بحسب المخطط، ستستوعب المدينة أكثر من 130 ألف نسمة، وسيتم ربطها بالأحياء الشرقية لروش هعَيين ومستوطنة ليشِم لتشكيل كتلة حضرية وريفية متصلة.

تخطط إسرائيل لإنشاء مدينة جديدة في تلال الضفة الغربية المحتلة، شرقي مدينة روش هعَيين، في إطار جهود لتعزيز الوجود الديموغرافي والأمني الإسرائيلي في المنطقة.

وأعلن مسؤولون من مجلس شومرون الإقليمي وبلدية روش هعَيين، الاثنين، عن نداءٍ مشترك لإطلاق المشروع، الذي يأتي بعد أكثر من عامين على إطلاق رؤية "مليون نسمة في السامرة"، الهادفة إلى رفع عدد سكان المنطقة الاستيطانية إلى مليون نسمة بحلول عام 2050.

ومن المقرر أن تحمل المدينة المقترحة اسم "روش هعَيين الشرقية"، وستُبنى على أراضٍ في "مرتفعات السامرة الغربية" تستخدمها اسرائيل حاليًّا كمستوطنة زراعية، وتصفها بأنها "أرض دولة" — أي أراضٍ تدّعي أنها مملوكة للدولة، رغم أن الضفة الغربية تُعتبر أرضاً محتلة بموجب القانون الدولي.

وبحسب المخطط، ستستوعب المدينة أكثر من 130 ألف نسمة، وسيتم ربطها بالأحياء الشرقية لروش هعَيين ومستوطنة ليشِم لتشكيل كتلة حضرية وريفية متصلة.

"حزام أمني" لقلب إسرائيل

ويقول مؤيدو المشروع إن المدينة ستشكل "حزاماً أمنياً" لوسط إسرائيل، يحمي مناطق مثل روش هعَيين من تهديدات مستقبلية مشابهة لهجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.

وخلال زيارة ميدانية إلى مزرعة عائلة ليرنر، الواقعة بين مستوطنات بيدوئيل، ليشِم، بروخين، وألي زهاف، أكد يوسي داغان، رئيس مجلس شومرون الإقليمي، أن "الموقع يجسد قرب سلاسل جبال السامرة من المدن المركزية الإسرائيلية"، معتبراً أن "الاستيطان في المنطقة "حاسم – ليس على المستوى الأيديولوجي فحسب، بل على المستوى الاستراتيجي أيضاً".

وأضاف داغان: "هذه المزرعة تمثّل بالفعل بداية الحزام الواقي لروش هعَيين. وعندما نقف هنا ونرى أسطح المنازل في المدينة كأنها تحت أطراف أصابعنا، ندرك كم أن الاستيطان في السامرة حاسم".

وتضم المزرعة أيضاً مزرعة "شير دافيد"، المُسماة تكريماً للمتعاقد المدني دافيد ليبي، الذي قُتل خلال الحرب الأخيرة في قطاع غزة. وانضم إلى داغان ورئيس بلدية روش هعَيين راز ساغي في الزيارة عضو الكنيست السابق موشيه فيغيلين، الذي ساهم في إطلاق المشروع.

Related تصعيد إسرائيلي في سوريا مع استمرار العمليات في الضفة الغربية وغزةلارتكابهم "أعمال عنف" في الضفة الغربية.. سنغافورة تفرض عقوبات على 4 إسرائيلييندول أوروبية تدين تصاعد عنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين في الضفة الغربية إطار تخطيطي مشترك ودعوة للحكومة

وخلال الشهرين الماضيين، عملت فرق من بلدية روش هعَيين ومجلس شومرون على تطوير إطار تخطيطي مشترك. وقال ساغي: "علينا إنشاء سلسلة من المزارع التي ستنمو سريعاً لتصبح مدينة – روش هعَيين الشرقية. ندعو الحكومة إلى البدء بالأحياء الشرقية وتمديد التطوير حتى ليشِم. هنا سنعيش ونعمل معاً".

وأكد داغان أنهم "يحثّون الحكومة على إصدار قرار رسمي لإنشاء مدينة جديدة هنا تكون بمثابة حزام أمني حقيقي لقلب إسرائيل".

الكنيست يصادق على قانون يتيح تملك اليهود في الضفة

وتأتي هذه التطورات بعد أن صادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، الثلاثاء 25 نوفمبر 2025، على مشروع قانون يسمح لإسرائيليين بتملك العقارات في الضفة الغربية المحتلة.

وقدم المشروع نواب من أحزاب اليمين واليمين المتطرف، بينهم يولي أدلشتاين من حزب "الليكود"، وليكور سون هار ميلخ من حزب "القوة اليهودية"، وموشيه سولون من حزب "الصهيونية الدينية".

وبحسب بيان صادر عن الكنيست، فإن مشروع القانون يلغي القانون الأردني لعام 1953، الذي يمنع بيع وتأجير العقارات في الضفة الغربية لغير العرب. وادّعى مقدمو المشروع أن القانون الأردني "موجّه أساساً ضد اليهود، وهو أمر غير مقبول".

وصوت أربعة أعضاء في اللجنة لصالح المشروع دون أي معارضة. ورغم أن الكنيست لم يحدد موعد عرضه على الهيئة العامة للقراءة الأولى، فإن القانون يحتاج إلى ثلاث قراءات ليصبح نافذاً.

"تعزيز السيادة" وتكثيف الاستيطان

وصرّح رئيس لجنة الخارجية والأمن، بوعاز بيسموت، بأن "اقتراح القانون المعروض علينا يُعزز السيادة"، مضيفاً: "لا يوجد سبب يمنع اليهودي من شراء أرض في يهودا والسامرة". وتابع: "من مسؤوليتنا كأعضاء في الكنيست وكدولة أن ندعم الاستيطان".

وفي سياق تصاعد وتيرة البناء الاستيطاني، كشفت القناة 14 العبرية، الأربعاء 29 أكتوبر 2025، أن السلطات الإسرائيلية صادقت على بناء 1300 وحدة استيطانية جنوب القدس المحتلة.

وكان ذلك تزامنًا مع تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، أشار إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يُسرّع وتيرة بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية قبل انتخابات الكنيست العام المقبل، بهدف فرض حقائق على الأرض تمنع قيام دولة فلسطينية.

وبحسب الصحيفة نفسها، فقد جرى منذ تولي حكومة بنيامين نتنياهو مهامها في نهاية 2022، المضي قُدمًا في بناء نحو 48 ألف وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية، بمعدّل يقارب 17 ألف وحدة سنويًّا.

ويهدد هذا التوسع بإنهاء إمكانية تنفيذ حل الدولتين، الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة. وتقدّر حركة "السلام الآن" الإسرائيلية وجود نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.

وفي سياق تصعيد مستمر منذ 7 أكتوبر 2023، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون ما لا يقل عن 1080 فلسطينياً في الضفة الغربية، وأصابوا نحو 11 ألفاً، واعتقلوا أكثر من 20 ألفاً و500، وفق مصادر فلسطينية رسمية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل سوريا الصحة فنزويلا الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب إسرائيل سوريا الصحة فنزويلا الذكاء الاصطناعي الضفة الغربية إسرائيل استيطان القدس مستوطنة يهودية دونالد ترامب إسرائيل سوريا الصحة فنزويلا الذكاء الاصطناعي حروب نيكولاس مادورو روسيا أوروبا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سريلانكا فی الضفة الغربیة أکثر من

إقرأ أيضاً:

الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»

صادق الكنيست الإسرائيلي، في جلسة ليلية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة سياسية مفاجئة تمهد الطريق نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فقد حظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الهيئة العامة للكنيست، حيث صوّت 106 نواب لصالحه من أصل 120، دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مؤشر يعكس حجم التوافق السياسي على المضي نحو إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.

ووفق موقع “والا” العبري، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات المبكرة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، ما يضع إسرائيل أمام مرحلة انتقالية سياسية حساسة خلال الأسابيع القادمة.

وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد كانت أحد أبرز الأسباب التي سرعت من الدفع نحو حل الكنيست، بعد فشل تمرير تشريعات حاسمة كانت مطروحة على جدول أعمال الحكومة.

وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أحزابًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.

وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذًا إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجددًا إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائيًا، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.

ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعليًا إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.

وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.

وغالبًا ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.

مقالات مشابهة

  • مع استمرار المواجهات.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • محافظ الغربية يتفقد مصنع تدوير ومعالجة المخلفات بالمحلة الكبرى
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
  • دبلوماسي هندي: زيارة رئيس ميانمار تمهد السبيل لوضع خارطة طريق جديدة للعلاقات