أكد باباك أماميان، عضو حزب المحافظين في بريطانيا، أن اليسار في بريطانيا لا يكتفي بالهيمنة السياسية والإعلامية، بل يسعى إلى فرض رؤية جديدة تُعيد تشكيل بنية المجتمع من جذورها، من خلال سياسات اقتصادية واجتماعية يعتبرها المحافظون تهديدًا مباشرًا للنظام التقليدي.

 النظام الطبقي البريطاني

وأضاف أماميان، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن اليسار يرى أن النظام الطبقي البريطاني القائم على الحرية الفردية والمسؤولية يمثل عائقًا أمام صعود الفئات المهمشة، ولذلك يدفع نحو تغييره بالكامل.

سفير موسكو بلندن: مصادرة الأصول الروسية في بريطانيا سرقةخبير استراتيجي: بريطانيا ما زالت تستفيد من الإخوان وتوظفها وفق رؤيتها

وأوضح أن الأحزاب اليسارية تعمل على منح الأقليات وعلى رأسها المسلمين قوة سياسية واقتصادية أكبر، عبر تصوير الفقر كأداة إبقاء لتلك الفئات في الهامش، مشددًا على أن ما يجري يشبه "معركة ممتدة" تستهدف جوهر الهوية البريطانية، وأن نتائجها قد تؤدي إلى واقع سياسي جديد يعيد توزيع النفوذ داخل الدولة.

طباعة شارك الأحزاب اليسارية النظام الطبقي البريطاني بريطانيا حزب المحافظين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأحزاب اليسارية بريطانيا حزب المحافظين

إقرأ أيضاً:

في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟

بعد الاقتصاد وبعد التماسك الداخلي نصل إلى أكثر ساحات الاستقلال تعقيدا "العلاقات الدولية"، هنا لا يكفي أن تكون قويا من الداخل، بل يجب أن تعرف كيف تتحرك في عالم لا يسمح لك أن تكون حرا بالكامل.. فالدولة التي لا تُحسن التموضع تُجبر على الاصطفاف.

أولا: وهم الحياد.. ولماذا لا وجود له؟

كثير من الدول ترفع شعار "الحياد"، لكن في الواقع الدولي الحياد الكامل نادر إن لم يكن مستحيلا، فكل دولة ترتبط بشبكات مصالح وتدخل في توازنات وتُحسب ضمن معادلات. السؤال الحقيقي ليس: هل أنت محايد؟ بل: إلى أي مدى تستطيع أن تتحرك دون أن تُقيّد؟

ثانيا: من الاصطفاف إلى المناورة

الدول الضعيفة غالبا ما تجد نفسها في خيارين: الانضمام إلى محور أو مواجهة مكلفة، أما الدول التي تسعى للاستقلال النسبي، فتبحث عن خيار ثالث: المناورة بين المحاور، دون الذوبان في أي منها. وهذا يتطلب ثلاثة أمور غاية في الأهمية: مرونة عالية، وقراءة دقيقة للتوازنات، وقدرة على تغيير التموضع عند الحاجة.

ثالثا: أدوات هندسة التوازن

1- تنويع الشراكات الدولة الذكية: لا تضع كل أوراقها في سلة واحدة في تتحرك من خلال ثلاث أطر: شراكات اقتصادية متعددة، وعلاقات سياسية متنوعة، وتعاون أمني محدود ومتوازن، وكلما زاد التنويع قلت القدرة على الضغط.

2- توزيع الاعتماد: بدل أن تعتمد على طرف واحد في الطاقة والسلاح والتكنولوجيا، توزع اعتمادها على عدة أطراف فتصبح تكلفة الضغط عليها أقل.

3- استخدام الجغرافيا السياسية: بعض الدول لا تملك موارد ضخمة، لكنها تملك موقعا استراتيجيا، والدولة الذكية تفكر استراتيجيا فتحوّل موقعها إلى ورقة تفاوض لا إلى نقطة ضعف.

4- إدارة التوقيت: في السياسة الدولية ليس المهم فقط ماذا تفعل، بل متى تفعل متى تقترب؟ متى تبتعد؟ متى تصمت؟ الخطأ في التوقيت قد يكلف أكثر من الخطأ في القرار.

رابعا: الخط الأحمر.. متى تتحول المناورة إلى خطر؟

المناورة ليست لعبة بلا حدود، فهناك لحظة تتحول فيها إلى مخاطرة. مَن يدير استراتيجية الدولة يحذر من:

1-الغموض الزائد: إذا لم تفهم القوى الكبرى نواياك قد تفترض الأسوأ.

2- التمدد دون غطاء: محاولة لعب دور أكبر من القدرات الحقيقية تجذب ردود فعل قاسية.

3- فقدان الثقة: إذا تغيرت مواقفك بشكل حاد ومتكرر تفقد مصداقيتك وتفقد معها قدرتك على المناورة.

خامسا: الفرق بين الدولة التابعة والدولة المناورة:

الفرق لا يكمن في الحجم بل في طريقة إدارة العلاقات.

سادسا: لماذا تفشل بعض الدول في التوازن؟

تقع في غرور ثلاثة استدراجات:

1- الاعتماد المفرط على قوة واحدة: يجعل أي خلاف أزمة وجود.

2- قراءة خاطئة للنظام الدولي: المبالغة في تقدير الذات أو التقليل من ردود الفعل.

3- ضعف الداخل: الدولة الهشة داخليا لا تستطيع المناورة خارجيا.

سابعا: التوازن ليس موقفا.. بل عملية مستمرة

الدولة لا تصل إلى "نقطة توازن" ثابتة بل تدير توازنا متغيرا باستمرار بين ثلاث متغيرات كبرى:

- تحولات في القوى الكبرى.

- أزمات إقليمية.

- تغيرات اقتصادية.

كل ذلك يفرض إعادة التموضع بشكل دائم ومستمر كلما حدث تغير.

ثامنا: المعادلة الذهبية للمناورة

يمكن تلخيص هندسة التوازن في معادلة بسيطة: علاقات متعددة + اعتماد موزع + قرار مرن = قدرة على المناورة

إذا اختل عنصر واحد تتحول المناورة إلى تبعية مقنّعة.

القاعدة: الاستقلال فن.. لا شعار

القوة الإقليمية المستقلة لا تعني الوقوف في مواجهة الجميع ولا تعني الانضمام الكامل لأي طرف، بل تعني أن تتحرك داخل شبكة معقدة من المصالح.. دون أن تفقد نفسك فيها وهذا لا يتحقق بالقوة فقط بل بالذكاء الاستراتيجي.

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • استعدادا للبرازيل.. منتخب مصر يخوض تدريبا في الجيم
  • أحمد موسى: منتخب مصر يخوض تحديًا استثنائيًا في مونديال 2026
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • أبو عبيدة: الاغتيالات لن تكسر المقاومة وفاتورة الحساب مع الاحتلال مفتوحة
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • السفير البريطاني يشيد بحجم إنجازات ومشروعات الجهاز الوطني للتنمية
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل