعت البحرية الأمريكية عن التعليق.

وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذها هيغسيث منذ توليه منصبه، شملت إقالة أو تهميش نحو 30 ضابطاً رفيع المستوى، في إطار ما وصفه بحملة لإبعاد القادة الذين يعتبرهم ممثلين لسياسات "التنوع والإنصاف والشمول".

وأشار التقرير إلى أن السيناتور الديمقراطي جاك ريد قال إن ما يقرب من 60 بالمئة من كبار الضباط الذين أُقيلوا أو استُبعدوا من الترقيات في عهد هيغسيث هم من النساء أو السود، رغم أن نسبتهم لا تتجاوز 20 بالمئة من إجمالي الجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية.

ومن بين أبرز المسؤولين العسكريين الذين شملتهم قرارات الإقالة أو الإبعاد الجنرال تشارلز كيو براون جونيور، الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تتولى قيادة البحرية الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث سبق أن استبعد في وقت سابق من العام أربعة عقداء من قائمة الترقيات إلى رتبة جنرال بنجمة واحدة في الجيش الأمريكي، بينهم رجلان أسودان وامرأتان، رغم اعتراضات وزير الجيش دانيال دريسكول الذي أكد أن الضباط يتمتعون بسجل مهني متميز.

وأفاد مسؤولون عسكريون بأن تدخلات هيغسيث المتكررة في ملفات الترقيات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين داخل صفوف القيادات العسكرية، بينما أثارت انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين طالبوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في قرارات الاستبعاد.

كما كشفت الصحيفة أن هيغسيث حاول إدراج الكابتن ويليام فرانسيس جونيور، وهو ضابط في قوات البحرية الخاصة ويعمل مساعداً له، ضمن قائمة الترقية إلى رتبة أميرال، إلا أن البحرية لم تعتمد ترشيحه بسبب عدم استيفائه متطلبات الخبرة القيادية اللازمة.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين في البحرية قولهم إن بعض الضباط الذين أُزيلت أسماؤهم من قوائم الترقية كانوا قد شاركوا قبل سنوات في برامج أو أنشطة مرتبطة بالتنوع داخل المؤسسة العسكرية، ما عزز الشكوك بشأن ارتباط قرارات الاستبعاد بمواقف هيغسيث المناهضة لهذه السياسات.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن غياب النساء بالكامل عن قائمة الترقيات الأخيرة أثار انتقادات داخل الأوساط العسكرية، حيث اعتبرت ضابطات متقاعدات أن التطورات الأخيرة تعكس تراجعاً في المكاسب التي حققتها النساء داخل القوات المسلحة الأمريكية خلال العقود الماضية.

مقالات مشابهة

  • آلاف الألبان يتظاهرون ضد مشروع سياحي مرتبط بجاريد كوشنر وإيفانكا ترامب
  • الألبان يحتجون ضد مشروع سياحي مرتبط بصهر ترمب وابنته بقيمة 1.2 مليار دولار
  • مختص: المملكة تمتلك القدرة على إدارة المتغيرات العالمية لتحقيق مكاسب اقتصادية
  • شراكة بين هيوماين وإنفيديا.. تمكين النقل الذاتي في مناطق المملكة
  • تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وفرة في المنتجات الزراعية بسناو وسط حراك اقتصادي متزايد
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش