مانشستر سيتي يفوز على سندرلاند في ليلة سقوط الجانرز
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
حقق الفريق الأول لكرة القدم بنادي مانشستر سيتي الفوز على نظيره سندرلاند بثلاثة أهداف نظيفة، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لهذا الموسم 2025/2026.
جاء فوز المان سيتي على سندرلاند في ليلة هزيمة اَرسنال من أستون فيلا بهدفين مقابل هدف واحد، ليُقلص الفارق مع الجانرز.
وقد رفع مانشستر سيتي رصيده بعد الفوز اليوم إلى 31 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطتين فقط عن آرسنال الذي تعرض لهزيمة قاتلة على يد أستون فيلا بهدفين لهدف، بينما تجمد رصيد سندرلاند عند 23 نقطة في المركز السابع.
حاول مانشستر سيتي تهديد مرمى سندرلاند في الدقيقة 10 من عمر الشوط الأول، عن طريق تسديدة من برناردو سيلفا، ولكنها جاءت بعيدة عن المرمى.
وشن سندرلاند أول هجمة على مرمى مانشستر سيتي، في الدقيقة 16، بعد تسديدة قوية بجوار قائم الحارس جيانلويجي دوناروما.
ونجح مانشستر سيتي في تسجيل هدف أول في شباك خصمه سندرلاند، في الدقيقة 31، عن طريق روبن دياز، بعد تمريرة من ريان شرقي، حيث وصلت الكرة إلى البرتغالي الذي سددها بطريقة صاروخية من خارج المنطقة، لتهز شباك الضيوف.
وفي الدقيقة 35، تمكن مانشستر سيتي من تسجيل الهدف الثاني في شباك سندرلاند، بعد رأسية من جفارديول، ليعزز تفوق كتيبة بيب جوارديولا.
وأهدر مانشستر سيتي فرصة تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 51، بعد تسديدة من جيريمي دوكو اصطدمت بالقائم، ثم ارتدت لتصل إلى فيل فودين الذي سددها في الدفاع.
وتصدى دوناروما لفرصة هدف محقق لصالح سندرلاند، في الدقيقة 53، بعد خطأ من روبن دياز، وسدد لاعب الخصم الكرة ولكن الإيطالي تصدى ببراعة.
ونجح مانشستر سيتي في تسجيل الهدف الثالث في شباك سندرلاند، في الدقيقة 65، عن طريق فيل فودين، بعد تمريرة مثالية من ريان شرقي، لتصل إلى الإنجليزي الذي سددها برأسه في الشباك، معلنًا عن هدف ثالث لكتيبة بيب جوارديولا.
ودفع المدرب بيب جوارديولا بالنجم المصري عمر مرموش في الدقيقة 69، بعد خروج إيرلينج هالاند.
وتحصل لاعب سندرلاند، لوك أونين، على بطاقة حمراء عقب تدخله القوي على ماتيوس نونيز، حيث تدخلت تقنية الفيديو قبل اتخاذ القرار من جانب الحكم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مانشستر سيتي سندرلاند الدوري الانجليزي الممتاز ا رسنال أستون فيلا مانشستر سیتی فی الدقیقة
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.